شعب سيراليون يُكرر حادثة إسكوبار .. والشرطة تمنع الكارثة

Equatorial Guinea captain Emilio Nsue Lopez and Kei Kamara of Sierra Leone.Backpagepix.

كاد منتخب سيراليون أن يُحقق المعجزة ويتأهل لدور الـ16 من كأس أمم إفريقيا المقامة حاليًا في الكاميرون بعد نجاحه في انتزاع نقطتين من مواجهتي الجزائر وكوت ديفوار، لكنه خسر لقاءه الأخير أمام غينيا الاستوائية ليخرج من البطولة.

المنتخب الذي نجح في التأهل لنهائيات البطولة القارية لأول مرة منذ 25 عامًا قدم أداءً مميزًا خلال المباراتين الأصعب لكنه أخفق في المواجهة التي كان الجميع ينتظر حسمه لها، وقد أهدر مهاجمه كي كمارا ركلة جزاء كانت ستُعيد له الأمل في التأهل عند الدقيقة الـ85 من المباراة التي انتهت 1-0 لصالح غينيا الاستوائية.

ماذا حدث بعد مباراة سيراليون وغينيا الاستوائية؟

إهدار كامارا لركلة الجزاء الحاسمة أشعل غضب جماهير بلاده ضده، والتي حاولت تكرار حادثة أندريس إسكوبار نجم منتخب كولومبيا بعد كأس العالم 1994 في أمريكا.

إذ توجهت مجموعة منهم نحو بيت المهاجم صاحب الـ37 عامًا وحاولوا الاعتداء على عائلته وإحراق بيته لكن تدخل الشرطة حال دون تطور الأمور للأسوأ.

الرئيس السابق للبلاد، إيرنيست كوروما، كان قد تحدث عقب المباراة وطالب المهاجم بعدم القسوة على نفسه، مشيرًا إلى أن العديد من النجوم سبق وأهدروا ركلات جزاء، وقد أشاد باللاعبين والجهاز الفني لأدائهم المميز خلال البطولة.

خسارة سيراليون للمباراة أوقفت رصيدها عند نقطتين وحرمتها فرصة التأهل ضمن أفضل ثوالث المجموعات، وقد تأهلت غينيا الاستوائية لثمن النهائي رفقة كوت ديفوار فيما خرجت الجزائر في مفاجأة صادمة، والتي لم تجمع سوى نقطة واحدة.

ما هي قصة إسكوبار في كأس العالم 1994؟

مدافع المنتخب الكولومبي، أندريس إسكوبار، كان قد سجل هدفًا بالخطأ في مرمى فريقه خلال مواجهة أمريكا في الجولة الثانية من دور المجموعات من كأس العالم 1994.

المنتخب الأمريكي الجنوبي كان قد بدأ البطولة بالخسارة أمام رومانيا، ولذا كان مطالبًا بالفوز على أمريكا للحفاظ على حظوظه في التأهل لكنه خسر 2-1 وقد ساهم هدف إسكوبار في تلك الخسارة بإحراز هدف أصحاب الملعب عند الدقيقة الـ35.

مستوى كولومبيا المبهر خلال التصفيات جعل رجال العصابات في البلاد يُراهنون على مشوار ناجح له في نهائيات المونديال، ولذا أشعلت العودة المبكرة المخيبة للفريق إلى البلاد غضب تلك العصابات.

إسكوبار كان أحد الشجعان الذين وافقوا على مواجهة الشعب الكولومبي، وقد كان يتواجد في إحدى الحانات ويتحدث مع الناس حول ما حدث ليُفاجئه 3 من رجال العصابات بإطلاق 6 رصاصات على جسده واغتياله في لحظة سوداء في تاريخ كرة القدم.

أصابت الحادثة الجميع بالصدمة والحزن الشديد وقد شيع الشعب الكولومبي المدافع صاحب الـ27 عامًا بمشاركة رئيس البلاد والعديد من الشخصيات الرياضية والسياسية في العالم.

اقرأ أيضًا |

سباق منتخبات أمم إفريقيا | قفزة هائلة لجزر القمر، وجامبيا الحصان الأسود

كاميرون 2022 | الحاضر والمستقبل يؤكدان .. الكأس لإفريقيا السمراء ولا عزاء للعرب

عرب تركوا أرواحهم في قطر وذهبوا إلى الكاميرون بأجسادهم فقط