جورجينيو، ابن ساري الذي ولد من جديد في تشيلسي "لامبارد"!

التعليقات()
Getty Images
على الرغم من رحيل أستاذه الإيطالي، شق لاعب خط الوسط طريقه ليصبح ركيزة مهمة داخل وخارج الملعب في ستامفورد بريدج

شكك الكثيرون في جدوى صفقة جورجينيو مع تشيلسي الموسم الماضي، خاصة في ظل وجود لاعب عالمي في نفس مركزه وهو نجولو كانتي، واعتبروا أن ماوريستيو ساري بات يُفضل أهل الثقة عن أهل الكفاءة لأنه قام بتغيير مركز كانتي من أجل استيعاب جورجينيو.

لكن الغريب أن تلك الثورة في وسط ملعب تشيلسي أتت بثمارها في الموسم الحالي، فعلى الرغم من رحيل ساري، لمع اسم جورجينيو بل وبات أحد أهم ركائز المدرب فرانك لامبارد.

كان جورجينيو يطلق عليه اسم "ابن ساري" بسبب أهميته لطريقة اللعب المفضلة لمعلمه (4/3/3)، وكان من المتوقع أن يُعاني في ملعب ستامفورد بريدج هذا الموسم مع التغيير الفني على دكة المدرب.

في الواقع كان الكثيرون ينظرون إلى لاعب نابولي السابق على أنه لاعب وسط ريجيستا "ذو نمط واحد"، لكنه أثبت أنه أكثر من ذلك بكثير في ظل إدارة لامبارد.

حتى في تنفيذ ركلات الجزاء، والتي فوت تشيلسي على نفسه الفوز بها أمام فالنسيا في دوري الأبطال بسبب ركلة مهدرة من روس باركلي، فجورجينيو لديه سجل لا تشوبه شائبة ويعطي منها الفارق للبلوز، حيث كانت ركلته التي سجلها في شباك برايتون في الشهر الماضي، هي ركلة الجزاء الـ12 التى يسجلها من أصل 13 ركلة إنبرى لها في مختلف المسابقات (باستثناء ركلات الترجيح).

ويواصل اللاعب التحكم في وتيرة المباريات، إما بتسريع أو إبطاء اللعب.

بالإضافة لما سبق فإنه يقدم أداءًا تنافسيًا أفضل في الجانب البدني في الموسم الحالي بعدما تلقى انتقادات لأداء بدني أقل من المطلوب بالموسم الماضي.

لامبارد عن جورجينيو

كانت أهم الجوانب التي يُنتقد فيها جورجينيو أنه غير فعال هجوميًا، حيث لم يصنع أي هدف في 54 مباراة في مختلف المسابقات الموسم الماضي، رغم الكم الهائل من تمريراته.

لكنه تطور بشكل ملحوظ في هذا الشق الهجومي ففي أول 8 مباريات في البريميرليج لديه تمريرة حاسمة، كما أنه أكثر لاعبي تشيلسي صناعة للفرص الكبيرة (3).

كان لامبارد حريصًا على إبراز أهمية جورجينيو، الذي كان يستهجن من قبل بعض مشجعي تشيلسي خلال الموسم الأول المضطرب له في إنجلترا.

وقال لامبارد في وقت سابق "إنه يمتلك شخصية قيادية، أنا لم أكن هنا في الموسم الماضي لأحكم على شيء، حكمي على ما أراه أمامي، ومنذ بداية الموسم وهو أحد القادة بوضوح في غرفة الملابس وعلى أرض الملعب ولديه عقلية الفوز".

Jorginho Chelsea 2019-20

في سياق آخر، يجب الإشارة إلى أن لاعب الوسط بذل الكثير من الجهود لتحسين لغته الإنجليزية خلال العام الماضي وساعده ذلك في أن يصبح شخصية قيادية في غرفة الملابس. هو الآن يجري مقابلات باللغة الإنجليزية.

سرعان ما أصبح اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا قائدًا في غرفة تبديل الملابس المليئة باللاعبين الشباب وكانت ديناميته الإضافية لهذا الموسم مهمة للغاية بالنظر إلى مشاكل إصابة نجولو كانتي، فتميز على المستويين الدفاعي والهجومي.

نادرًا لاحظ البعض أسلوب جورجينيو الممتع في اللعب، لكنه يؤدي أدواره على الوجه الأمثل مع لامبارد، فإن كان هو "ابن ساري" فقد ولد من جديد مع لامبارد.

إغلاق