تحليل| ريال مدريد وإسبانيول.. بين استقرار الخلف ورعونة الأمام

التعليقات()
GETTY IMAGES
تحليل مباراة الجولة الخامسة لليجا بين ريال مدريد وإسبانيول..

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

تغلب ريال مدريد الإسباني على ضيفه إسبانيول بهدف نظيف ضمن منافسات الأسبوع الخامس لليجا.

 

سجل ماركو أسينسيو الهدف الوحيد في الدقيقة 41 من تسديدة متقنة على أقصى يسار الحارس دييجو لوبيز.

أبرز الملاحظات الفنية على المباراة


نحو الأمام


ريال مدريد دون مبالغة يقدم أفضل كرة من الناحية الهجومية والجمالية معاً منذ زمن، بعد أن ازدادت منظومة مدربه الجديد جولين لوبيتيجي استقراراً مع مضي الوقت.

الفريق بات في وضع يسمح برفع وتيرة المداورة استعداداً لمواجهة صعبة ضد إشبيلية، فخرج الرباعي داني كارفاخال ومارسيلو وتوني كروس وجاريث بيل دون أن يشعر أحد بالتهديد.

بالفعل قدم أودريوزولا وناتشو مباراة جيدة للغاية على الطرفين، بينما أتى إيسكو ورقياً على الجانب الأيمن، إلا أنه انضم لميل ريال مدريد اليساري المزمن، تتغير الأسماء ولا تختلف الخرائط، فبغياب مارسيلو ظلت الجبهة اليسرى هي الأنشط والأكثر كثافة.


أسير زيدان


حصل ماتيو كوفاسيتش على فرص ولكنها لم تكن كافية بالنسبة له، وفي ظل وجود ثلاثية كاسيميرو-مودريتش-كروس، رأى أنه لا مستقبل له هنا على الأقل هذا الموسم فذهب معاراً إلى تشيلسي.

لاعب آخر استفاد كل الاستفادات الممكنة من هذا الوضع، لاعب لم يحصل على أدنى فرصة مع المدرب السابق زين الدين زيدان، نقدم إليكم داني سيبايوس أكثر لاعبي المباراة صناعة للفرص بـ4 تمريرات مفتاحية.

ليس الأفضل في الجوانب الدفاعية بالتأكيد، ولكنه ملائم للغاية لفكر لوبيتيجي الحالي، لاعب مميز للغاية في التمرير والرؤية والمراوغة، مثال لكل ما يتعلق بتلك النوعية من الكرة، ومن المنتظر حصوله على المزيد من الفرص بعد مباراة جيدة للغاية.


ما وراء الضغط


يواصل الملكي اللعب بدفاعه المتقدم كجزء لا يتجزأ من تلك المنظومة، صحيح أن الأمر أظهر عيوباً قاتلة في البداية إلا أن الأمور بدأت تستقر بشكل تدريجي، حتى وإن كان الخصم ليس بالخطورة الكافية.

الملاحظات على تقدم سيرجيو راموس خفتت إلى حد كبير بنجاحه في جميع تدخلاته الستة وأغلبهم في منتصف الملعب، كما نجح كاسيميرو بالعلامة الكاملة في محاولاته الأربعة، صحيح أن إسبانيول حصل على كم كبير من المحاولات مقارنةً باستحواذه القليل (10 تسديدات - 3 على المرمى)، إلا أن الخطورة لم تكن حاضرة في تلك الفرص.

بطبيعة الحال استمرت بعض العيوب الفردية في الطفو على السطح، أمور لم يتم اختبارها بما فيه الكفاية ما بين مباراة السوبر الأوروبي أمام أتلتيكو مدريد وإلى اليوم، بالتالي يبقى لوبيتيجي بحاجة لضبط تلك المسألة بشكل قاطع قبل مواجهة الخصوم الأخطر، خصوصاً على صعيد المرتدات، المباراة القادمة ستكون أمام إشبيلية، والكلاسيكو على الأبواب.


قليل من الإيجابية سيكفي


على النقيض خلق ريال مدريد 19 محاولة، 5 منهم فقط على المرمى، عيب قاتل في دقة التسديد والإنهاء بوجه عام.

قد يبدو كل شيء بخير، ولكن هذا الخلل تحديداً كفيل بنسف عمل المنظومة بأكملها، مباراة روما كمثال والتي قدم بها ريال مدريد أداءاً مثالياً، ظهر فيها عيب الإنهاء بوضوح شديد.

مسألة يمكن حلها بالمزيد من التأقلم والتركيز، ولكن إن لم يتم حلها ستكون المسمار الأول في نعش المشروع الوليد، ريال مدريد فاز بالعديد من المباريات التي لم يكن فيها الطرف الأفضل فقط بقوة الحسم أمام المرمى، والآن لديه كل جاونب التفوق عدا هذه.

إغلاق