Donnarumma Milan PSGGetty

بعد صافرات لوكاكو ودولارات دوناروما .. "سان سيرو" خط أحمر!

"ما تعرض له جيجيو كان مبالغاً فيه والأمر كان صعباً عليه، ولكن الجمهور له رأيه الخاص ويحق له ذلك، صنعوا الأجواء ونستحق الخسارة"، هكذا علق كيليان مبابي على خسارة ناديه بي إس جي أمام ميلان مساء الثلاثاء في قمة أوروبية أوفت بكل الوعود داخل وخارج الميدان.

عاش حارس باريس جيانلويجي دوناروما ليلة قاسية كانت متوقعة في زيارته الأولى لملعب ناديه القديم الذي رحل عنه مجاناً نحو سان جيرمان، الأمر الذي لم يسامحه عليه جمهور الروسونيري وقرر استقباله بالدولارات المزيفة التي تحمل صورته، واللافتات والهتافات المهينة.

الغريب أن استقبال جمهور ميلان جاء بمفعول عكسي على "جيجيو"، تألق الإيطالي وكان أبرز نجوم فريقه، ولولاه لخرج باريس بهزيمة ثقيلة عن نتيجة 2-1 التي انتهى عليها اللقاء، ولكن أجواء ملعب "سان سيرو" كانت اللاعب رقم 12 حقاً كما وصفها مالك الباريسيين ناصر الخليفي قبل اللقاء، كعادتها في ليالي الأبطال وديربي المدينة.

وليس فقط جمهور الروسونيري من يعرف كيف ينتقم من نجومه السابقين عندما يحلوا ضيوفاً في المياتسا، فقبل أيام قليلة واجه البلجيكي روميلو لوكاكو مصيراً مشابهاً لدوناروما عندما عاد لميلانو للمرة الأولى عقب "اختفاء" الصيف الماضي الغريب وسط المفاوضات بين إنتر وتشيلسي لضمه نهائياً، واكتشاف مفاوضاته مع ميلان ويوفنتوس بنفس التوقيت، والتي انتهت به في روما، موقف جعله يدخل قائمة جمهور النيراتزوري السوداء مع أمثال الظاهرة البرازيلي والقائد الأرجنتيني السابق لاعب جلطة سراي الحالي.

قرر جمهور إنتر تحدي السلطات الإيطالية رغم التحذيرات بعقوبة مالية ووزع 22 ألف صفارة وقع استخدامها مع كل لمسة للبلجيكي، والنتيجة خروج اللاعب من أجواء اللقاء تماماً، وإن كان تكتيك جوزيه مورينيو لعب دوراً في ذلك، وفي خسارة ناديه في قمة إيطالية كان جمهور سان سيرو لاعباً مهماً في حسمها لفريقه.

يتمتع ملعب "سان سيرو" برهبة خاصة، ولا حاجة لاستعراض ماذا قال عنه عظماء اللعبة، فعندما تمتلئ مدرجاته بما يقارب من 80 ألفاً يتحول "لسماء كرة القدم" كما يلقبه الإيطاليون، وتلك الأجواء التي يصنعها جمهور الناديين تمتلك خصوصية خاصة لا تتواجد مثلها.

نعيش في عالم جديد بكرة القدم الآن حيث الأموال والعوائد هي الهدف الرئيسي للعبة، الجمهور والإرث أصبح يأتي خلف تلك المفردات، ولذا أصبح الحديث عن هدم "سان سيرو" أو تركه من قبل إنتر وميلان منطقياً ومبرراً، ولكن حتى إذا بني الثنائي ملعباً أكبر وأكثر حداثة ويزيد المداخيل والعوائد، لن يكون أبداً بمثل أجواء الحالي الذي كان شاهداً على تاريخ الفريقين وكرة القدم الإيطالية والعالمية في العديد من أبرز المحطات، ومن أجل ذلك، "سان سيرو" يجب أن يكون خطاً أحمر حتى أمام إغراء الأموال.

الحديث في السطور الأخيرة يبدو رومانسياً بعض الشيء في عصرنا هذا، ولكن مشجع كرة القدم الحقيقي والذي عاصر أمثال باولو مالديني وخافيير زانيتي وغيرهم يصنعون الحدث هنا يدرك قيمة هذا الصرح، فليبني الفريقان ملعبهما حتى لا يندثرا، ولكن ليبقى "سان سيرو" من أجل الديربي فقط حتى ومباريات إيطاليا، أو حتى كمتحف شاهد على أيام الزمن الجميل عندما كانت كرة القدم تُلعب فقط من أجل الجماهير والمشاعر!

إعلان

ENJOYED THIS STORY?

Add GOAL.com as a preferred source on Google to see more of our reporting

0