شادي نبيل فيسبوكتويتر
يعاود المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي نجم الفريق المحاولة من جديد للبحث عنثالث ألقابهم بتاريخ كأس العالم، والغائب منذ 1986 عندما رفع دييجو مارادونا قائد راقصي تانجو الكأس في المكسيك.
سبع محاولات سابقة لا نستطيع وصفها بالفاشلة نظراً لوصول الفريق في مناسبتين للمباراة النهائية، والعجيب أن المنافس في المناسبتين يكون المنتخب الألماني ويحسم اللقب لصالحه بهدف نظيف عامي 1990 و2014.
منتخب تانجو تأهل للنهائيات بعد ان أحتل المركز الثالث في تصفيات أمريكا الجنوبية خلف البرازيل والأورجواي وقبل كولومبيا، وعاني الفريق في بعض فترات التصفيات من صعوبة التأهل المباشر لكن خورخي سامباولي المدير الفني قاد الفريق للنهائيات مباشرة.
وتعرض المدرب لموقف لا يحسد عليه قبل أيام قليلة من بداية مونديال روسيا بسبب الإصابة التي تعرض لها مانويل لانزيني لاعب وسط الفريق بقطع في الرباط الصليبي للركبة ما جعله يستدعي إنزو بيريز لاعب وسط ريفر بليت كبديل له.

وأسفرت القرعة التي أقيمت يوم الأول من ديسمبر 2017 عن تواجد الأرجنتين على رأس المجموعة الرابعة بجوار أيسلندا ونيجيريا كرواتيا.
ميسي ومجرد تواجده في تشكيلة الفريق تعتبر الميزة الأبرز في نقاط قوة الفريق لكن في السطور التالية سنبين أبرز تلك النقاط ونقاط الضعف في المنتخب صاحب التصنيف الخامس عالمياً.
نقاط القوة
ميسي:
عنصر القوة الرئيسي في التشكيلة الأرجنتينية تتمثل في البرغوث ميسي بما يملكه من خبرة ومهارة تجعله قادر على قيادة الفريق.
خسارة كأس العالم في 2014 ولقبي كوبا أمريكا 2015 و2016 تجعل الدافع المعنوي عند قائد الفريق في أعلى صوره من أجل تحقيق اللقب الأول له مع منتخب الكبار، خاصة بعد عودته في قرار اعتزاله دوليا عام 2016.
تحقيق الثنائية مع برشلونة والتتويج بالحذاء الذهبي عوامل تدفع ميسي لبدء البطولة وهو في أفضل حالة بدنية ونفسية.
Getty Imagesالكرات الثابتة:
الميزة الثانية في قوة أداء المنتخب الأرجنتيني مرتبطة بالعنصر الأول وهو ميسي.
شاهد الجميع خلال لقاءات بلوجرانا في النصف الثاني من الدوري الإسباني قدرة ميسي على إنهاء العديد من المواجهات بتنفيذه لتلك الكرات وكأنها ركلة جزاء محتسبة لهم وهي من على حدود منطقة الجزاء.
وجود بعض لاعبي الفريق القادرين على لعب ضربات الرأس بصورة متقنة مثل أوتاميندي وهيجواين وماركوس روخو وأجويرو رغم قصر طوله إضافة لقدرة المدرب على خلق تشكيلات مختلفة عند تنفيذ تلك الكرات.
رباعي هجومي ناري:
يتواجد في قائمة سامباولي رباعي هجومي يمكن وصفهم بالناري، لما لا وهو يضم ليونيل ميسي وباولو ديبالا وجونزالو هيجواين وسيرجيو أجويرو.
يتميز هذا الرباعي بقدرتهم على اللعب في المساحات خلف المدافعين لوجود عامل السرعة خاصة أجويرو، إلى جانب القوة البدنية حال تواجد التكتل في دفاعات الخصوم وهو الدور الذي يتقنه هيجواين.
يعطي الرباعي مرونة خططية للمدرب بناء على قوة المنافس حال اختيار اللعب بطريقة 1-3-2-4 كما حدث في اللقاء الودي الأخير أمام هايتي أو 3-3-4 بالاستغناء عن المهاجم الصريح ووجود لاعب آخر في وسط الملعب.
Getty Imagesالضغط العالي لاستخلاص الكرة مبكراً:
أحد أهم نقاط القوة لدى منتخب راقصي تانجو الضغط العالي بطول الملعب على الخصم من اجل استخلاص الكرة مبكراً.
طريقة يحفظها ميسي عن ظهر قلب لأنها المفضلة في خطط لعب مدربي برشلونة خلال السنوات العشر إن لم يكن قبل ذلك أيضا.
يوفر لك هذا الأسلوب القدرة على تقليل المساحات بين لاعبي الخصم وصعوبة عملية تحضير الهجمات وبنائها لكنه يحتاج لمجهود بدني عال من جميع لاعبي الفريق لتنفيذه على المستوى الفردي والجماعي.
أهم أوقات تنفيذ هذا الضغط حسب خطة المدرب تكون بوجود ركلة مرمى للخصم وبتواجد جميع لاعبيه تحت أعين ميسي وزملائه.
سامباولي وثقافة تحقيق الألقاب:
تولى صاحب 58 عاما القيادة الفنية لمنتخب بلاده في يونيو 2017 خلفا للمقال إدجاردو باوزا ونجح في قيادة الفريق للتأهل رغم التواجد في المركز الخامس قبل 4 جولات من نهاية التصفيات.
