فالفيردي بين الواقعية والعودة لفلسفة برشلونة

التعليقات()
Getty
المدرب الإسباني بتحدي جديد مع برشلونة في الموسم المقبل


عمر موفق |     فيسبوك     

ينتظر الجميع ظهور برشلونة في افتتاح مباريات الليجا لمحاولة محو الصورة الباهتة التى ظهر بها الفريق في مباراة السوبر الإسباني أمام إشبيلية، فرغم الظفر باللقب في نهاية الأمر إلا أن كتيبة فالفيردي لم تظهر بالصورة التي توقعتها الجماهير.

إرنستو أمامه الكثير من العمل لإعادة تنظيم أفكاره و إصلاح الوضع داخل البيت الكتالوني، المدرب الإسباني يعد من الفئة البرجماتية التي تتصف بالواقعية و تهتم فقط بحصد النتائج والألقاب دون النظر إلى الأداء، وهو الأمر الذي لا يتوافق مع فلسفة برشلونة، فطريقة-٣-٣ هي الأساس الذي بُنيت عليه فلسفة النادي الكتالوني مع يوهان كرويف و التي كُلما طبقها البرسا بشكلها الصحيح أبدى الفريق توهجاً مهما كانت العناصر الموجودة على ارض الملعب .

المدرب الإسباني عاد لتلك الخطة مضطراً امام ايبار في الجولة الخامسة من الليجا الموسم الماضي بعد إصابة سواريز، ٤-٣-٣ صريحة بوجود ديلوفيو ودينيس على الأطراف، ميسي كمهاجم وهمي، وثلاثي وسط مكون من بوسكيتس، باولينهو وإنيستا .

barcelona

الفكرة هنا تتلخص في خلق المساحة لميسي عن طريق وجود أجنحة على الأطراف لتوسيع رقعة اللعب، ديلوفيو جناح كلاسيكي يتحرك بشكل عمودي ليسمح للأرجنتيني بالميل يساراً كما يُفضل لسحب دفاعات الخصم وتشكيل أضلاع مثلث اللعب بوجود بوسكيتس على دائرة المنتصف، يتقدمه يساراً إنيستا، هنا يأتي دور باولينيو في الدخول إلى العمق والتحول لرأس حربة صريح، مع وجود دينيس كلاعب يتقن التحرك في أنصاف المساحات وصعود الأظهرة يكتمل الشكل الهجومي للبرسا و يحصل النادي الكتالوني على التفوق العددي في عمق الملعب وطرفيه مع تشكيل أكبر قدر ممكن من مثلثات اللعب، حينها أكتسح البرسا ضيفه بستة أهداف ٤ منها كانت بتوقيع ليونيل .

سواريز على موعد مع مباراته الـ 200 مع برشلونة

فالفيردي بإمكانه إعادة تطبيق تلك الفكرة مجدداً مع تعديل بسيط في تحركات ومراكز اللاعبين، ٤-٣-٣ بتواجد سيميدو، بيكيه، اومتيتي وألبا كرباعي في الخلف، مع وجود بوسكيتس أمام قلبي الدفاع، يتقدمه يميناً راكيتيتش وكوتينهو يساراً، بينما يشغل الأطراف الهجومية كلً من مالكوم وديمبيلي، و يعود ميسي الى مركز المهاجم الوهمي من جديد .

Arturo Vidal - Barcelona

مالكوم لاعب مميز للغاية هو ليس جناحاً صريحاً لكنه يقطع الملعب من طرفه إلى عمقه لصناعة وتسجيل الأهداف، وهذه هي الفكرة الرئيسية التي جعلت فالفيردي يُلقي به في الرواق الأيمن بدلاً من الجهة اليسرى التي اعتاد اللعب فيها بسبب تداخل تحركاته مع طريقة لعب ميسي الذي يفضل دائماً الميل الى تلك الجهة، لكن يُمكن إعادة البرازيلي مجدداً الى جبهته المفضلة و الدفع به كجناح أيسر مع تحريكه قليلاً إلى الأمام في الحالة الهجومية ليتحول الى رأس حربة صريح كما أعتاد مع ناديه السابق.

