لم يكن من السهل أن يخطف الأهلي اللاعب الناشئ الموهوب محمود الخطيب وسط العيون الكثيرة التي تراقب، هذا الطفل الذي يداعب الكرة وكأنها تلتصق بقدمه كالمغناطيس.
حلقة جديدة من سلسلة "حكاية مصرية" يقدمها جول GOAL هذه الليلة عن تفاصيل توقيع القلعة الحمراء مع رئيسها الحالي وأحد أساطير النادي محمود الخطيب..
اقرأ أيضًا | حكاية مصرية - الاستغناء الأغرب ما بين غدر الأهلي وأزمة أخلاقية
في عام 1970، وقتما كان يبلغ بيبو 15 عامًا، لاعب ناشئ في نادي النصر القاهري، التقطته أعين الكشافة بالأندية المختلفة، لكن تمت محاصرته تحديدًا من ناديي الأهلي والإسماعيلي، وهنا كان لا بد من استخدام الدهاء، لمحاصرة اللاعب والحصول على توقيعه.
الأسطورة فتحي نصير؛ مُكتشف عديد المواهب في الكرة المصرية من جيل الخطيب، كان وقتها مدربًا في قطاع الناشئين بالقلعة الحمراء، رصد بيبو وراقبه، حتى تمكن من النيل منه..




علم نصير أن مسؤولي الإسماعيلي تواصلوا مع ابن الـ15، وطالبوه بالحضور إلى مدينة بنها، إذ كان معسكرهم مقامًا هناك آنذاك في عام 1970، الخطيب بالفعل كان سيتوجه للدراويش، لكن نصير أبى دون أن يحدث ذلك.
حصل نصير على الاستغناء الخاص بالخطيب من النصر، وعندما أراد أن يصل للاعب للحصول على توقيعه، علم بقصة الإسماعيلي، فأجرى تحرياته حتى علم بالحافلة التي يستقلها بيبو للتوجه إلى بيته.
يقول نصير عن هذا الموقف: "لم أكن أعرف طريق بيت بيبو، لكن بعد أن سألت بعض زملائه، أخبروني أنه يستقل حافلة من ميدان التحرير، وهنا كانت المعضلة بالنسبة لي، فقد ينكشف الأمر إذا استقليت حافلة نقل عام، قد يتعرف عليّ أحد الجماهير، ويعلم الإعلام بمحاولات الأهلي لقطع الطريق على الإسماعيلي.
"قررت أن أستأجر سيارة تاكسي، وطالبت السائق بتتبع الحافلة التي بها بيبو من ميدان التحرير، وعندما وصلت إلى بيته، استقبلني والده، وكونه أهلاوي كبير، هذا سهّل من مهمتي، وبالفعل أتممنا الصفقة بنجاح، وأصبحت على علاقة كبيرة بهذه الأسرة الأهلاوية، خاصةً وأنهم استأمنونني على نجلهم".
واختتم نصير حديثه: "بيبو بالنسبة لي جزء من حياتي، هو لا يتحرك دون علمي، وأنا لا أتحرك دون عمله".
أسطورة قدمت للكرة المصرية عامةً الكثير وللأهلي خاصةً الأكثر، شكرًا لنصير على عينه الثاقبة وشكرًا للأهلي الذي رعا ناشئه حتى أصبح أسطورة بالملاعب ثم رئيسًا للنادي حاليًا.
