ريال مدريد وباريس | عبقرية بنزيما وكوارث ثلاثية ميسي ونيمار ومبابي!

Karim Benzema Real Madrid PSG Champions League 2021-22Getty/GOAL

صحوة قوية من ريال مدريد جعلته يقلب تأخره في النتيجة لصالحه، الفريق الملكي استطاع فرض حالة مخيفة على باريس سان جيرمان الذي انبطح وترك المباراة بعد تقدمه فيها.

فقدم الفريق الباريسي شوط أول سيطر فيه على المباراة بالطول والعرض وأعطى درسًا تكتيكيًا مميز للغاية في كيفية إيقاف مفاتيح لعب ريال مدريد، لكن تحولت تلك النقاط الإيجابية إلى سلبيات لا حصر لها في الشوط الثاني.

فيما استطاع كارلو أنشيلوتي العودة في المباراة بعد أن ظن الجميع أن الأمر قد انتهي، وأثبت بنزيما أنه لا خلاف على جودته وأنه من صفوة الكبار في تاريخ الكرة الأوروبية.

فيما يلي نستعرض معكم أبرز النقاط الفنية في مباراة ريال مدريد وباريس سان جيرمان.

10 دقائق لا تكفي يا أنشيلوتي

البداية كانت قوية من جانب النادي الملكي، فقرر أنشيلوتي الضغط من مناطق متقدمة مما أدى لخنق دفاع باريس الذي أضاع الكرة عدة مرات في أول 10 دقائق.

فضغط مدريد المنظم وضع مدافعي باريس في حالة من التوتر عند استلامهم الكرة، ووضح ذلك في عدد الأخطاء المرتكبة في هذا الوقت، وبدا وكأن المباراة تميل لصالح مدريد، لكن ما حدث بعد ذلك غير الكفة.

فتراجعت نسبة الاستحواذ لصالح باريس، وتأخر لاعبو الريال في مناطق الضغط، وامتلك باريس الكرة واكتسب الثقة من جديد، في قرار غير مفهوم من النادي الملكي، فعلى الرغم من تأخر مدريد في نتيجة الذهاب، ألا أنه قرر التواجد في المناطق الدفاعية لبقية الشوط.

والغريب في هذا الأمر أنه حدث دون إجبار، حيث أن الفريق الباريسي لم يضغط على مدريد في مناطق متقدمة، بل ظل متأخرًا في انتظار الملكي حتى يهاجم، فلا يوجد سبب منطقي لما فعله كارلو أنشيلوتي بعد أن كان بإمكانه استغلال حالة الإرباك التي صنعها في صفوف باريس.

سيناريو مشابه

على الجانب الآخر قرر ماوريسيو بوتشيتينو أن يحاول تحسين منظومة الضغط لدى فريقه في ظل وجود ميسي ومبابي ونيمار في خط المقدمة، حيث أن الثلاثي قد شارك في مباراة مانشستر سيتي في دور المجموعات وأدى ذلك إلى كارثة في عملية استخلاص الكرة من لاعبي المنافس.

واليوم أشرك بوتشيتينو الثلاثي، ولكن ما تم تغييره هو وضعية لاعبي الوسط والدفاع، حيث لم يستقر ماوريسيو على الشكل الخططي (4-3-3)، بل اعتمد على أسلوب مركب يجمع بين هذه الخطة وبين (3-4-2-1)، حيث أشرك دانيلو بيريرا في مركز متوسط الميدان الثالث في حالة فقدان الكرة، وفي حالة امتلاكها يذهب بيريرا إلى مركز المدافع الثالث الأيمن، ليغطي المساحة خلف أشرف الحكيمي الذي يتقدم بدوره ليصبح ظهير جناح.

فيما يذهب ميسي للوسط، وهو المركز المحبب لليونيل في السنوات الأخيرة، وبتلك التحركات يشارك البرغوث فيراتي وباريديس في عملية بناء اللعب والاستحواذ على الكرة لفترات طويلة يحرم فيها مدريد من امتلاك الكرة ويحبط من عزيمتهم.

وما فعله بوتشيتينو اليوم أتاح له أن يقوم بعمل سيناريو قديم كان قد قدمه في وقت سابق أمام بايرن ميونخ الموسم الماضي، وهو اللعب على التحولات السريعة عبر ترك مبابي كلاعب خط في حالة عدم امتلاك الكرة، وهروبه في المساحة التي يتركها ظهير المنافس وقت تقدمه.

الكل أمام بنزيما كاريوس!

في الشوط الثاني قرر المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الدفع بإدواردو كامافينجا ورودريجو بدلًا من توني كروس ومارك أسينسيو، لمحاولة تنشيط الجبهة اليمنى، وسد فراغ الوسط الذي تركه الألماني.

ولم تكن محاولات الإيطالي مؤثرة للغاية في نظام اللعب، فعودة مدريد للمباراة وتسجيل الفريق لهدف التعادل جاء من محاولة ذكية لكريم بنزيما في الضغط على الحارس دوناروما الذي تقمص دور كاريوس وأخطأ في إخراج الكرة بسذاجة، ليتلقى باريس هدف التعادل.

وشهدت الدقائق التي كانت بعد الهدف عددًا جيدًا من المحاولات للفريق الملكي، ولم تكن من خلال جمل تأتي من نمط متكرر أو من خلال مهارات فردية، بل هي الحالة المخيفة التي يصنعها الفريق العاصمي في ملعبه.

فاستطاع الفريق الملكي أن يعيد حالة الإرباك التي كانت موجودة في بداية المباراة للشوط الثاني، وهو ما جعل الفريق الباريسي يخطئ مرات عدة سجل من خلالها الفريق الملكي وعاد في المباراة.

ويثبت بنزيما أن كرة القدم في العاصمة مدريد لا طعم لها بدونه، وأن خطورة الفريق تكمن نصفها في كريم وحده.

بيت القصيد

استطاع باريس في الشوط الأول أن يتدارك عيوبه الفنية في عملية الضغط واستخلاص الكرة من خلال تغيير نظام اللعب، لكن في الشوط الثاني رجع سيناريو مباراة مانشستر سيتي للحدوث من جديد، حيث لم يعاني الفريق الملكي من أي مشاكل في عملية الخروج بالكرة من مناطقه الدفاعية.

على الجانب الآخر لعب مدريد على صنع الحالة المخيفة التي يفرضها الفريق في أرضه، وتأثر بها الفريق الباريسي الذي بات يخطأ بدل المرة اثنين، وفي دقائق قليلة عاد الملكي للمباراة وتفوق أيضًا.

ويبدو أن الفريق الباريسي لم يتخلص من تلك الشخصية الضعيفة قط، حيث لم يعط الفريق أي ردة فعل بعد الأهداف التي تلقاها، بل كانت تتحول حالة الفريق للأسوأ، وهو ليس بجديد على باريس الذي يخرج كل موسم من بطولة الأبطال بسيناريو مشابه حتى الآن.

اقرأ أيضًا ..

طفرة آرسنال وصحوة ريال مدريد ونابولي ..أكثر الفرق تطورًا هذا الموسم

ملابس بيضاء وعلم إسبانيا .. مبابي يثير الجدل في مدريد

إلى إعلام النصر وجمهوره .. الماضي لن يفيد طالما الحاضر مشوه!