Calaio Parma AscoliGetty Images

تفويت مباريات وإفلاس أندية - أشباح الماضي تطارد البداية الجديدة للكرة الإيطالية


هيثم محمد    فيسبوك تويتر

يستبشر متابعو ومشجعو الفرق الإيطالية بموسم 2018-2019 خيرا بعد المتغيرات التي حدثت في الشهرين الأخيرين والتي جلبت معها انتعاشة جديدة تبشر بعودة محتملة ومنتظرة للكرة الإيطالية على الساحة الأوروبية.

وجاء تعاقد يوفنتوس مع كريستيانو رونالدو وما أتى معه من عودة الاهتمام العالمي مرة أخرى بعالم الكرة الإيطالية ليعيد الرونق مرة أخرى لدوري فقد بريقه في الأعوام الأخيرة مع التعثرات الاقتصادية والأزمات التي أصابت أنديته.

ولم يكن وصول رونالدو هو السبب الوحيد وراء النهضة ولكن شهد سوق الانتقالات الخاص بالإيطاليين حركة نشاط ورواج كبيرة وعاد كبار القوم لصرف الأموال لتحل إيطاليا ثانية فقط خلف إنجلترا على لائحة الأموال المصروفة لتدعيم صفوف أنديتها في صيف 2018.

ولكن لا تأبى الكرة الإيطالية أن تبدأ مرحلة جديدة دون مشاكل وأزمات أصبحت جزء لا يتجزأ من عالمها ونادرا ما ترى شبيها لها في باقي الدوريات الأوروبية الكبرى، لتظل المشاكل والجدل هي التي تطغى على الساحة في إيطاليا مهما حدث من إيجابيات.

وتشهد المحاكم الإيطالية حاليا النظر في عدة قضايا تتعلق بأندية تشارك الموسم المقبل بالدرجة الأولى، ولعل أبرز تلك هي قضية نادي كييفو والذي سيصدر حكما في الأسبوع الثاني في سبتمبر فيما يتعلق بتلاعبه بقيمة بعض من صفقاته وتضخيمها من أجل ضمان موازنة إيجابية للمشاركة في الدوري.

وفي حالة إدانة كييفو قد يكون عرضة لخصم 15 نقطة من رصيده بالموسم الفائت وهو ما يعني هبوطه وصعود الهابط كروتوني بدلا منه، الأمر الذي دفع الأخير بالمطالبة بتأجيل الجولتين الأولتيين بالسيري آ وسيري بي لحين البت في الأمر، أو تأجيل انطلاقة الدوري ككل، الأمر الذي رفضه الاتحاد الإيطالي، ليبقى السؤال معلقا ماذا سيكون الوضع في حالة صدور حكم بمعاقبة كييفو ووقتها سيكون لعب أربعة مباريات بالفعل؟

شباب ولكن مكلفون - الصفقات المشبوهة لأندية إيطاليا للتحايل على اللعب النظيف

وننتقل من التلاعب بالأموال إلى التلاعب بالنتائج، فشهد مساء الخميس إلغاء الحكم الصادر بحق بارما بخصم خمس نقاط من رصيده بالموسم المقبل وتخفيض العقوبة بحق مهاجمه إيمانويل كالايو من الإيقاف عامين إلى ما يقل عن خمسة أشهر، والاكتفاء بالغرامة المالية.

وتعود القضية إلى شهر يونيو الماضي ولقاء سبيزيا وبارما بالجولة الأخيرة من الدرجة الثانية عندما فاز بارما بهدفين نظيفين وضمن تأهله رسميا للدرجة الأولى، ولكن لاعبي سبيزيا كشفوا بعدها عن رسائل تبادلوها مع لاعبين من بارما قيل أنها كانت على سبيل "المزاح" ولكن كُشف عنها حتى لا يتعرضوا للإيقاف في حال فتح تحقيق لاحقا.

Parma players celebrating Spezia Parma Serie BGetty

واحتوت الرسائل على مطالبات من جانب كالايو، لاعب بارما الحالي وسبيزيا السابق، إلى زميليه السابقين كلاوديو تيرزي وفيليبو ديل سول بعدم بذل المجهود في لقاء الفريقين، الأمر الذي أثار الشكوك حول نتيجة المباراة وأدى إلى فتح التحقيق والاحتجاجات من قبل المتضرر الأول من تأهل بارما المباشر، باليرمو.

نفس الفريق، باليرمو، كان عرضة لأزمة أخرى تتعلق أيضا بالصعود للدرجة الأولى، هذه المرة في نهائي دورة الترقى أمام فروزينوني. انتهى لقاء الذهاب بفوز الروسانيرو على أرضه بسيشيليا بهدفين لهدف، ولكن مباراة العودة هي التي شهدت كل الإثارة.

شهد ملعب "بينيتو  ستيربي" غزوا كرويا وجماهيريا أثر على مجريات اللقاء، فبعد تقدم أصحاب الأرض فروزينوني بهدف يكفيه للصعود بدأ لاعبوه الاحتياطيين في إلقاء كرات بالملعب لتعطيل اللعب مع كل هجمة خطرة لباليرمو، ثم في اللحظات الأخيرة سجل فروزينوني هدفا ثانيا تبعه اقتحام الجماهير أرض الملعب قبل اطلاق الحكم لصفارته وإعلانه نهاية اللقاء رسميا، الأمر الذي دفع باليرمو بالتقدم بعدة طلبات لإعادة المباراة بالنظر للأحداث التي شهدها اللقاء، آخرها قبل ثلاثة أيام للجنة الأوليمبية الإيطالية.

Frosinone Palermo

ولا تقتصر مشاكل الكرة الإيطالية على التلاعب، بل استمرت معضلة إفلاس الأندية وهبوطها للدرجات الدنيا بعد فشلها في تقديم موازنة تسمح لها بالتسجيل في الدوري، وكان آخر الضحايا أفيلينو، تشيزينا والذي أُدين بتزييف حساباته في قضية شبيهة بتلك الخاصة بكييفو، وباري، وأُجبر الثلاثي على إعلان إفلاسة وتغيير اسمه والبدأ من جديد من الدرجة الرابعة كما فعل بارما.

ويأمل عشاق الدوري الإيطالي أن لا تؤثر تلك المشاكل على بداية الدوري المرتقبة في الثامن عشر من الشهر الجاري في نسخة ينتظر منها أن تكون بداية حقبة جديدة ليس فقط من باب تغيير الشعارات، ولكن تكتب عودة الكرة الإيطالية كأحد أبرز وأقوى الدوريات العالمية.

إعلان
0