بقلم علي سمير تابعوه على تويتر
3 مباريات متتالية بدون تسجيل، وتبقى اللعنة تطارد محمد صلاح في ليفربول، الجماهير الإنجليزية تتوقع تكراراً لسيناريو ليس غريباً عليهم.
لاعب الموسم الواحد.. جملة تتكرر كل بضعة دقائق يهدر فيها صلاح هجمة مهمة على فريقه، لما لا ومكانته الحالية تفرض عليه ألا يُخطيء أبداً.
ولكن هل بالضرورة فشله الأخير يعني أنه مجرد فقاعة يظهر لموسم واحد ويختفي تماماً عن الأضواء؟
مفهوم خاطيء
Getty Imagesالتفسير المنطقي لوصف "لاعب الموسم الواحد" ينطبق على شخص ما أصبح نجماً فجأة بلا أي مقدمات تحت ظروف معينة، ليقدم مستوى استثنائي لمدة موسم وبعدها يختفي مثلما ظهر بعد تلاشي هذه الظروف.




هل هذا الوصف ينطبق على صلاح؟ بعد تسجيله 44 هدف بجميع البطولات الموسم الماضي، وهو رقم ضخم جداً مقارنته مع باقي أرقامه السابقة.
من ذاكرة البريميرليج
Gettyعندما نتحدث عن لاعب الموسم الواحد، فيجب ذكر الإسباني ميتشو لاعب سوانزي سيتي صاحب الموسم التاريخي مع الفريق الويلزي.
جاء ميتشو من رايو فاليكانو لسوانزي في 2012/2013 بحوالي 2.5 مليون جنيه إسترليني فقط، بعد موسمين طيبين له في الليجا.
ما فعله ميتشو كان عادياً ولكن تسجيل 22 هدف مع سوانزي بجميع البطولات لم يكن مألوفاً أبداً، ليصبح اللاعب فجأة من نجوم البريميرليج.
كالعادة ارتبط الإسباني بالانتقال لأرسنال وتشيلسي، ولكنه بقى مع سوانزي، ولم نسمع عنه مرة أخرى سوى بعد خبر اعتزاله العام الماضي وعمره 31 عاماً.
نماذج أخرى مثل عمرو وزكي وبابي سيسيه وروكي سانتا كروز وأندي جونسون، جميعهم تألقوا فجأة وانسحبوا بنفس الطريقة.
هل ينطبق ذلك على صلاح؟
مسيرة صلاح لا تتشابه بأي شكل من الأشكال مع ميتشو أو غيره، اللاعب اجتهد ومر بالعديد من التجارب الكافية لجعله من صفوة نجوم العالم.
لم يحصل أي منهم على جائزة الأفضل في البريميرليج أو هدافه، أو وقف يوماً ما يحصد جائزة ثالث أفضل لاعب في العالم.
فيرمينيو: خشيت أن أفقد بصري بعد الإصابة
بداية طبيعية لأي موهبة بارزة في بازل السويسري، بعدها انتقل لتشيلسي، كعادته جوزيه مورينيو لم يمنحه الاهتمام الكافي.
صلاح لعب في الدوري الإيطالي موسمين ونصف أصبح بتلك الفترة واحداً من نجوم الكالتشيو، ورجل روما الأول على حساب أسطورته فرانشيسكو توتي.
الدولي المصري مر بتعثرات وأزمات أكبر بكثير من مجرد عدم التسجيل لـ3 مباريات، أو خلاف مع زميله ساديو ماني لمجرد عدم التمرير له مرتين أو ثلاث.
تسجيل 34 هدف مع روما وصناعة 24 وتسجيل 20 آخرين في بازل و9 بفيورنتينا، مسيرة مبهرة للاعب اتخذت منحنى آخر مع ليفربول لعدة أسباب ساعدته على مضاعفة أرقام.
توجيهات يورجن كلوب واستغلاله لقدرات صلاح بأقصى شكل ممكن، توليفة مميزة من اللاعبين، وثنائي يتعاون معه مثل فيرمينو وماني.
هل تلاشت هذه الأسباب؟
كلوب لازال كما هو مدرباً للريدز، بل أصبح الفريق أقوى مما كان عليه الموسم الماضي ومنافساً حقيقياً على لقب البريميرليج.
إضافات بحجم فابينيو ونابي كيتا وأليسون، أسماء تعطي إطمئنان وثقة أكبر لصلاح، وتزيد طموحه للفوز بالبطولات مع ليفربول وتمنحه المزيد من الاستقرار.
وهو ما يجعل إطلاق وصف رجل الموسم الواحد على صلاح قادم من أسباب وهمية لا أساس لها من الصحة.
انتفاضة أرسنال - ظهور بصمات إيمري وكارثة مستمرة
أما عن الثنائي الأمامي فهو في الحقيقة ليس أفضل حالاً منه، ويعانون نفس المعاناة، ولكن صلاح هو النجم الأول وعليه دفع الضريبة الأكبر.
خطأ شائع

صلاح لديه مشكلة أكبر في جزء كبير من أنصاره، بعد موسم واحد فقط وضعوا عليه ضغوط لا يتحملها أحد.
البعض وضعه في مقارنة بميسي ورونالدو وروبن وبعض الأساطير الآخرين، بعد موسم واحد، فأصبح مطالباً بتكرار نفس مشوارهم.
لذلك أصبح الغياب عن التسجيل لبضعة مباريات أمر كارثي، وكأنه لم يحدث لعظماء اللعبة من قبل.
العودة لأرض الواقع ونقطة الصفر من جديد، لا بديل عنه في مثل هذه المواقف، التركيز على مساعدة الفريق فقط واستغلال الفرص، دون التفكير في مقارنات أو جوائز فردية لأنها ستأتي دون حتى أن يفكر فيها مثلما حصد جائزة تلو الأخرى الموسم الماضي قبل أن يتوج كثالث أفضل لاعب في العالم.
فرص مهدرة
صلاح أصبح ثاني أكثر اللاعبين إهداراً للفرص في البريميرليج، بعدما كان أفضل اللاعبين إتقاناً لإنهاء الفرص والأرقام تتحدث عن نفسها.
المشكلة تبدو مألوفة لنجم الريدز حيث كان من ضمن أكثر 5 لاعبين إهداراً للفرص أمام المرمى في الدوري الإيطالي بآخر موسم له.
الدولي المصري قام بتحويل هذا العيب إلى ميزة مع ليفربول الموسم الماضي، ولازال قادراً على مواصلة هذا الأمر.
استعادة الثقة من جديد والحفاظ على الهدوء بعيداً عن أي ضغوط، لاسيما القدم اليمنى التي أهملها لصلاح لتكون نقطة ضعفة الوحيدة.
