يترقب عشاق مانشستر يونايتد سهرة الليلة الاثنين، التي سيحل خلالها توتنهام ضيفًا على ملعب "أولد ترافورد"، لمواجهة كتيبة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، في ختام مباريات الجولة الثانية للدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم صعوبة الاختبار، إلا أن جماهير اليونايتد تنتظر مفاجأة سارة من اللاعبين، لتكون خير تعويض على البداية البطيئة، التي أسفرت عن انتصار بشق الأنفس على حساب ليستر سيتي بهدفين لهدف، ثم هزيمة الأحد الماضي أمام برايتون بثلاثة أهداف مقابل اثنين.
وبوجه عام، يواجه "سبيشال وان"، مشاكل لا يُستهان بها في معقل الشياطين الحمر، في الآونة الأخيرة، وتحديدًا في أشهر الصيف الحالي، باكتفاء الإدارة بتدعيم الفريق بالبرازيلي فريد من شاختار دونيتسك الأوكراني مقابل ما يزيد عن 50 مليون يورو، هذا بجانب عدم ثبات اللاعبين على مستواهم من مباراة لأخرى، وهو ما يُثير قلق المشجعين قبل الاصطدام بماوريسيو بوتشيتينو ورجاله في مقدمتهم كبير الهدافين هاري كين.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه.. هل يستطيع مورينيو تأمين الثلاث نقاط ؟ على الأقل ليُخمد ثورة الغضب ضده، التي أوشكت على المطالبة برأسه، لو لم يتحسن الأداء ومعه النتائج في المستقبل القريب جدًا، لتفادي كارثة الابتعاد عن المنافسة على اللقب المُفضل "البريميرليج" للموسم السادس على التوالي.. إليكم الأسباب التي تُرجح كفة اليونايتد على الديوك.
لا داعي للبكاء على اللبن المسكوب





صحيح الفريق واجه بعض الصعوبات بسبب تقشف الإدارة في الميركاتو الصيفي، على عكس رغبة المدرب، الذي كان يُريد صفقتين أو اثنين على أقل تقدير، ليكتمل من بناء مشروعه القادر على مجابهة ليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام وتشيلسي، هذا بالإضافة لتأخر نجوم الفريق من العودة من العطلة الصيفية بعد كأس العالم، لكن من الضروري أن ينسى المدرب هذه الأشياء في الوقت الراهن، ويتوقف قليلاً عن الصراخ والشكوى من قلة العناصر المتاحة، فقط عليه تكثيف العمل مع قلبي الدفاع ليندلوف وبايلي، لتفادي كوارث مباراة الأحد الماضي أمام منافس شرس يملك خط هجوم ناري بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بأسماء من نوعية كين، ديلي آلي وكريستين إريكسن كصانع ألعاب.
عودة القلب النابض
Getty Imagesظهر تأثير غياب نيمانيا ماتيتش في أول مباراتين، بداعي الإصابة التي ألمت به أمام ليفربول في مباراة الهزيمة بالأربعة في كأس الأبطال الودية، استعدادًا للموسم الجديد، والأنباء السارة الواردة من داخل قلعة التدريب
"كرينجتون" تؤكد أنه تعافى تمامًا منذ أسبوع، وشارك بانتظام في التدريبات الجماعية على مدار الأيام القليلة الماضية، ومشاركته اليوم، ستكون أشبه بالدفعة المعنوية للفريق، وأيضًا ستكون عودة في توقيت مثالي، لمساعدة بوجبا على حسم أم المعارك أمام إريكسن ورفاقه في وسط السبيرس.
الاحتفاظ بماتا ودرس للظهيرين
Gettyتوتنهام مع بوتشيتينو، عادة ما يكون مليء بالمفاجآت، خاصة أمام كبار إنجلترا، أحيانًا يلعب بأربعة في الخط الخلفي، وأحيانًا أخرى يعود لطريقته المُفضلة 3-4-3 بمشتقاتها، وعندما تكون الكرة في حوزته، يُهيمن على كل متر في الملعب بخمسة في الوسط وأمامهم ثلاثة في الهجوم، بتحركات لا مركزية بي كين آلي وثالثهم، وفي أغلب الأوقات، يلعب آلي كرأس حربة حقيقي يظهر فجأة في العرضيات بتبديل مركزه مع كين، لذلك، من الأفضل أن يبدأ مورينيو بطرف أيسر سريع إما راشفورد أو لينجارد، يكون بإمكانه تعطيل الجبة اليسرى المُرعبة للسبيرس، بدلاً من ماتا، الذي قدم مباراة للنسيان أمام برايتون، ومثله تمامًا أشلي يونج، الذي كان في حالة لا يُرثى لها يوم الأحد الماضي، أو قد يحدث العكس، ويظهر يونج بمستوى جيد، وكذا ماتا، معروف عنه أنه يُجيد اللعب أمام الديوك أفضل من أي منافس آخر، منذ أن أيام ديربي تشيلسي وتوتنهام.
اللعب من أجل الفوز

من الأشياء التي لا تروق لكثير من المشجعين، اللعب بشكل متحفظ أمام الفرق الكبيرة، سواء على ملعب أولد ترافورد أو خارجه، لدرجة أن البعض يشعر أن مورينيو يكون هدفه التعادل أو خطف المنافس بهجمة معاكسة، بنفس استراتيجية تشيلسي مع كونتي، وهذا أمر لا يتماشى ولا يتناسب مع مدرسة وسياسة مانشستر يونايتد، الذي لا تقبل جماهيره بأقل من الأداء الجيد والانتصارات، لذا عليه التخلي عن طرقه الدفاعية، واللعب بطريقة هجومية ممزوجة برغبة حقيقية من أجل الفوز، ليُخلص الجماهير من صداع الأداء والعروض الباهتة، سواء اقتنص الثلاث نقاط أو لا، في هذه الحالة، سيخف الضغط عن نفسه وعن لاعبيه.
