عن الريال | ماذا لو انتهت المباريات عند الدقيقة ال80؟

التعليقات()
ما مصير النادي الملكي بدون الدقائق ال10 الأخيرة؟ هل كان سيتوج باللقب؟


بقلم | أسامة تاج الدين | فيس بوك  


توج ريال مدريد يوم الأحد الماضي بلقبه ال33 في الدوري الإسباني وهو الأول منذ سنة 2011/2012، إذ عرف طوال السنوات الأربع الماضية جفافًا كبيرًا على المستوى المحلي وكانت الهيمنة لغريمه التقليدي برشلونة.

النادي الكتالوني ظفر  بالليجا 3 مرات، فيما حصل عليها أتلتيكو مدريد سنة 2014 وذلك في الوقت الذي عانى فيه الميرينجي الأمرين سواءً مع المدرب "جوزيه مورينيو" في موسمه الأخير أو الإيطالي "كارلو أنشيلوتي"، لكن قدوم الفرنسي "زين الدين زيدان" على رأس الإدارة الفنية كان له وقعه وغير الكثير في الفريق.

فرغم أنه لم يفز باللقب في نصف الموسم الذي خلف فيه الإسباني "رافاييل بينيتيز"، إلا أنه تميز وضخ روحًا عظيمة في اللاعبين جاعلاً إياهم يقلصون الفارق مع البلاوجرانا من 12 نقطة لنقطتين مع مطاردتهم حتى الجولة الأخيرة.

ومنذ موسمه الأول الكامل، استطاع الحائز على مونديال 1998 أن يترك بصمته خالدة وخالف كل التوقعات قائدًا لاعبيه للمجد، غير أن ذلك كان وراءه عمل جبار ونقاط متميزة عديدة، أبرزها كان على الشق النفسي، فقد أصبح لعناصره شخصية قوية وقد شاهدنا خلال الموسم المنصرم كيف تم محو عقلية الانهزام تمامًا وأصبح الكل يبحث حتى آخر رمق عن الفوز وتفادي الهزيمة.

لطالما شاهدنا أهدافًا في الدقائق الأخيرة من اللوس بلانكوس والكل انبهر من هذه القدرة الخارقة، لا سيما أنها كانت حاسمة جدًا ولتوضيح ذلك سنرصد لكم مصير الفريق لو كانت مبارياته تنتهي عند الدقيقة ال80، فهيا بنا نعود بالذاكرة للماضي القريب.

السطور الأولى للحكاية كانت في الجولة الثانية، فالريال كان متعادلًا بهدف لمثله في البرنابيو  واستعصى عليه تمامًا فك شيفرة الدفاع، لكن توني كروس  سجل في الدقيقة ال82 بتسديدة مقوسة رائعة (أي كان سيضيع نقطتان من رصيده)

أما  في صدام لاس بالمس المقام لحساب الأسبوع السادس، كان الريال متقدمًا بهدفين مقابل هدف، غير أن السيناريو عُكس هذه المرة وسجل "سيرجيو إيزيكيل أراوخو" هدفًا في الدقيقة ال 85 مضيعًا نقطتان ثمينتان على زملاء "كريستيانو رونالدو" (كان سيحصل على نقطتان إضافيتان)

وظل الميرينجي في صدام أتلتيك بلباو متعادلا ً بهدف لمثله حتى الدقيقة ال84، إذ سجل خلالها "ألفارو موراتا" هدف الفوز (ضياع نقطتان)

ومع حلول الموعد الذي كان ينتظره الجميع حول العالم وهو بطبيعة الحال "الكلاسيكو"،  ظن الكل أنه سينتهي بانتصار برشلونة بهدف "لويس سواريز"، إلا أنه كان للقائد "سيرجيو راموس" رأي آخر  ووقع على هدف التعادل برأسية مميزة في الوقت القاتل (ضياع نقطة).

Sergio Ramos Real Madrid Barcelona El Clasico

وفي الجولة الموالية، كان الريال متأخرًا في النتيجة بهدفين مقابل هدف أمام ديبورتيفو لاكورونيا على أرضه وبين جماهيره كما بدأت الجماهير تستاء مع قدوم الدقائق ال10 الأخيرة، لكن ابن الكاستيا "ماريانو دياز" خلق المفاجأة معدلاً برأسيته النتيجة، قبل أن يؤكد النجم الأندلسي "سيرجيو راموس" أسطورته ويسجل في وقته المفصل (ما بعد الدقيقة ال90) على هدف الفوز. (ضياع 3 نقاط).

وهناك في مواجهة إشبيلية، كن النادي الملكي متقدمًا بهدف نظيف على أرضية ميدان "رامون سانشيز بيزخوان" حتى الدقيقة ال85، إذ حصل خلالها ما لم يكن في الحسبان وسجل راموس بالخطأ في مرماه ثم قضى "ستيفان يوفتيتش" على كتيبة "زيدان" تمامًا بهدفه القاتل في الوقت بدل الضائع (3 نقاط إضافية).

