بقلم | محمود ماهر
واجه رفاق بول بوجبا صعوبات كبيرة لتجاوز عقبة جمهورية آيرلندا في ثاني أيام مباريات الدور ثمن النهائي من يورو 2016، عصر اليوم الأحد.
أصحاب الضيافة كانوا على مقربة من الخروج في أكبر مفاجآت البطولة بسبب الهدف المُبكر الذي تلقاه هوجو لوريس إثر ركلة جزاء حصل عليها شان لونج من بول بوجبا.
لكن الديك الفرنسي صاح بأعلى صوته منذ الدقيقة الأولى من الشوط الثاني بتهديد المرمى بعدة فرص لعل أهمها تصويبة لماتويدي قبل تمكن أنطوان جريزمان من تسجيل هدف التعديل برأسية تُدرس.
وعاد نجم أتلتيكو مدريد بعد دقائق قليلة لتسجيل هدف الفوز بفضل العمل الجماعي من الدفاع إلى الهجوم بقيادة عادل رامي وأوليفييه جيرو.
والآن مع تقييم جول للرجل الرائع والرجل المخيب على النحو التالي:
Follow @MahmudMaher
الرجل الرائع | أنطوان جريزمان - فرنسا
Gettyimages
لولا الخسارة، لاخترت لاعب وسط المنتخب الآيرلندي «جيف هيندريك» كأفضل لاعب على الأداء الرجولي الذي قدمه في الشوط الأول وغلقه للمساحات على ماتويدي وكانتي وتعطيله لمفتاح لعب رئيسي من مفاتيح ديديه ديشان في الهجوم «ديميتري باييه». رأيت هيندريك في خط الوسط والهجوم والدفاع، في كل مكان، كان يركض مثل الرهوان، لكن مَن حوله لم يساعدوه على إنهاء المهمة بنجاح على النقيض من عادل رامي وبكاري سانيا وأوليفييه جيرو وباييه وماتويدي ساعدوا جريزمان في الشوط الثاني على أن يكون رجل اللقاء “بشكل ملموس وواقعي”.
جريزمان اكتشف مواطن الضعف في الدفاع الآيرلندي ما بين دوفي ووارد، واستطاع من تلك الثغرة تسجيل الهدف الأول باستقبال عرضية بكاري سانيا الجميلة بالرأس في الزاوية اليمنى. وفي الدقيقة 61 خدع وارد ودوفي بمساعدة جيرو ليسجل الهدف الثاني.
المطلوب في تشيلسي بقوة هذا الصيف، برهن على قدرات عالية سواء في التحرك بانسيابية في الهجمات المرتدة أو بالتحرك بدهاء من خلف المدافعين أثناء تحضير زملائه للهجمة.
الرجل المخيب | نجولو كانتي - فرنسا

نقطة تحول المباراة لصالح فرنسا تمثلت في خروج لاعب الوسط ذو الأصل المالي الذي تتهافت عليه جميع أندية أوروبا في الوقت الراهن بعد مستواه الخارق مع ليستر سيتي.
لكنها كانت أتعس مباراة لك يا كانتي هذا العام، فلم تقدم أي شيء يشفع لك أمام آيرلندا. اللاعب الملقب بالنحلة أُخترق من شان لونج وميرفي وهيندريك بشكل دائم وتسبب في إظهار زملائه في الوسط والدفاع بمظهر غاية في السوء بالذات بول بوجبا الذي أضطر لتأدية دور كانتي بالتغطية داخل المنطقة في الدقيقة الثانية ليقوم بعرقلة شان لونج، بينما كان كانتي في واد آخر!!.
هيندريك أكثر لاعب تفوق على كانتي خلال الـ45 دقيقة الأولى، تسبب له في إنذار سيحرمه عن لعب المباراة القادمة أمام إنجلترا أو آيسلندا، وعزله بشكل تام عن التواصل مع بوجبا وماتويدي بقطع تمريراته بصفة مستمرة.
بعد خروج كانتي ونزول كينجسلي كومان مطلع الشوط الثاني، بسط المنتخب الفرنسي سيطرته التامة على المباراة ولم تظهر أي مشاكل دفاعية، على العكس تألق إيفرا وعادل رامي وسانيا وهذا لم يحدث في الشوط الأول أبدًا، فقد كانوا جميعًا يمثلون عبء كبير على الفريق.
الاستعانة بكومان فتح الأطراف أكثر، وشغل ماكلين وبرادي بغلق الطرفين، فأصبح الضغط مضاعفًا على هيندريك في العمق، ليتمكن ماتويدي وجريزمان وجينيك من تهديد المرمى، كما تحرر باييه أكثر، كل هذه التحولات أثبتت أن وجود كانتي كان حجر عثر أمام اللعب المرن الذي شاهدناه من فرنسا في الشوط الثاني.