 وقتها يحصل ميسي على المساحة وحرية التحرك في تلك الجهة ومن ثم الربط مع بوسكيتس وكوتينهو لتشكيل أضلاع المثلث، مع سيميدو بشكل عمودي ليُصبح هو الجناح الكلاسيكي الذي يسهم في توسيع رقعة اللعب و يلعب الدور الذي تألق فيه مع ناديه بنفيكا خصوصاً وأن أن البرتغالي يحتاج إلى الكثير من الوقت للتطور في مسألة التحرك إلى العمق و اكتساب مهارات الظهير العصري، و مع إفتقاد البرسا لمحور خط الوسط المتحكم في نسق اللعب، يُصبح إستمرار راكيتيتش ضرورياً في ذلك المركز لتشكيل ثنائية الإرتكاز مع بوسكيتس و التي كانت أحد أهم أسباب حصول البرسا على لقب الليجا الموسم الماضي .

مؤتمر برشلونة - فالفيردي: لم نغلق سوق الانتقالات بعد

 تحركات ديمبيلي كإنتريور على الطرف الأيمن ستكون مثمرة للغاية، الفرنسي يُجيد اللعب بكلا قدميه، قادر على الفوز بالمواجهات الفردية، و يستطيع اللعب على طرفي الملعب وسيُعيد الكثير من الحيوية إلى تلك الجبهة و التي افتقدها البرسا بعد رحيل نيمار، خصوصاً مع وجود كوتينهو وألبا بجانبه، و بالحديث عن أغلى صفقة في تاريخ النادي الكتالوني فإن مركز فيليبي في تلك الخطة سيكون مثالياً، حيث سيُصبح نقطة إرتكاز لعب رئيسية بجانب ميسي من خلال تمريراته القطرية و رؤيته الجيدة لأرض الملعب و قدرته على توزيع اللعب .

هذا الشكل سيعمل على معالجة نقاط الضعف الواضحة في النادي الكتالوني، فمع تقارب الخطوط ستُصبح مهمَة تطبيق الضغط العالى و استرداد الكرة مجدداً أسهل من السابق، و في حال لعب الخصم على المرتدات لن يجد بوسكيتس نفسه وحيداً أمام فوهة المدفع بسبب سرعة ارتداد الأجنحة و لوجود راكي كمساند للإسباني مع تقييد أدواره الهجومية و تشرب كوتينهو لفلسفة الكونتر بريسيج مع يورجن كلوب، كذلك يعاني برشلونة كثيراً في الحفاظ على الكرة تحت ضغط الخصم مع الصعوبة في بناء اللعب و التدرج بالكرة، هذا الشكل سيسمح  للبرسا بإمتلاك الكرة و تدويرها لأكبر قدر ممكن من الوقت بسبب كثرة تحركات لاعبي الفريق و وجود عديد خيارات التمرير .

يبقى فقط على فالفيردي إتخاذ القرار الصحيح فهو الآن يمتلك تنوعاً كبيراً في تشكيلة الفريق الأساسية و على دكة البدلاء، لا سيما وأن ميسي قد قطع وعداً إلى الأنصار بإعادة لقب دوري أبطال أوروبا إلى قلعة الكامب نو مجدداً، فهل يستطيع فالفيردي مساعدة لاعبه على الإيفاء بوعده ؟ .

الموضوع التالي:
نجم إنتر السابق يكشف سر أزمة رونالدو مع كوبر
الموضوع التالي:
كأس آسيا - اليمن يخسر من فيتنام ويودع برقم سلبي
الموضوع التالي:
ماندجوكيتش ينفى تقارير إصابته ويحدد موعد عودته
الموضوع التالي:
كأس آسيا 2019 | مدافع العراق: مواجهة إيران لها طعم خاص
الموضوع التالي:
كوفاتش: رودريجيز يلعب من أجل مستقبله
إغلاق