جلاكتيكوس آخر وملعب مذهل .. بيريز دون جديد وحيدًا في سباق رئاسة ريال مدريد!

آخر تحديث
Goal/Getty

أغلق ريال مدريد باب الترشح لرئاسة النادي ولم يتقدم بالأوراق المطلوبة سوى شخصًا وحيدًا الجميع يعرف اسمه وتاريخه جيدًا، هو فلورنتينو بيريز.

الرجل الذي عرف خبايا وتفاصيل الغرف المغلقة في ريال مدريد منذ عقود لا يزال يترأس النادي الملكي بعد مرور 21 عامًا على أول مرة انتُخب فيها رئيسًا للملكي.

بيريز أعلن قبل أيام عن ترشحه من جديد لرئاسة ريال مدريد، وهو الأمر المتوقع، وكذلك انسحب من أمامه كل المنافسين واختلفت الأسباب.

آخر المنسحبين كان إنريكي ريكيلمي، الذي أكد أن انسحابه جاء بسبب ضيق الوقت، وقرب مهلة تقديم أوراق الترشيحات بالنسبة لموعد الإعلان عن الانتخابات.

أسباب عزوف المنافسين!

ريال مدريد قد دعى للانتخابات يوم السبت الماضي الموافق الثالث من أبريل، وأعلن أن الموعد النهائي لتقديم الأوراق سيكون الإثنين الموافق الـ 12 من الشهر الجاري، بمهلة أقل من عشرة أيام.

أي مرشح كان حتى لو كان يجهز نفسه لتلك اللحظة منذ سنوات بعيدة لن يستطيع ترتيب كافة أوراقه في تسعة أيام فقط من أجل الترشح رسميًا لرئاسة ريال مدريد.

فالأوراق لا تتضمن مجرد معاملات ورقية روتينية، ولكن برنامجًا كاملًا للفترة الانتخابية، وعدة شروط صعبة من ضمنها تقديم ضمانًا بنكيًا بقيمة 15% من ميزانية النادي، أي ما يفوق الـ 100 مليون يورو.

الكشف عن أسباب تبديل ميسي لقميصه أمام ريال مدريد!

بالإضافة لذلك يجب على المرشح أن يقدم ملفًا بأسماء أعضاء مجلس الإدارة كاملًا، بوجود توقيع كل فرد منهم للتأكد من موافقتهم على شخص الرئيس الجديد.

ومن ضمن الشروط تعيين ممثل رسمي للحملة، يتواصل مع المجلس الانتخابي الذي سيدير العملية خلال فترة بين إغلاق باب الترشح وإعلان الفائز.

ويشترط ألا يشغل المرشح أي مناصب إدارية في أي أندية أخرى، وألا يكون لاعبًا أو حكمًا أو مدربًا ناشطًا في أي فريق في وقت إعلان الترشح.

Florentino Perez

أما الشرط الأصعب فيتطلب أن يكون المرشح عضوًا في ريال مدريد لمدة 20 عامًا دون انقطاع، وهو الأمر الذي يغلق الباب أمام فئات عمرية بعينها.

ما الجديد الذي سيقدمه بيريز؟!

سابقًا حقق ريال مدريد دوري أبطال أوروبا خمس مرات تحت القيادة الإدارية لفورنتينو بيريز الرئيس الحالي للنادي الملكي.

اللقب الأول كان في 2001/2002 وجاء لقب العاشرة معه تحت قيادة كارلو أنشيلوتي المدير الفني الحالي لإيفرتون.

كما عاد الفريق وحقق الثلاثية التي لم يحققها من قبله أي فريق آخر ونال ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا بين 2016 و2018.

ذلك على مستوى البطولات، والتي بالتأكيد الدوري الإسباني وكأس الملك والسوبر من ضمنها فحقق الفريق خمسة دوريات ولقبين سوبر وخمسة ألقاب في الكأس بالإضافة لرباعية سوبر أوروبي وكأس عالم للأندية والعديد من الألقاب الأخرى.

Florentino Perez

أما على مستوى تطوير الفريق، فمعروف عن بيريز حبه لضم أهم وأبرز اللاعبين في العالم، وبدلًا من الجلاكتيكوس الواحد كون فريقين.

أبرز الانتقالات التي جاء بها بيريز كانت تخص لويس فيجو من صفوف برشلونة، وزيدان من يوفنتوس ورونالدو من إنتر وبيكهام من مانشستر يونايتد وأوين من ليفربول وروبينيو من سانتوس وراموس من إشبيلية.

عدد آخر من هؤلاء الذي شكلوا أول جلاكتيكوس في ريال مدريد لم يكن لبيريز الفضل في ضمهم أو تصعيدهم للفريق الأول، لكنه نجح في الإبقاء عليهم أمثال كارلوس وسالجادو وأنيلكا و راؤول وجوتي وفيرناندو هييرو.

أما الجلاكتيكوس الثاني فجاء بقدوم كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما وأنخيل دي ماريا وجاريث بيل وتوني كروس وخاميس رودريجيز وغيرهم من النجوم الذين أبهروا جماهير الملكي، ولا تزال بواقي ذلك الفريق هي ما يعمل به زيدان في الوقت الحالي.

لذلك ففكرة أن يضيف بيريز بطولات إضافية لسجله لن تكون جديدة بالنسبة لجماهير ريال مدريد، وأن يضم الفريق جلاجكتيكوس جديد بضم كيليان مبابي أو إرلينج هالاند أو غيرهم لن يحقق جديدًا في تاريخ فلورنتينو بيريز.

Florentino Perez

الاستمرار من أجل الملعب الجديد

قد يكون أحد دوافع بيريز في الاستمرار برئاسة ريال مدريد لفترة رئاسة جديدة ربما لا يضيف فيها جديدًا هو حضور افتتاح ملعب سانتياجو برنابيو في ثوبه الجديد.

رحيل بيريز لن يأخذ من رصيده في تطوير الملعب التاريخي للنادي الملكي، لكنه في الوقت نفسه يبعده عن صدارة الصورة وقت الافتتاح.

لكن هل يكفي ذلك ليبقى بيريز رئيسًا لريال مدريد بعدما أثبتت طرقه فشلها في أكثر من مرة، سواء في ملفات بيل وخاميس رودريجيز، أو في ملفات سوق الانتقالات وتفريغ الفريق من نجومه مؤخرًا دون تعويض مناسب وترك زيدان في وجه التيار؟

هل افتتاح الملعب بعد التطوير يكفي جماهير ريال مدريد للتخلي عن أفكار شباب أصغر في العمر ولديهم من الخبرات العملية ما هو مغاير تمامًا لتفكير بيريز القديم نسبيًا؟

الأيام فقط هي من ستخبرنا إذا ما كان ترشح بيريز وحصوله على منصب الرئيس لفترة جديدة مفيدًا أم مؤذيًا لريال مدريد.