رؤية | أحمد عفيفي | فيسبوك | تويتر
استطاع ميلان أن يحسم صفقته السادسة في سوق الانتقالات الصيفية هذا الموسم، متفوقًا على الجميع في سباق الحصول على صانع ألعاب باير ليفركوزن هاكان تشالهان أوغلو في صفقة كلفت 22 مليون يورو بعقد يمتد حتى 4 أعوام.
ويأتي هذا الانتقال بعدما ضم الروسونيري كلًا من مدافع فياريال الأرجنتيني ماتيو موساكيو، ظهير فولفسبورج الأيسر السويسري ريكاردو رودريجيز، نجم وسط أتالانتا الإيفواري الشاب فرانك كيسييه، هداف بورتو البرتغالي أندريه سيلفا ومهاجم سندرلاند الإيطالي فابيو بوريني.
يرى الكثيرون أن النادي الإيطالي وجد في ابن الـ23 عامًا منفذًا بارعًا للركلات الحرة ونجم شاب متعطش للظهور بقوة مرة أخرى في سماء الكرة الأوروبية بعد عقوبة الإيقاف التي حرمته من مداعبة الساحرة المستديرة خلال الأشهر الأربعة الماضية
.وفي هذا الموضوع سنقو بتعريف زوار موقع جول على اللاعب الذي فضل منتخب تركيا على المنتخب الألماني، كما سنناقش جدوى الصفقة والفائدة التي ستقدمها لكلا الطرفين..
ظاهرة ركلات حرة منذ الصغر

قبل انتقاله إلى صفوف ميلان، لم يعرف النجم التركي الدولي طيلة مسيرته الاحترافية سوى الكرة الألمانية. فقد بدأ مشواره مع الكرة في كارلشروه في موسم 2011-12، وبنهاية ذلك الموسم، ورغم الهبوط إلى الدرجة الثالثة في ألمانيا، قام هامبورج بشرائه مقابل مليونين ونصف المليون يورو بفضل عروضه المميزة سواء مع ناديه أو منتخبات تركيا للشباب تحت 17 و19 عامًا. أعاره هامبورج بعيدًا عن الأضواء إلى فريقه السابق في الموسم التالي، وسرعان ما ازداد تألقه وساعد كارلشروه على الفوز بلقب الدرجة الثالثة، مسجلًا 17 هدفًا في 36 مباراة في الدوري.
قرر هامبورج منحه فرصة الظهور في البوندسليجا في الموسم التالي 2013-14، لينفجر نجمه سريعًا على الصعيد المحلي وتظهر قدراته الهائلة في تنفيذ الركلات الثابتة، مسجلًا لأول مرة في رابع مباراة له مع الفريق في الدوري الألماني بهدفين في مرمى إينتراخت براونشفايج، بينهما هدف من ركلة حرة مباشرة. شهد ذلك الموسم تسجيله 11 هدفًا بينهم هدفه التاريخي في مرمى بوروسيا دورتموند من ركلة حرة مباشرة من مسافة 40 ياردة.
قدرته على التحكم بإيقاع فريقه جعلته لاعبًا لا غنى عنه في موسمه الأول والوحيد في ملعب فولكس بارك شتاديون، مفوتًا فقط مباراتين من بين كافة مباريات فريقه الرسمية في ذلك الموسم ليشارك في 38 مباراة بقميص فريق "دي روتسين".
لم يمضِ الصيف حتى تم بيعه إلى باير ليفركوزن، في صفقة كلفت 14.5 مليون يورو. في الباي أرينا استطاع أن يعبر بفريقه في موسمه الأول دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا، قبل الخروج من أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في ثمن النهائي حيث أضاع الركلة الترجيحية الأولى، وقد أحرز 13 هدفًا في 47 مباراة رسمية ليؤكد أنه من أفضل لاعبي الوسط الشباب حول العالم.
في موسم 2015-16 كان تألق كريم بلعربي عاملًا رئيسيًا في خطف بعض الأضواء من تشالهان أوغلو، غير أن التركي حافظ على مكانه كحجر أساس في تشكيل المدرب روجر شميدت مشاركًا في 46 مباراة ومحرزًا 8 أهداف، بجانب صناعة 7 أهداف لزملائه الذين أحرزوا المركز الثالث في البوندسليجا وتحولوا من دوري أبطال أوروبا إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي.
أما في الموسم الماضي، فقد أنهت عقوبة الإيقاف 4 أشهر مسيرة اللاعب مبكرًا في شهر فبراير بسبب خرق قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الانتقالات، حيث كان قد وقع في 2011 على عقد انتقاله إلى طرابزون سبور قبل أن يغير رأيه ويجدد مع كارلشروه.
"أوزيل التركي" .. أهم سماته الفنية والتكتيكية
Getty Imagesيملك هاكان إمكانيات هائلة تخوله اللعب في أكثر من مركز في خط الوسط .. حيث شارك الموسم الماضي في عدة مباريات كجناح أيسر، كما يمكنه اللعب كلاعب وسط أيسر بجانب مركزه المفضل كصانع ألعاب يشبه كثيرًا في أسلوبه نجم أرسنال الألماني الدولي مسعود أوزيل.