حقق لقب كوبا أميركا 2015 مع تشيلي على حساب الأرجنتين ويعرف طريق تحقيق الألقاب، وهو ما عانى منه الفريق خلال 3 نهائيات متتالية خسرها جميعاً، كما حقق الفوز بثلاثة ألقاب على صعيد الأندية.
سامباولي يمتلك كتيبة من النجوم تضعه من ضمن المرشحين للمنافسة على اللقب وجاءت الهزيمة أمام إسبانيا مارس الماضي لتكشف اهم العيوب له من اجل العمل على تعديلها.
نقاط الضعف
.حراسة المرمى:
أبرز نقاط الضعف التي سيعاني منها الفريق مركز حارس المرمى بعد خروج سيرجيو روميرو حارس مانشستر يونايتد من القائمة بسبب الإصابة.
يتواجد حالياً بالقائمة الثلاثي ويلي كاباييرو حارس تشيلسي وناهويل جوزمان حارس تايجرز أونال المكسيكي وفرانكو أرماني حارس ريفر بليت الأرجنتيني.

الأقرب للتواجد في التشكيلة الأساسية هو كاباييرو صاحب 36 عاماً ولا يملك الخبرة الدولية مع منتخب بلاده حيث خاض 3 لقاءات دولية فقط، كما إنه شارك في عدد قليل من اللقاءات مع بلوز لندن طوال الموسم الماضي ووصل عدد المباريات التي تواجد بها 13 فقط بجميع المسابقات.
يتميز بقدرته على التصدي لركلات الجزاء ويغيبه سوء التعامل مع الكرات العرضية.
الأخطاء الدفاعية المتعددة:
أعتمد سامباولي خلال لقاءاته مع الفريق في بداية توليه المسئولية على وجود 3 مدافعين بالخط الخلفي، لكن كثرة الأهداف التي سكنت مرماه وأخرها سداسية إسبانيا جعلت المدرب يفضل تواجد رباعي دفاعي دائم من اجل المحافظة على شباكه.
ثنائي الوسط الدفاعي بوجود أوتاميندي وبجانبه فازيو لاعب روما أو روخو مدافع مانشستر يونايتد دائما ما يعانون من سوء في التمركز وعدم القدرة في التعامل مع الكرات البينية كما حدث بالهدف الأول من لقاء إسبانيا.
الكرات العرضية وخاصة الأرضية تمثل خطورة على دفاعات الارجنتين بسبب عدم قيام مدافعي الأجناب من القيام بعملية الترحيل لداخل الملعب للتغطية على ثنائي الوسط الدفاعي.
التمرير الخاطئ عند بناء الهجمة يتسبب في كوارث على دفاعات زملاء ميسي والهدف السادس في لقاء إسبانيا خير شاهد.
الخوف من النهائيات:
خسارة 3 نهائيات متتالية ليست بالأمر السهل على لاعبي الارجنتين.
يفتقد لاعبو الفريق ثقة تحقيق الألقاب وهو ما يعتبر أحد نقاط ضعف.
عنصر الخيرة لدى العديد من نجوم راقصي تانجو يغيب عندما يكون الفريق تحت ضغط سواء بسبب الأوقات الإضافية أو ركلات الترجيح وهيجواين أكبر دليل على ذلك بإضاعة الفرص السهلة وركلات الترجيح.
Gettyغياب ميسي بمثابة الكابوس على الفريق:
تحدثنا عن ميسي بصفته عنصر القوة الأول للفريق ومدى تأثير تواجده على معنويات زملائه قبل الأداء الفني.
لكن هداف الدوريات الأوروبية الكبرى مثله مثل جميع لاعبي الكون معرض للغياب عن لقاءات منتخب بلاده سواء بداعي الإصابة او الإيقاف.
وقتها فقط يظهر الكابوس الذي شاهده الجميع في أي مباراة يغيب عنها البرغوث وآخرها مواجهة إسبانيا، وحالة التوهان والتشدد الذهني التي تضرب عناصر الفريق وكأن الجميع يبحث عنه.
سامباولي أدلى في وقت سابق بتصريح أن الأرجنتين هي ميسي ورغم صحته على المستوى الواقعي، لكنه ليس في محله على المستوى النفسي للاعبين، وهو مطالب بإيجاد الحلول حال غيابه.
لاعب يستحق المتابعة
Gettyالشاب جيوفاني لوسيلسو صاحب 22 عاماً ولاعب وسط باريس سان جيرمان.
نشأ في روزاريو أحد الأندية الأرجنتينية قبل ان يذهب لأوروبا عن طريق فريق العاصمة الفرنسية وتطور أداءه على المستويين الهجومي والدفاعي.
تواجده في وسط الملعب بجوار ماسكيرانو سيعطي الحيوية وإيجاد الحلول للفريق بجانب قوته البدنية تجعله قادراً على تعويض كبر سن زميله والذي وصل إلى 34 عاما وتواجده بالدوري الصيني قلل من كفاءاته الفنية والبدنية.
يستطيع اللعب في جميع مراكز الوسط سواء الهجومي أو الدفاعي وأحد الأسماء المتوقع ظهورها ضمن النجوم الشابة للمونديال.
