Netherlands celebrate 2018Getty Images

تراجع الكرة الهولندية - فرصة جديدة أو نوم عميق


إسلام أحمد    فيسبوك تويتر

عاد كلا من أياكس وإيندهوفن الهولنديان إلى دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، لنجد ناديين من هولندا في دور المجموعات لأول مرة منذ فترة طويلة بعد سلسلة من التراجع والغياب على الرغم من المنافسة المحلية المحتدمة.

عودة الأندية الهولندية لدوري الأبطال، يفتح الباب أمام تراجع الكرة الهولندية والتي غابت عن المحفل العالمي الأخير والذي أقيم الصيف الجاري في روسيا.

فبنظرة سريعة على الأندية الهولندية في المسابقات الأوروبية نجد أن إيندهوفن آخر فريق هولندي تخطى دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا ليتوقف عند دور الـ16 في موسم 2015-16، في حين اكتفى أياكس بوصافة الدوري الأوروبي موسم 2016-17 لصالح مانشستر يونايتد.

الموسم الماضي شهد تراجعا غريبا فلم نجد أي فريق هولندي في دور الـ32 من دوري الأوروبي وبطبيعة الحال في دوري أبطال أوروبا، كما تكبد ألكمار الهزيمة الأكبر في العامين الأخيرين أوروبيا بالخسارة من ليون الفرنسي بنتيجة 7-1.

تراجع الأندية الهولندية والمنتخب الهولندي جاء في توقيت واحد ليكشف مدى التدهور التي تمر به الكرة الهولندية.

فإذا نظرنا لترتيب أغلى خمس صفقات في تاريخ الدوري الهولندي، سنجد أن أياكس تخلى عند التفكير في تصعيد الشباب من الأكاديمية وضم الصربي دوشان تاديتش واستعاد دالي بيلند من مانشستر يونايتد ليصبح أغلى لاعب في الفريق والدوري الهولندي مقابل 21 مليون يورو.


تجربة مديرين فنيين جدد


Phillip Cocu FenerbahceAA

قد يكون سببا من أسباب تراجع الأندية الهولندية، هو الاعتماد على مدربين جدد، فرأينا أياكس مع رونالد دي بور ثم بيتر بوس، وإيندهوفن مع فيليب كوكو، وفينورد مع جيوفاني فان برونكهورست، مدربين جيدين لم ينجحوا بشكل كبير في هولندا، وعندما خرجوا مثل دي بور وبيتر بوس مع إنتر وبوروسيا دورتموند فشلوا ورحلوا سريعا، في حين فيليب كوكو يعاني مع فنربخشة بشكل كبير.


قلة المواهب الهولندية


Matthijs de Ligt Netherlands 2017-18Getty Images

على عكس بداية القرن الحالي، لا لم نجد لاعبا هولنديا كبيرا في الأندية الأوروبية التي تتنافس على لقب دوري أبطال أوروبا، فإذا نظرنا لقائمة هولندا المستدعاه لدوري الأمم الأوروبية، فلا نجد سوى ثنائي ليفربول فينالدوم وفان دايك، والبقية ينشطون في الدوري المحلي أو أندية تصنف بالتصنيف الثاني والثالث من المسابقات الأوروبية.

ماتياس دي ليخت وفرانكي دي يونج يعدان أبرز أسمين فقط في القائمة أقل من 23 عاما، نجد أن هداف الدوري الهولندي من إيران وتنافس الموسم الحالي بين هونتيلار وفان بيرسي على صدارة الهدافين، ضعف هولندي هجومي بعد مجموعة ممتازة من المهاجمين، وغياب لاعبين خط وسط القادة مثلما تواجد شنايدر وروبن والعديد من الأسماء.


ضعف المنافسة محليا


Dusan Tadic Hakim Ziyech AjaxGetty

لا نجد أي منافسة بشكل كبير محليا، فبعد أن سيطر أياكس على اللقب لأربع مواسم متتالية، ثم فشل في الحفاط عليه موسم 2015-16، ثم حقق فينورد المفاجأة وخطف اللقب موسم 2016-17، عاد إيندهوفن لتحقيق اللقب الموسم الماضي، قد تجد أن هناك منافسة محلية، فنجد نادي مثل فيتيسه أرنهايم حقق لقب الكأس وفشل مرة أخرى في العودة للطريق الصحيح وظل فريق وسط، ألكمار الذي صال وجال يفشل في الصعود للبطولات الأوروبية، فينورد حامل اللقب يتذيل ترتيب مجموعته الموسم الماضي في دوري أبطال أوروبا، إذا هناك مشاكل تنافسية في المسابقة المحلية، بالإضافة إلى ضعف المنافسين، فنجد الثلاثي الكبير يحقق انتصارات بنتائج كبيرة تعكس الفجوة بينهم وبين باقي الفرق التي تفشل في تصعيد المواهب أو جلب أسماء شابه.

 كما بلغت نسبة المحترفين، 39% في الموسم الحالي من عدد اللاعبين وهو رقم كبير ويقلل من نسب ظهور المحترفين، فأصبحنا نرى المحترفين يسيطرون على ألقاب المحلية، فنجد حصول 7 محترفين منذ عام 2005 على جائزة أفضل لاعب في هولندا مقابل 6 لاعبين محليين وهو ما يضعف المنافسة، كما تراجع الدوري الهولندي لصالح التركي والبلجيكي والبرتغالي والأوكراني في تصنيف الاتحاد الأوروبي المبني على نتائج الأندية الهولندية، لنجد خارج قائمة أقوى 10 دوريات في القارة العجوز.


فرصة جديدة


PSV Ajax EredivisieGetty

قد يكون الدوري الأوروبي الفرصة الأمثل للأندية الهولندية للعودة مرة أخرى لمنصات التتويج الأوروبية بعد غياب، خاصة في ظل تواجد إيندهوفن بمجموعة الموت أمام برشلونة وتوتنهام وإنتر، في حين يتواجد أياكس مع بايرن ميونيخ وأيك أثينا وبنفيكا في مجموعة أكثر توازنا، وقد يمتلك الفرصة الأكبر للتأهل إلى ثمن النهائي لأول مرة كنادي هولندي منذ 3 مواسم في دوري الأبطال.

كما تعد بطولة دوري الأمم الأوروبية فرصة كبرى للتأكيد على أن اللاعبين بقيادة رونالد كومان يريدون إعادة الكرة الهولندية لمكانتها، خاصة في ظل تواجده بمجموعة تضم بطلي أخر نسختين من كأس العالم فرنسا وألمانيا.

إعلان
0