يجيد التمرير البيني والطولي، ويستطيع إطلاق تسديدات خطيرة من مسافات بعيدة، وهو مراوغ ممتاز والأهم هو ذكاؤه التكتيكي وقدرته على قراءة مجريات اللعب بشكل رائع، ما يجعله صاحب تحركات فعالة سواء دفاعيًا أو هجوميًا. وعلى ذكر الدفاع، نجد أن تشالهان أوغلو من بين اللاعبين الذين يتراجعون للخلف لتأدية الأدوار الدفاعية بانتظام، حتى وإن كان ضعيفًا على الصعيد البدني.
أما ميزته الخاصة فهي بالتأكيد تنفيذ الركلات الثابتة ببراعة تامة، سواء كانت ركلات مباشرة أم غير مباشرة. فقد اكتسب اللاعب شهرته من تنفيذ الركلات الحرة بطريقة تشبه طريقة النجم البرازيلي جونينيو.
هل كان ميلان الخيار الأفضل له؟
acmilan.comبكل تأكيد لم يكن تشالهان أوغلو ليجد فريقًا أفضل من ميلان .. فاللاعب والنادي يسعيان لاستعادة أمجادهما بعد فترة إيقاف للأول وفترة غياب عن منصات التتويج والمشاركة الأوروبية للثاني، حيث سيكون تشالهان أوغلو حجر أساس في فريق ينمو ويساعده على النمو.
وبصفة عامة، فإن الروسونيري وجدوا ضالتهم التي ظلوا يبحثون عنها منذ رحيل كاكا إلى ريال مدريد - رغم عودته بعد ذلك لفترة وجيزة - وقبله مانويل روي كوستا إلى بنفيكا، فقد كان صانع الألعاب هو أبرز ما ينقص الفريق الإيطالي خلال الأعوام الماضية.
Goal
Goal
Goalوبوسع النجم التركي الدولي منح الروسُّونيري مرونة تكتيكية كبيرة للاعتماد على أكثر من خطة خلال الموسم وتغيير الخطط على أرض الملعب أثناء المباريات، خاصة بوجود النجم الإيطالي المميز جاكومو بونافينتورا. سواء كانت الخطة 4-3-3، 4-2-3-1، 4-3-1-2 أو 3-5-2 وحتى 3-4-2-1، يمكن لتشالهان أوغلو تعزيز صفوف المدرب فينتشينزو مونتيلَّا الذي سيعتمد على نجوم فريقه الجدد لتطبيق نهجه الهجومي.
على الرغم من الصفقات الكثيرة التي أبرمها النادي الإيطالي هذا الصيف، لا شك أن تشالهان أوغلو الذي يندر وجود أمثاله في عالم كرة القدم، والذي استطاع أن يكمل الناقص في تشكيل الروسونيري هو أكبر مرشح ليصبح صفقة الموسم ليس فقط في ميلان، بل في إيطاليا.
أرقام اللاعب
خلال مسيرته الكروية مع الأندية، لعب تشالهان أوغلو 208 مباراة وأحرز 56 هدفًا بينما صنع 51 هدفًا لزملائه. أما على مستوى البوندسليجا فقط، فأسفرت مشاركاته في 141 مباراة عن تسجيله 39 هدفًا وصناعته 27 هدفًا لزملائه.
فيما يتعلق بتنفيذ الركلات الحرة المباشرة، برهن تشالهان أوغلو رغم حداثة سنه على أنه ربما أفضل منفذ لها في العالم الآن .. فمنذ أن ظهر في البوندسليجا قبل أربعة أعوام، استطاع أن يحرز 12 ركلة حرة مباشرة أكثر من أي لاعب آخر في البطولات الأوروبية الكبرى، متفوقًا على متخصصين في تنفيذها كليونيل ميسِّي وميراليم بيانيتش.


وإذا ما نظرنا إلى إحصائيات تسجيل الأهداف الركلات الثابتة في البطولات الأوروبية الكبرى خلال المواسم التسعة الماضية، نجد تشالهان أوغلو حاضرًا في المركز العاشر بفارق غير كبير عن بيانيتش صاحب المركز الثالث. كما تبين الإحصائية وجود أفضلية واضحة لابن الـ23 عامًا على أسماء كثيرة كزلاتان إبراهيموفيتش، أندريا بيرلو، ليونيل ميسِّي، كريستيانو رونالدو وغيرهم في نسبة نجاحه في التسجيل، حيث تبلغ نسبته 10% وهي نسبة مرتفعة للغاية لا يتفوق عليه فيها سوى الثلاثي دانييل فاس، بينيات إتشيبيريا وفرانشيسكو لودي من بين العشرة الأوائل، بخلاف لنجم تشيلسي ويليان الذي أحرز 7 ركلات حرة من 37 تسديدة فقط!
ما يجعل تشالهان أوغلو ظاهرة في تنفيذ الركلات الثابتة أيضًا هو امتلاكه نسبة جيدة للغاية في صناعة الأهداف من الركلات الثابتة بجانب نجاحه في التسجيل، دون نسيان تقنياته المتعددة وقدرته على التسديد من مختلف الزوايا والمسافات، والأهم من ذلك هو صغر سنه مقارنة بجميع منافسيه في قوائم تنفيذ الركلات الثابتة.
Goal Arabic تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic




