حكايات الكوبا | عندما أعاد الإمبراطور أدريانو البرازيل إلى عرش القارة

التعليقات()
Luis Fabiano Adriano Javier Mascherano Brazil 2 Argentina 2 Copa America 25072004
Getty Images
قصة التتويج السابع للسامبا بكوبا أمريكا

العام 2004، البرازيل هي بطلة العالم بعد تألق رونالدو، ريفالدو، رونالدينيو، والبقية في مونديال كوريا واليابان قبلها بسنتين، وحان موعد البطولة القادمة، هذه المرة على الصعيد القاري ومنافسات كوبا أمريكا في بيرو.

وكما جرت العادة في تلك الفترة، لم يكن كبار القوم مثل البرازيل والأرجنتين يعطون البطولة اهتماماً كبيراً، ولا يتم توجيه الدعوة للنجوم الأساسيين وإعطاء الفرصة للبدلاء والوجوه الجديدة لارتداء قميص المنتخب.

قائمة البرازيل المستدعاة من قبل كارلوس ألبيرتو لم تضم أي لاعب من التشكيلة الأساسية التي انتصرت على ألمانيا في نهائي 2002، ولكن جاء على رأسها عدد من الأسماء التي تألقت محلياً وأوروبياً مثل لويس فابيانو، دييجو ريباس، وأدريانو.

بذلك الموسم كان بدأ اسم أدريانو في البزوغ بإيطاليا، بداية كناشيء مع إنتر جذب الانتباه في ودية ريال مدريد، ثم فترتين مع فيورنتينا وبارما لفتت الأنظار لتلك الموهبة القادمة بقوة، ورُشح ليكون هو نجم السامبا القادم.

Adriano Parma Sampdoria10052003

كارلوس ألبيرتو قرر أن يكون أدريانو هو قائد هجوم السامبا في غياب الظاهرة رونالدو برفقة لويس فابيانو، وكان رهان المدرب المخضرم على الثنائي، وخصوصاً مهاجم إنتر، ناجحاً.

بدأت السامبا المشوار أمام تشيلي، وخطفت انتصاراً في الدقيقة الأخيرة بفضل هدف فابيانو، ولكن خطف أدريانو المشهد بالهاتريك أمام كوستاريكا في اللقاء التالي والانتصار العريض 4-1، لتضمن البرازيل مقعدها في الدور الثاني بغض النظر عن الخسارة من باراجواي في الختام.

بدا التناغم واضحاً بين بدلاء السامبا، ونجح الثنائي أدريانو-فابيانو في صنع شراكة هجومية ناجحة أصبحت حديث البطولة لما أظهرها من قدرات تهديفية، وقوة بدنية غابت عن هجوم البرازيل لسنوات في السنوات الأخيرة.

ماكينة البرازيل وأدريانو التهديفية استمرت في ربع النهائي، وكانت الضحية هذه المرة المكسيك التي تصدرت مجموعتها على حساب الأرجنتين، فكان عقابها هو رباعية نظيفة سجل منها الإمبراطور هدفين، ليضرب الفريق موعداً مع العدو التاريخي أوروجواي في نصف النهائي.

Adriano Ribeiro Brazil Argentina Copa America 2004 25072004

كعادة لقاءات الفريقين، اتسمت المباراة بين البرازيل والأوروجواي بالحذر والعنف، حتى نجح مارسيلو سوسا في التقدم للسيليستي، ولكن أدريانو عادل الكفة في الدقيقة 45، ليستمر التعادل حتى نهاية المباراة ويحتكم الفريق لأوقات إضافية وركلات ترجيح حسمتها السامبا بعد تسجيل كل كراتها، ومنهم واحدة لأدريانو وأخرى لفابيانو، ليحدد الفريق نهائياً كلاسيكياً مع الأرجنتين.

الملعب الوطني بالعاصمة البيروفية ليما كان شاهداً على موقعة مثيرة بين التانجو الأرجنتيني المطعم بمخضرمين مثل خافيير زانيتي وكيلي جونزالز مع الشباب المتألق مثل أندريس دي أليساندور، والبرازيل بقوتها الهجومية متمثلة في أدريانو وفابيانو.

الأهداف لم تتأخر كثيراً، كيلي جونزالز افتتح التسجيل من علامة الجزاء بعد عشرين دقيقة، ليتعادل العملاق لويزاو برأسية في الدقيقة 45، ولكن الدقائق الأخيرة من المباراة حملت كل الإثارة.

ظنت الأرجنتين أنها حققت اللقب بعدما سجل سيزار ديلجادو قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق بعد سيل من الفرص الضائعة من الجانبين، ولكن أدريانو أعاد الحياة للبرازيل بعدما انتزع التعادل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع بتسديدة طائرة، دافعاً المباراة للأوقات الإضافية.

 

المباراة ذهبت لركلات الترجيح، وأضاع دي أليساندرو وهاينز للأرجنتين، مقابل تسجيل أدريانو وإيدو ودييجو، ثم سجل كيلي وسورين، ولكن جوان أحرز الركلة الأخيرة، معلناً تتويج البرازيل باللقب السابع تاريخياً في كوبا أمريكا.

ختم أدريانو البطولة هدافاً برصيد سبعة أهداف، وتم تتويجه بلقب أفضل لاعب، ليبدأ سُلم النجومية ويزاحم رونالدو، فنجح في شغل الفراغ الذي تركه الظاهرة في إنتر بنجاح، وتحول لشريك له في هجوم السامبا في الأعوام التالية بعد تألقه الكبير في الملاعب البيروفية وكتابه اسمه في تاريخ البلاد.

إغلاق