وفي الأسبوع ال24، تعقدت الأمور على الميرينجي أمام فياريال في "المادريجال" فقد عادل ليتعادل معه بشق الأنفس (2-2) بعد مرور الساعة الأولى وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن الفريقان سيتقاسمان نقاط المباراة، ظهر النجم العائد خلال الانتقالات الصيفية الماضية من يوفنتوس "ألفارو موراتا"، ليمنح لفريقه انتصارًا ثمينًا بانقضاضه المميز على عرضية "مارسيلو". (ضياع نقطتان).

Alvaro Morata Villarreal Real Madrid LaLiga 26022017

مرة أخرى ابتسمت الدقائق ال10 الأخيرة للوس بلانكوس، فالنادي الكناري كان يتفوق عليه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد وأموره معقدة جدًا، إلا أن الدون وأفضل لاعب في العالم "كريستيانو رونالدو" قلص الفارق بضربة جزاء في الدقيقة ال86 ثم عدل بعدها ب3 دقائق فقط مرسلاً فرحة جنونية لمدرجات "البرنابيو"  (ضياع نقطة)

أما هناك في الأندلس وفي مواجهة ريال بيتيس المقامة لحساب الجولة ال27، كان الريال في طريقه نحو التعادل بعد أن فشل تمامًا في إضافة الهدف الثاني في مرمى الخصم، غير أنه لا مستحيل في ظل تواجد "الماتادور". راموس ظهر من جديد ليحول إحدى العرضيات نحو الشباك (ضياع نقطتان).

تفوق الريال في كل شيء تقريبًا في الدربي المقام على أرضه، إذ ضغط بقوة على الأتلتي وسجل هدفًا وكان قريبًا جدًأ من إضافة الثاني، لكن الرياح جرت بما لا تشتهيه السفن ووقع "جريزمان" على هدف التعادل في الدقيقة ال86. (نقطتان إضافياتان).

وفي الجولة الموالية، كان الريال متعادلاً خارج قواعده أمام سبورتينج خيخون، لكن الكلمة كانت هذه المرة للفتى الأندلسي "فرانشيسكو إيسكو" والذي سجل في آخر اللحظات مهديًا فريقه (ضياع نقطتان).

وشهد كلاسيكو الإياب على أرضية ميدان "سانتياجو برنابيو" إثارة كبيرة، غير أن الدقاق الأخيرة لم تكن مؤثرة، فالنادي الملكي كان قبلها متأخرًا بهدفين نظيفين والخسارة كانت في النهاية هي مصيره ولو بـ (3-2).

وأخيرًا ظهر "النجم" البرازيلي "مارسيلو" لينقذ بهدف البارع في الدقيقة ال86 فريقه من الخسارة أمام فالنسيا، لكن الفريق كان قبل الدقيقة ال80 منتصرًا وبالتالي فإن الأمور مشابهة ولم تضع نقطة ما.

الريال

لو انتهت مباريات النادي الملكي في الليجا عند الدقيقة ال80، كان سيفقد 15 نقطة كاملة كما لن يتجنب ضياع سوى 7 نقاط وهو ما يفسر الأهمية الكبيرة لهذا الوقت بالنسبة للمدرب "زين الدين زيدان" ويوضح مدى نجاح تعديلاته الفنية وتغييراته، فقد قلب بها الموازين في مناسبات عديدة.

من جهة أخرى، نفهم جيدًا أن روح عدم الاستسلام والقتالية مزرعة في كافة العناصر، إذ دائمًا ما تصارع ولا ترض بالهزيمة مكافحة حتى تسمع صوت صافرة النهاية، ذلك علاوة على الطراوة البدنية التي جعلهم نظام المداورة يتمتعون بها، فهي تمكنهم من التفوق على الخصم وبدل مجهود مضاعف خلال اللحظات الحاسمة.

أخيرًا و ليس آخرًا، القائد والنجم الأندلسي "سيرجيو راموس" ليس لوحده المنقذ في القلعة البيضاء، بل هناك أسماء أخرى تتقمص دور رجل الإطفاء والحديث هنا عن "كريستيانو رونالدو"، "موراتا" وحتى إيسكو مؤخرًا وبالتالي ندرك أن تتويج الميرينجي بلقب المسابقة كان بالأساس نتيجة لعمل جماعي عظيم و تضحيات كثيرة سواءً من الأساسيين أو الاحتياطيين ولذلك هو بالفعل مستحق.

   

الموضوع التالي:
مبابي: هدفنا دوري أبطال أوروبا ومانشستر يونايتد كما هو
الموضوع التالي:
كلوب: لن نفقد نجومنا وبيلسا وقع في خطأ كبير
الموضوع التالي:
بوفون: نافاس يعاني وتحقيق ريال مدريد للأبطال سيكون استثنائيًا
الموضوع التالي:
ساري: أسألوا مارينا عن هيجواين وبديل فابريجاس ولست جاسوساً
الموضوع التالي:
صراع في إدارة ميلان بسبب مسعود أوزيل
إغلاق