محمود ضياء فيسبوك تويتر
ودعت مصر كأس العالم إكلينكياً بعد الهزيمة من المنتخب الروسي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في الجولة الثانية للمجموعة الأولى.
هزيمة المنتخب المصري هي الثانية له في البطولة بعد الخسارة أمام أوروجواي بهدف نظيف ليودع البطولة من الباب الضيق.
بين ذكاء مدرب روسيا وتأخر كوبر في اتخاذ القرار، نستعرض أبرز الملاحظات من هزيمة مصر أمام روسيا.
ذكاء مدرب روسيا
(C)Getty Imagesفرض ستانيسلاف تشيرتشيسوف رقابة ثنائية على محمد صلاح لمنع وصوصل الكرة له في الثلث الأخير للملبع وهو ما نجح خصوصًا في الشوط الاول حيث لمس صلاح الكرة 19 مرة أقل من أي لاعب في المنتخب المصري.
بدأ المدير الفني لروسيا المباراة بطريقة مختلفة عن مباراة السعودية لاستغلال نقاط ضعف المنتخب المصري.
شارك أرتيم دزيوبا في مركز المهاجم الصريع لاستغلا قامته الطويلة في الكرات العرضية والتي تمثل نقطة ضعف كبيرة للمنتخب المصري.
لعب تشريتشيف الخطير على الجانب الأيسر بعد تسجيله هدفين أمام السعودية بديلًا لدزاجيوف المصاب مع ساميدوف على الجانب الأيمن بينما انتقل جولوفين من الجانب الأيسر لقلب الملعب.
لعب المنتخب الروسي على سرعات الطرفين مع الكرات العرضية استغلالًا لطول قامة دزيوبا مع تشكيل جبهات ثنائية عبر الأطراف.
تغيير أسلوب اللعب
AFP/Getty Imagesأسلوب لعب المنتخب الروسي كان واضحًا منذ البداية بتشكيل جبهات ثنائية على الأطراف خصوصًا أمام أحمد فتحي استغلالًا لقلة واجبات محمد صلاح الدفاعية.
الحل الثاني دائمًا كان الكرات العرضية نقطة الضعف الواضحة للمنتخب المصري والتي كادت أن تسفر عن هدف في أكثر من مناسبة.
جولوفين كان له دورًا كبيرًا في نقل الكرة مع اتجاه محمد النني أو طارق حامد أحيانًا لمساندة أحمد فتحي أو رقابة دزيوبا لطول قامته.
اللياقة البدنية والسرعة التي يتمتع بها تشيرتشيف سببت متاعب كبيرة لأحمد فتحي الذي عانى كثيرًا في التغطية الدفاعية ولم يفلح في الاستمرار بنفس النسق طوال المباراة مع كبر سنه.
التنوع في الهجمات بين الطرفين أربك كثيرًا ظرفي المنتخب المصري مع ثنائي خط الوسط الذان وجدا صعوبة في التغطية على الجانبين.
أمام ضعف مستوى عبد الله السعيد في الجانبين الدفاعي والهجومي، عانت مصر كثيرًا في عمق الملعب سواء بالتغطية أمام وسط روسيا أو في الضرب بالهجمات المرتدة السريعة.
اختفاء متكرر لعبد الله السعيد
عبد الله السعيد المسئول دائمًا عن إمداد الجناحين بالكرات والمساعدة في تطبيق الهجمات المرتدة لم يظهر تمامًا طوال المباراة ولم يفلح في تقديم اي إضافة هجومية.
يوري جازينسكي فرض رقابة صارمة على عبد الله السعيد في كل أنحاء الملعب لم يفلح صانع الألعاب المصري في التخلص منها.
ابتعاد عبد الله السعيد عن مستواه للمباراة الثانية على التوالي أفقد المنتخب المصري جزءًا كبيرًا من قوته ليضطر الثلاثي محمد صلاح وتريزيجيه ومروان محسن العودة حتى خط المنتصف لاستلام الكرة وبالتالي افتقد المنتخب المصري فرصة المباغتة بالهجمة المرتدة.
على عكس مباراة أوروجواي، لم يساند عبد الله السعيد ثنائي الوسط طارق حامد ومحمد النني في التغطية الدفاعية ومع عودة أحدهما لمساندة أحمد فتحي كان دائمًا الموقف في وسط الملعب لاعب واحد أمام لاعبين من روسيا.
أخطاء دفاعية

ظهر المنتخب المصري بشكل مغاير تمامًا عن مباراة أوروجواي في الشق الدفاعي بارتكاب العديد من الأخطاء أمام الهجوم الروسي سواء على الطرفين أو قلب الملعب.
ارتكب الثلاثي أحمد فتحي ومحمد عبد الشافي وعلي جبر أكثر من خطأ كانت سببًا مباشرًا في الثلاثة أهداف التي تلقتها مصر خلال المباراة.
كان واضحًا أن طارق حامد لم يكن في أتم الجاهزية للمباراة بعد الإصابة أمام أوروجواي وهو ما أثر على لياقته البدنية في التغطية الدفاعية.
أخطأ دفاع المنتخب المصري في التمركز أمام الكرات الطولية التي لعبها المنتخب الروسي في بعض الأوقات إلى جانب سوء الرقابة مع مهاجم بطول دزيوبا.
بعد كل هذه الأخطاء في الشوط الأول ورغم خروج النتيجة بالتعادل السلبي لم يفطن هيكتور كوبر لذلك بين الشوطين لتستمر الأخطاء.
تأخر هيكتور كوبر في التعامل مع المباراة
Gettyفشل هيكتور كوبر في إيجاد الحل البديل بين شوطي المباراة أو بعد تلقي الهدف الأول مع وضوح أسلوب لعب روسيا منذ البداية.
لم نر أي ردة فعل من المنتخب المصري مع بداية الشوط الثاني أو بعد تلقي الهدف الأول ليستمر اللعب بنفس الأسلوب لتزيد الغلة لثلاثة أهداف.
لم يجر كوبر أي تغيير بعد الهدف الأول لاستعادة السيطرة على الملعب ومحاولة التمسك بأمل الصعود ليتلقى المنتخب المصري الهدف الثاني والذي كان نقطة تحول في المباراة.
بدأ المدرب الأرجنتيني تغييراته بعد الهدف الثالث وانتهاء المباراة إيكلينيكاً دون أن يفلح في إضافة أي جديد لهجوم المنتخب المصري.
أصر كوبر على إشراك عبد الله السعيد البعيد تمامًا عن مستواه طوال الـ90 دقيقة د دون أن يفكر في أي حل جديد بإشراك وردة بعد الهدف الأول بديلًا له من أجل السيطرة على وسط الملعب ولو من الناحية الدفاعية.


