للمرة الأولى منذ 11 عامًا، يغيب سلطان كرة القدم ليونيل ميسي عن القائمة الثلاثية المُختصرة لأفضل لاعب في العالم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بجانب الشكوك التي تَحوم حول دخوله نفس القائمة الخاصة بجائزة "البالون دور"، التابعة لمجلة "فرانس فوتبول"، وذلك في حالة، طبقت الصحيفة نفس معايير المؤسسة التي تَحكم عالم الساحرة المستديرة.
ويرى كثير من مشجعي العملاق الكاتلوني، أن البرغوث تعرض لظلم شديد من قبل الفيفا، كونه من الناحية الفردية، تفوق على كل أقرانه، كما تقول لغة الأرقام، بتوقيعه على 45 هدفًا، أكثر من صاروخ ماديرا والفرعون بهدف، على مدار موسم 2017-2018، تقريبًا نفس المعيار الذي منحه الجائزة عام 2010، وهذا في حد ذاته، ينسف الاعتقاد السائد، بأن معايير اختيار أفضل لاعب في العالم ثابتة، بل متغيرة كأي شيء في الحياة، وفي بعض الأوقات وربما في كثير من الأوقات، تُحركها الشركات الراعية والجانب التسويقي الإعلامي، كما هو متعارف عليه في الوسط الكروي، ضمن الأشياء "المسكوت عنها".
صحيح لا خلاف أبدًا على أن رونالدو وميسي هما أفضل من داعبا الكرة في العشرية الأخيرة، وشريحة لا يُستهان بها، تضعهما على رأس قائمة الأفضل في التاريخ وبدرجة أقل التاريخ الحديث، لكن هذا لا يمنع حقيقة، أن في بعض السنوات ظهرت أسماء كانت على الأقل تستحق الفوز بالكرة الذهبية الخاصة بفرانس فوتبول، لكنها لم تكن محظوظة بلعب كرة القدم في زمن ليو والدون .. وفي تقريرنا هذا سنستعرض معكم أبرز النماذج التي كانت تستحق وقف هيمنة هذا الثنائي ولو بشكل استثنائي.
فرناندو توريس | 2008

كان النينيو توريس، قد وصل لذروة مستواه كهداف بدرجة جلاد مع انتقاله من أتليتكو مدريد إلى ليفربول عام 2007، مقابل حوالي 40 مليون جنيه إسترليني، وفي موسمه الأول مع فريقه الإنجليزي، نجح في تسجيل 33 هدفًا في كل البطولات، في وقت كان الريدز يمر بأسوأ مرحلة على المستوى المحلي، حتى أنه فاز بجائزة لاعب الشهر مرتين في عام 2008، وحجز مكانه في تشكيل العام لدى الفيفا، والأهم من ذلك، لعب دورًا هامًا في حصول منتخب بلاده على بطولة اليورو، بفضل هدفه الذي سجله في النهائي أمام ألمانيا، مع ذلك، ذهبت الجائزة إلى رونالدو، لفوزه بدوري الأبطال والدوري الإنجليزي، و9 أهداف أكثر من توريس، على مستوى الأندية، بدون احتساب الأهداف الدولية.
ويسلي شنايدر | 2010
Gettyبعدما ضاق به الحال مع ريال مدريد، حط الرحال إلى شمال إيطاليا، بانتقاله إلى الإنتر، ليكتب حكاية للتاريخ تحت قيادة جوزيه مورينيو، رغم أن تكاليف انتقاله بلغت 12 مليون يورو فقط، لكن ما قدمه على أرض الملعب فاق كل التوقعات، بعمل ربط نموذجي مع ميليو وإيتو في الخط الأمامي، لتعويض رحيل زلاتان إبراهيموفيش، ليخرج من موسم 2009-2010 بالثلاثية التاريخية للأفاعي، بعدها قاد منتخبه لنهائي كأس العالم 2010، وفي النهاية، اكتفى بالمركز الرابع خلف ميسي، إنييستا وتشافي، علمًا بأن ميسي لم يكن لديه أي إنجاز قاري لا على مستوى النادي ولا المنتخب عام 2010.
فرانك ريبيري | 2013
Getty Imagesفعل النجم الفرنسي كل شيء في كرة القدم عام 2013، هكذا قال بنفسه، بعدما ساهم في ثلاثية البايرن الخالدة، لكن كبقية ضحايا ميسي ورونالدو، حصل على المركز الرابع في حفل توزيع الجوائز المشتركة (الفيفا وفرانس فوتبول)، رغم أنه في ذلك العام، لم تكن هناك بطولة قارية المونديال أو اليورو، مع ذلك ذهبت الجائزة لرونالدو بمعايير الفيفا وفرانس فوتبول، الدون لم يكن حتى بطل الليجا!
أندريس إنييستا | 2012
(C)Getty Imagesأيعقل ألا يفوز مُلهم إسبانيا في كأس العالم 2010 وصاحب هدف التتويج باللقب على حساب هولندا.. بالكرة الذهبية أو جائزة الفيفا؟ وبعد عامين كرر نفس الشيء في اليورو، مع ذلك، اكتفى بالفوز بالجوائز الخاصة بالبطولات، كأفضل لاعب في اليورو وأفضل لاعب من قبل الاتحاد الأوروبي عام 2012، بجانب مجاملات دخوله تشكيلة العام، إلا الشيء الذي كان يستحقه، الكرة الذهبية أو جائزة الفيفا عام 2010 أو 2012، على الأقل لكسر الملل.
تشافي هيرنانديز | 2009
Getty Imagesستندهش الأجيال القادمة كيف لاعب مثل مايسترو كل العصور مثل تشافي هيرنانديز لم يفز بجائزة فردية كبرى، لكنها الحقيقة المرة، رغم أن وضعه لا يختلف كثيرًا عن الرسام أندريس إنييستا، هو الآخر، تفوق على نفسه عامي 2009 و2011، ولم يجد حظه إلا بجائزة اليويفا عام 2009، أما في حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لفرانس فوتبول، اكتفى بالمركز الثالث خلف ميسي ورونالدو في المرتين.
