في واقعة نادرة من نوعها، ظهر الجناح الجزائري رياض محرز في 4 مباريات كأساسي مع مانشستر سيتي هذا الموسم تحت قيادة الإسباني بيب جوارديولا.
البداية كانت في الفوز على آرسنال بثلاثية نظيفة، ثم أمام بيرنلي وتشيلسي في الدوري الإنجليزي، وأمام نيوكاسل في ربع نهائي كأس الاتحاد الذي عبره الفريق بنجاح.
ورغم مشاركته كبديل في الفوز على ليفربول برباعية نظيفة الخميس الماضي، إلا أن الأمور تبدو مختلفة لمحرز بعد عودة النشاط الرياضي الذي توقف بسبب فيروس كورونا، فكيف حدث ذلك؟
تأثير واضح
imagoموقف جوارديولا من محرز يعتبر من أبرز الألغاز المحيرة في مسيرة الإسباني بملعب الاتحاد، الجزائري لم يحصل على تلك الفرصة كثيراً مع مانشستر سيتي منذ انضمامه للفريق.
ويأتي ذلك رغم فرض محرز نفسه بقوة، وتأثيره الكبير في كل مرة يظهر بها مع سيتي، حيث سجل 11 هدفاً وصنع 15 في 42 مباراة بكل البطولات.
صبر محرز وعدم يأسه أمر يستحق الإعجاب، حيث يعتبر من أهم العلامات الفارقة في مسيرة اللاعب مع سيتي حتى الآن، فهو لا يتأثر بالسلب عندما يتألق في مباراة ويجلس كبديل في التالية.
اللاعب عانى من التهميش في العديد من المواجهات الكبيرة، ضد آرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام، ومع ذلك يظل متمسكاً بالأمل.
الأمر الذي دفع جوارديولا للاعتماد عليه بصفة أساسية منذ عودة النشاط، نحو مؤشرات واضحة لظهوره في الفترة الحاسمة من هذا الموسم.
هبوط مستوى المنافسين ورحيل ساني
Gettyالبرتغالي برناردو سيلفا لا يمر بالفترة الأفضل له هذا الموسم، حيث يظهر بشكل مغاير تماماً عن الصورة التي قدمها الموسم الماضي.
وحتى من ناحية الأرقام، فهي ترجح كفة محرز، بتسجيل برناردو 7 أهداف وصناعة 10 مع مانشستر سيتي في 45 مباراة حتى الآن.
رحيم ستيرلينج كذلك عانى العديد من التقلبات هذا الموسم، قبل العودة النارية عقب استئناف النشاط من جديد ليصبح الخيار المفضل على الجانب الأيسر أو كمهاجم في غياب أجويرو.
تهميش ليروي ساني ورحيله إلى بايرن ميونخ، وكذلك إصابة سيرخيو أجويرو وقلة الخيارات الهجومية في الوقت الحالي، جميعها أمور تصب في صالح الدولي الجزائري، والذي بدأ يشق طريقه نحو التشكيل الأساسي.
حلم الأبطال
Manchester Cityلو نظرنا إلى سجل مانشستر سيتي في دوري الأبطال هذا الموسم، سنجد أن محرز لعب كأساسي في 6 مباريات من أصل 7 خاضها الفريق بالبطولة حتى الآن.
مستوى مميز من محرز في ذهاب دور الـ16 ضد ريال مدريد، ولكنه فشل في تتويجه بالتسجيل، في المواجهة التي انتهت لصالح سيتي 2/1 واقترابه من دور الثمانية.
غياب ساني عن الصورة بعد رحيله، وإصابة أجويرو وتخبط مستوى برناردو، أسباب تجعل من محرز مع ستيرلينج وكيفين دي بروينه، هم الأسلحة الأهم لجوارديولا من أجل تحقيق حلم الأبطال.
المدرب الإسباني يريد إنقاذ موسمه بعد خسارة الدوري الإنجليزي، لذلك منح الثقة لمحرز يبدو في غاية الأهمية بالتوقيت الحاسم الذي يمر به فريقه.
رحيل ميسي عن برشلونة .. هل وصل الأمر إلى حد الكارثة؟
من هو المدافع الأصعب الذي قابل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو؟
المباريات القادمة لسيتي في نصف نهائي كأس الاتحاد ضد آرسنال، وأمام ريال مدريد في إياب دور الـ16 للأبطال، ستحسم بصورة كبيرة موقف محرز على المستوى البعيد.
تألق اللاعب مع إمكانية حرمان سيتي من المشاركة في الأبطال لموسمين قادمين بسبب عقوبة اللعب المالي النظيف، يزيد من حظوظه كثيراً في الحصول على الفرصة الكاملة، لصعوبة قيام النادي الإنجليزي بالتعاقد مع نجوم لامعة قادرة على إعادته لدكة البدلاء، وأما فشله يعني العودة لها وربما استبداله بلاعب آخر مهما تكلف الأمر.
