Gareth Bale Real Madrid TottenhamGetty/Goal

بيل وتوتنهام .. من نجم الشباك إلى طي النسيان في ريال مدريد

"عودة الابن الضال"، مصطلح شهير جرت العادة أن يتم استخدامه عند عودة النجوم لفرقهم القديمة، ولكن في حالة جاريث بيل لا يمكن اعتبار الويلزي ضالاً، ولكن أحد أبرز الأسماء في تاريخ توتنهام.

يعود بيل بعد سبع سنوات قضاها في العاصمة الإسبانية مدريد رفقة النادي الملكي صنع فيها مسيرة مميزة فردياً وجماعياً، وإن كانت النهاية غير سعيدة بتكرر الإصابات والمشاكل بين الطرفين.

وإذا كانت أرقام اللاعب في ريال مدريد مميزة، ففي سبيرز تعد من الأفضل في تاريخ النادي الإنجليزي العريق، وتضعه في مصاف أفضل اللاعبين بتاريخ توتنهام الذي مثله نجوم بحجم جاري لينيكر وأوسفالدو أرديليس.

Gareth Bale TottenhamGetty Images

انضم بيل إلى توتنهام في 2007، ونجح في زيادة معدله التهديفي ومساهمته بالتمريرات الحاسمة في كل موسم عن الآخر، ليصل في موسمه الأخير إلى  26 هدفاً و11 تمريرة حاسمة في 2012-2013، خلف فقط الثنائي خوان ماتا وروبن فان بيرسي بالبريميرليج.

في ذلك الموسم سجل تسعة أهداف من خارج منطقة الجزاء، الرقم الذي لم يسبق وأن حققه أي لاعب، كما أنه ثالث أعلى اللاعبين تسجيلاً للأهداف في موسم وحيد عن نفس العام خلف الثنائي هاري كين وتيدي شيرينجهام فقط برصيد 21 هدفاً بالدوري.

21 هدفاً سجلها بيل في موسم 2012-2013 جمعت للفريق 24 نقطة، ما لم يحقق أي لاعب في تاريخ توتنهام، وفي إنجلترا يتفوق عليه فقط جيمس بيتي، ألان شيرر، وروبن فان بيرسي.

ماذا عن فترته في ريال مدريد؟ جاء بيل في 2013 بمبلغ كان قياسياً مقابل 100 مليون يورو، وساهم في تتويج الفريق بثلاثة ألقاب لدوري الأبطال، بطولتي ليجا، كأس العالم للأندية في ثلاث مناسبات، السوبر الأوروبي مرتين، المحلي مرة، وكأس الملك مرة أيضاً.

Gareth Bale Real Madrid Liverpool UCLGetty

أرقام الويلزي في إسبانيا كانت مذهلة أيضاً مثل ألقابه، إذ سجل مجموع 105 هدفاً وصنع 57، ولكن عكس توتنهام، البداية كانت قوية ثم تراجع وتدهورت أرقامه، من موسم أول شهد 22 هدفاً و16 تمريرة حاسمة، لأخير هز فيه الشباك فقط ثلاثة مرات وصنع هدفين.

ويأتي بيل خلف الثنائي كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة فقط منذ 2013 كأكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف مع الميرينجي بمجموع 162، مقابل 318 للبرتغالي، و235 للفرنسي خلال نفس الفترة.

أرقام الجناح السريع أدخلته ضمن قائمة من 21 لاعباً بقميص النادي الملكي سجلوا 100 هدف أو أكتر، وفقط 16 لاعباً سجلوا أكثر منه بها، بل وتفوق على نجوم كبار بحجم البرازيلي رونالدو حملوا قميص ريال مدريد.

وإذا كان الثنائي بنزيمة ورونالدو فقط تفوقا على أرقام بيل في ريال مدريد خلال فترته مع النادي، فثلاثة لاعبون في الليجا ككل امتلكوا أرقاماً أفضل منه هم ليونيل ميسي، لويس سواريز، وأنطوان جريزمان، كما أنه الهداف البريطاني الأول لليجا على مدار تاريخها، وأكثر اللاعبين من المملكة المتحدة لُعباً في المسابقة.

Real Madrid Ronaldo Bale BenzemaGetty

السؤال إذاً، لماذا تدهور وضع نجم سبيرز القديم الجديد مع ريال مدريد، ولماذا تراجع دوره بعد أن كان ضلعاً أساسياً في ثلاثية BBC الشهيرة في أيامه الأولى مع الملكي؟ الجواب عنده شخصياً على الأرجح، وهو وحده من يملك التفسير.

رغم دور رونالدو البارز، ولكن لا أحد ينكر كيف كان بيل حاسماً في تلك السنوات الذهبية للنادي الملكي، من ينسى انطلاقته بمارك بارترا أمام برشلونة، أو ثنائيته الشهيرة بنهائي الأبطال 2018 أمام ليفربول، ولكن الشعور أن مع مرور السنوات وتعدد الألقاب والبطولات بدأ اللاعب في فقدان الشغف في مدريد.

أرقام بيل هي خير دليل، مواسم أولى مميزة على صعيد الحضور والمساهمة التهديفية، ولكن مع مرور الوقت تراجعت وقلت، وإن لعبت الإصابات دوراً كذلك، ولكن الأساس أنه أصبح يشعر أن مكانه ليس في إسبانيا وأن حان وقت تجربة جديدة، حتى لو كانت الصين، بعد أن حقق كل شيء مع ريال مدريد.

Gareth Bale Real Madrid 2018-19Getty Images

الآن يغادر بيل أخيراً ريال مدريد ويعود إلى النادي الذي معه سطع نجمه وكون شهرته، فهل يستعيد حماسته المفقودة ويستعيد مكانته ضمن مصاف نجوم اللعبة، أم ستكون محطة قصيرة في طريقه نحو ختام مشوار كان يمكن أن يكون أفضل بكثير لولا شخصية صعبة ومعقدة للويلزي كلفته الكثير؟

إعلان
0