ثلاث سنوات من الانتقادات والتقليل والمطالبة بالرحيل، ثلاثة مواسم لم يجن خلالها جمهور الاتحاد من وراء التعاقد مع هارون كمارا من نادي القادسية أي شيء جدير بالذكر.
مع مرور كل ميركاتو خلال تلك المواسم، كان لا بد من ذكر اسم صاحب الـ25 عامًا حاليًا على رأس قائمة الراحلين عن الفريق ولو على سبيل الإعارة، لكثرة إصابته وفقدان الجماهير الأمل به في أن يشكل أي إضافة لهجوم الفريق.
جاء للاتحاد وهو ابن الـ21 عامًا وستة أشهر، لكن بصمته وقتها وكثرة إصاباته، لم تكن تدعو للتفاؤل بشكل كبير، لاعب جيد، لكن لا يليق بتمثيل فريق بحجم العميد.
واليوم وأخيرًا مرت الثلاث سنوات العجاف، ويبدو أن الاتحاد سيجني في العام الرابع لكمارا في الفريق ثمار صبره عليه، فقط طُبخ على نار هادئة من قبل البرتغالي نونو سانتو؛ المدير الفني للعميد..
نزل هارون في لقاء الليلة بين الاتحاد والاتفاق، ضمن الجولة الـ17 من دوري روشن السعودي، في الدقيقة 64 كبديل لعبد العزيز البيشي، وما مرت إلا ثلاث دقائق فقط، ليصل صاحب الـ25 عامًا لمرمى الخصم، مسجلًا هدف فريقه الثالث والأخير في المباراة.
في الثلاث مباريات الأخيرة للعميد، نزل اللاعب بديلًا وسجل هدفين، وصنع هدف وحيد، بخلاف هدف سجله في الجولة الأولى أمام العدالة، رغم مشاركته لسبع دقائق فقط.
بينما هدفه الرابع في الموسم، جاء في الجولة الـ14 في شباك الفيحاء، لكنه كان أساسيًا في تلك المباراة.
كمارا أصبح الورقة الرابحة لنونو سانتو على مقاعد البدلاء، فهو ليس فقط مجرد مهاجم يحرز الأهداف، إنما طوّر المدرب البرتغالي كثيرًا من لمسته الأخيرة، بعدما جن جنون جمهور العميد خلال السنوات الماضية من إهداره للفرص السهلة أمام المرمى.
ويبدو أننا في هذا العام أمام نسخة جديدة من "جدو المصري"؛ اللاعب محمد ناجي "جدو"، الذي كان كلمة السر في تتويج المنتخب المصري بكأس أمم إفريقيا 2010، إذ سجل خمسة أهداف في ست مباريات، شارك في جميعها كبديل، ليهتف الجمهور "عايز تهده .. هاتله جدو".
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)

