عذرًا أبو تريكة .. الأهلي لن يُكرر خطأ التسعينات

2018_11_12_Mohamed_ABOUTRIKA(C)Getty Images

لم تنته بعد أزمة نهائي دوري أبطال إفريقيا، والذي سيجمع الأهلي والوداد في الـ30 من مايو الجاري، والتي اندلعت بعد قرار الاتحاد القاري إقامته في ملعب محمد الخامس في المغرب وسط اعتراض حاد من الفريق المصري.

النجم الأسطوري للنادي الأحمر، محمد أبو تريكة، عبر عن رأيه أمس بتغريدة على تويتر طالب فيها ناديه بالانسحاب من المباراة، مشيرًا إلى أن الانسحاب في حد ذاته يكون بمثابة بطولة أحيانًا.

اقرأ أيضًا | بيان جديد .. الجزائر: لدينا تقرير يؤكد أن الحكم جاساما كان مشبوهًا

مع كامل التقدير لأبو تريكة وآرائه التي عادة ما تكون جديرة بالإعجاب في كرة القدم، إلا أنني أعتذر له تلك المرة .. لست معه أبدًا وليته ما تحدث ووضع هذا الضغط على إدارة النادي التي ستجتمع اليوم لتحديد موقفها النهائي من قرار الكاف الظالم.

نعم ندعم بكل تأكيد مساعي حامل اللقب خلال الموسمين الماضيين الحفاظ على حقوقه وتكافؤ الفرص مع منافسه، لكن ذلك يحدث بأي وسائل وقرارات بعيدة عن الانسحاب من النهائي وتكرار خطأ التسعينات من القرن الماضي حين قررت إدارة صالح سليم مقاطعة البطولات القارية لمدة 5 سنوات وخسرت كثيرًا.

الأهلي قرر عدم اللعب في إفريقيا بعد مباراة السوبر أمام مواطنه الزمالك في يناير 1994 اعتراضًا منه على قرارات الحكم التي رآها ظالمة وكذلك إيقاف الكاف لمدافعه إبراهيم حسن لمدة عام، وبعد 4 سنوات عاد للعب في دوري أبطال إفريقيا 1998-1999، وقد خسر خلال تلك الفترة الكثير من الألقاب والإنجازات خاصة أنه كان يمتلك فريقًا قويًا سيطرة على كرة القدم المصرية محليًا.

خطأ الأهلي لم يُكلفه فقط تقليل حصيلته القارية من الإنجازات والألقاب بل منح الفرصة لمنافسيه وعلى رأسهم الزمالك لزيادة غلتهم من البطولات بعدما شارك بدلًا منه قاريًا، إذ لم يكن ليشارك لو كان مواطنه الأحمر موجودًا.

الأهلي اليوم يستحيل أن يُكرر هذا الخطأ الجسيم، خاصة بعدما أصبح اللقب الإفريقي طريقه للعالمية بالمشاركة في كأس العالم للأندية، وبعدما استخدم تفوقه القاري تسويقيًا بشكل ممتاز عبر إبراز لقب بطل القرن في إفريقيا وحقيقة أنه كان الأكثر فوزًا بالألقاب الخارجية في العالم، وحاليًا يُحاول مطاردة ريال مدريد واسترداد هذا اللقب منه، إذ الفارق بينهما مجرد لقبين.

هذا بجانب أن النادي يبحث عن تحقيق إنجاز غير مسبوق في القارة السمراء وهو الفوز بدوري أبطال إفريقيا 3 مرات متتالية، إذ كاد أن يُحقق ذلك مع جيل أبو تريكة ومانويل جوزيه لكن النجم الساحلي التونسي حرمه من ذلك حين انتزع منه لقب 2007.

تغيير ملعب النهائي يبدو مستبعدًا تمامًا الآن، خاصة أن الكاف استغل خطأ الاتحاد المصري الكبير بعدم طلب تنظيم النهائي، ولذا الأفضل للأهلي أن يسير في طريق حفظ حقوقه في الملعب خاصة من حيث اقتسام السعة الجماهيرية المسموح بها، ومن ثم محاولة الاتفاق مع شركات السياحة والرعاة وإرسال أكبر عدد من المشجعين للمغرب.

الأهلي سبق أن واجه ظروفًا صعبة كثيرًا في المباريات القارية واستطاع أن يقهرها ويعود بالانتصار من أصعب الملاعب، لا أحد ينسى عودته باللقب عام 1982، وكان الأول له في البطولة، من مدينة كوماسي ومواجهة جمهور كوتوكو الشرس، وكذلك إنجازه في مونديال الأندية الأخير بتحقيق الميدالية البرونزية رغم غياب لاعبيه الدوليين عن البطولة وعودتهم قبل اللقاء الأخير.

الإدارة يجب أن تغلق هذا الملف تمامًا الليلة وتعمل على ضمان تواجد الجمهور في ملعب محمد الخامس، وتمنح الفريق الفرصة للتركيز في المباراة والاستعداد لها جيدًا، وكل الأمنيات أخيرًا أن نرى مباراة تليق بالفريقين الكبيرين والشقيقين.