فاز مانشستر سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد في رابع أسابيع البريميرليج.
حامل اللقب حقق الفوز الثالث من أول 4 مباريات، ولا يزال الطريق طويلاً في موسم سيكون بلا شك أصعب عليه من سابقه.
ذنب رافا؟
وكأنه قدر جوارديولا منذ نشأته كمدرب في برشلونة، كُتب على الرجل مواجهة شتى أشكال التكتلات الدفاعية، كونه يقود فريقاً خارقاً أمام مجموعة من البشر العاديين دون أدنى مبالغة. الفارق الفردي قبل الفني بين لاعبي سيتي ونيوكاسل في حد ذاته كاسح للغاية.
الأسبوع الماضي شن جيمي كاراجر وجراهام سونيس هجوماً عنيفاً على رافا بينيتيز مدرب نيوكاسل، بعد أن لعب بطريقة دفاعية مشابهة على ملعبه ضد تشيلسي، معتبرين أن هذا الأمر لا علاقة له بكرة القدم، وأنه لا يليق بنيوكاسل أن يلعب بمثل تلك الطريقة في ملعبه أياً كان الخصم..
للأسف لا يملك رافا رفاهية الخيار هنا، فهو لا يواجه فريقاً من مستواه أو حتى فرق الوسط التي تعيش فترة جيدة الآن مثل إيفرتون وواتفورد، الحديث هنا عن مرشح للقب الأسبوع الماضي وحامله هذا الأسبوع، في ملعبه أو خارج ملعبه، إن فتح خطوطه أو حاول الهجوم بنمط ثابت أمام فريق يدربه ساري أو جوارديولا ومدجج بكل هؤلاء النجوم، ستكون النتيجة مأساوية دون أدنى شك.




كاراجر وسونيس تعاملا مع اسم نيوكاسل على ذكريات الماضي وليس الحاضر، وإن كان هناك رجلاً قادراً على قيادة لاسيلس وكلارك وداميت وديامي وجوسيلو وما إلى ذلك من نجوم الصف الثالث، للفوز على مانشستر سيتي بطريقة هجومية، فنحن نتحرق شوقاً لسماع اسمه.
القوة المطلقة
يملك مانشستر سيتي كتيبة مدججة بالنجوم، لا يوجد بقائمته سوى مشكلة واحدة وهي عدم وجود بديل لفيرناندينيو، حتى كيفن دي بروين رغم أهميته الخارقة، لديه أكثر من خيار لتعويضه، وها هو قد استعمل رياض محرز في الوسط متحولاً لـ4-1-3-2، تنتقل في الحالات الدفاعية إلى 4-2-3-1. مرونة تكتيكية كبيرة لمدرب كبير يملك كل الأدوات تقريباً للنجاح، فكيف يفترض بنيوكاسل إيقافه؟
الضيوف لم يملكوا سوى خياراً واحداً، هجمة واحدة صحيحة. وبالفعل حين كان الاستحواذ مائلاً بنسبة 75% ولم يكن نيوكاسل قد سدد بعد، كل ما تطلبه الأمر هو مرتدة ينهي روندون إرسالها إلى يلدين ببراعة وسط تمركز سيئ لمندي وتغطية متأخرة من جيسوس. واحدة من تسديدتين أطلقها نيوكاسل على مرمى إيدرسون طوال المباراة!
من المفهوم أن عمل الفرق والمدربين هو محاولة هزيمة الخصم أياً كانت فوارق القوة، ولكن أمام هذا الحصار الكاسح لا حل أمامك سوى محاولة إغلاق أكبر قدر ممكن من الثغرات، وانتظار أن يقف التوفيق حليفاً لرهاناتك الهجومية المحدودة، والتي كان أبرزها الدفع بقوة روندون البدنية على أمل اجتذاب الكرات الطولية، ومنها بالفعل بدأ الهدف.
القادم ليس أجمل
صحيح أن مانشستر سيتي عانى ظروفاً معينة جعلته يفقد نقطتين أمام وولفرهامبتون، إلا أن ما رآه الليلة أمام نيوكاسل هو المتوقع والمعتاد من غالبية الفرق التي سيواجهها طوال الموسم، وبالتالي عليه أن يشحذ كافة أسلحته إن أراد الاحتفاظ بهذا اللقب.
الكل تقريباً يعامل سيتي ليس فقط باعتباره البطل بل باعتباره فريقاً أعلى من مستوى الجميع بمسافة، حتى ساري قال إن الفارق بين سيتي وتشيلسي الموسم الماضي كان 30 نقطة، وهذه فجوة لا يمكن إغلاقها في موسم واحد! بالتالي الكل دون استثناء وعلى مختلف الطرق وتنوعها، سيبذل كل جهده لجعل الحياة أصعب على فريق مانشستر الأزرق.
لا زال جوارديولا يسخر غالبية أفكاره لاختراق تكتلات الخصوم الأضعف وهو ما يجب عليه مواصلته لضمان أكبر قدر ممكن من النقاط، فالفرق التي ستواجه سيتي من الأمام قليلة للغاية مثل ليفربول وتوتنهام وآرسنال، والفرق التي ستنازعه على حيازة الكرة أقل وأقل فهو ليس بالأمر المنتظر سوى من تشيلسي ساري.
