الأخبار النتائج المباشرة
سيري آ

رحيل ساري .. المنقذ لعلاقة رونالدو مع يوفنتوس؟

2:57 م غرينتش+2 8‏/8‏/2020
Cristiano Ronaldo Maurizio Sarri
هل يستمر البرتغالي بعد رحيل مدربه؟

اتخذت إدارة يوفنتوس قرارها بعد مهزلة الخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا على يد ليون، وقررت أن يكون ماوريتسيو ساري، المدير الفني، هو كبش الفداء لأحد أسوأ مواسم البيانكونيري في حقبة الانتصارات التساعية الحالية.

وفشل ساري في تقديم كرته الجميلة التي اشتهر بها في نابولي ومن أجلها تم التعاقد معه، وظهر الفريق بشكل باهت وعاجز، ولولا عدم استقرار أحوال منافسيه لكان حتى لقب الدوري الذي حققه ليضيع ويخرج خالي الوفاض للمرة الأولى منذ أعوام.

ولكن أحد أبرز مشاكل ساري كانت في تعامله مع نجوم الفريق، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو، فمنذ الأيام الأولى كان جلياً أن العلاقة ليست على ما يرام بين الثنائي، ولا تبشر بنتيجة مرضية.

رونالدو الذي كان يفضل أليجري بسبب قدرته على التعامل مع النجوم وعقليته الانتصارية اصطدمت مبكراً بمسيرة ساري المتواضعة والتي لا تقارن بربع ما حققه نجم فريقه حتى، مما خلق نوعاً من عدم الاحترام بين الطرفين، والذي كان جلياً في أزمة إصابة البرتغالي وفشل المدرب في التعامل معها، ثم في مسألة مركز اللاعب ورفضه الانصياع لتعليمات ساري باللعب كرأس حربة.

تفاقم الوضع، ومعه تدهور النتائج والأداء جعل الأصوات التي تتحدث عن رحيل البرتغالي عن يوفنتوس هذا الصيف تتعالى، وأن استمراره أصبح مرهوناً بخطط ناديه المستقبلية، الوضع الذي قد يتغير الآن مع إقالة ساري وقدوم مدرب جديد.

مشكلة رونالدو الأساسية في تورينو هي أن الشعر دوماً أنه أكبر من الفريق، في المباريات الحاسمة دائماً هو من يسجل ويصنع الفارق، في دوري الأبطال الذي يعمل الفريق جاهداً لكسر صيامه معه دوماً كان رونالدو المنقذ ولكن دون فائدة بعد أن ذهبت أهدافه أمام أياكس وليون في مهب الرياح، وثلاثيته التاريخية الموسم الماضي أمام أتلتيكو مدريد كذلك.

عقلية رونالدو الانتصارية، خصوصاً على الصعيد القاري، ليست حاضرة في معظم لاعبي فريقه، وازداد الوضع قتامةً مع ساري، ومن هنا ربما جاء الحديث عن رغبته بالمغادرة نحو تحدي جديد يلائم طموحات النجم البرتغالي.

رحيل ساري الآن قد تكون الحل السحري من أجل إصلاح الأمور وإقناع رونالدو على الأقل بإكمال عقده في تورينو، اللاعب يجب أن يدرك أيضاً أنه في الخامسة والثلاثين، ولم يجد أندية كثيرة بحجم يوفنتوس راغبة في ضمه بسبب راتبه الضخم والظروف الاقتصادية الصعبة، وحتى لو حدث، لن يجد العقلية الانتصارية المنشودة كما كان الحال في ريال مدريد لأن تلك حالة استثنائية كونتها مجموعة خاصة، سواء من اللاعبين أن الجهاز الفني والإدارة.

مشروع يوفنتوس الحالي يمر بأصعب فتراته والاهتزاز واضح بعد سنوات من التفوق المحلي والعجز الأوروبي، ولكن لا يمنع أنه أحد أفضل الأندية الأوروبية في العقد الأخير، ويملك قاعدة صلبة تصلح لأن يكمل الدون البرتغالي مشواره فيها بدلاً، على الأقل هو يعرف أنه يلعب مع فريق قادر على تحمل راتبه ويملك نفس الطموحات بحصد الألقاب مثله، ولذا مثل أي زواج يمر بفتراته السيئة سيكون عليه تخطي فترة ساري والتخطيط لموسم جديد مع وجوه جديدة نحو المزيد من البطولات، والأهم فك عقدة الأبطال.