Gareth Bale Karim Benzema Real MadridGetty Images

بنزيمة وبيل.. الخروج من معتقل رونالدو


أحمد أباظة    فيسبوك تويتر

كريستيانو رونالدو، الهداف التاريخي لريال مدريد ودوري أبطال أوروبا، الكثير من العناوين الكبيرة التي يمكن أن يثيرها هذا الاسم وحده، وقد كان بالفعل إذ كان الحدث الأبرز لسوق الانتقالات هو رحيله في الثالثة والثلاثين من عمره إلى يوفنتوس مقابل 117 مليون يورو.

الكل كان ينتظر ثورة مهولة في ميركاتو ريال مدريد بعد خسارة بحجم الدون، نيمار، هازارد، مبابي، كين، إيكاردي.. الكثير من الأسماء ترتبط يومياً بريال مدريد وبشكل أكثر كثافة بين العاشر من يوليو وحتى نهاية السوق، ولكن الأمر اقتصر على ماريانو دياز في نهاية المطاف، لدرجة أنه قد ورث الرقم 7.

واحد من أكثر التصريحات تكراراً لدى الحديث عن "ريال مدريد ما بعد رونالدو"، يتمحور حول أنه كان يسجل 50 هدفاً في الموسم وعلى الملكي تعويضهم الآن، ولكن هذا لم يكن بشراء من يعوضهم أو من يسجل أرقام مقاربة في فريقه، بل بإنتاجهم ذاتياً، تماماً كما كان الفريق ينتجهم في النهاية.

20 مدافعا يتنافسون على التواجد في تشكيل العام

مع كامل الاحترام لقيمة صاروخ ماديرا أمام المرمى، لكنه لم يكن يأخذ الكرة ويسجل من تلقاء نفسه، تلك الكرة -بداهةً- تصله بفضل عمل المنظومة ومعاونة الزملاء. ما تغير حقاً في اللحظة الراهنة هو أنك لم تعُد تملك ماكينة تسجيل الأهداف الخاصة بك، ولكنك لا زلت تملك كافة تروس صناعتها.

من هنا لم يكن الحل في صفقة ضخمة أخرى بل فقط مجرد إعادة ترتيب للأوراق، ليتم توزيع الأدوار بطريقة مغايرة لما كان عليه الأمر في فترة رونالدو الأخيرة. فلم يعد بنزيمة مضطراً لخدمة الجناح المهاجم والتركيز على خلق المساحة لأجله، ولم يعد بيل مطالباً بالبقاء على هامش الأحداث، بل بات مُطالباً بتحمل جزءاً كبيراً من المسئوليات الجديدةـ، من هنا تحديداً تولدت صحوة الثنائي مطلع الموسم الحالي.

للتوضيح هي لم تتولد لتوها، بل أتت استكمالاً لصحوتهما في الأمتار الحاسمة لدوري الأبطال وتحديداً نصف النهائي والنهائي، حين توقف رونالدو عن التسجيل فيما بعد موقعة يوفنتوس. خاض الثنائي 3 مباريات في الليجا هذا الموسم، أكمل بها بيل سلسلة التسجيل في 7 مباريات متتالية للدوري لأول مرة بمسيرته، بعد معاناة طويلة بين الإصابات وعدم جودة الربط بينه وبين كريستيانو على أرض الملعب.

زيدان يثير الشكوك حول اقترابه من تدريب مانشستر يونايتد

أما بنزيمة الذي سجل 4 أهداف في تلك المباريات الثلاث، فقد بات يبعد هدفاً وحيداً عن معادلة رقمه في الليجا للموسم الماضي! الفرنسي سجل 5 أهداف في 31 مباراة، بواحد من أسوأ مواسمه وسجلاته التهديفية على الإطلاق. بنزيمة يستعيد ذاته شيئاً فشيئاً وهو أمر واضح، بعد أن صارت الأهداف جزءاً لا يتجزأ من وظيفته، بل مهمته الأساسية كمهاجم في مركز المهاجم طُلب منه بصراحة ممارسة أدوار المهاجم.

(أرقام بنزيمة للموسم الماضي في الليجا)

رغم ذلك لا يزال بنزيمة يفعل ما كان يجيد فعله سابقاً، حيث خلق المساحة ببراعة لبيل في الهدف الأول أمام ليجانيس، ليبقى إنهاؤه المريع مؤخراً هو الأزمة الأكبر، ولكنه -حتى الآن- قد حطم كل تلك المخاوف، في مباراة ليجانيس كمثال سجل هدفين من أربع تسديدات، ولكن لا تزال بعض المشاهد لا تُمحى من الذاكرة، مثل ملحمة فالنسيا الشهيرة التي أضاع بها قرابة 6 أهداف، وبالطبع لم يكن لرونالدو ذنب مباشر في ذلك.

(أرقام بنزيمة للموسم الحالي في الليجا)

باختصار الأمر بات مرهوناً بالمستقبل، فلو أكمل بنزيمة معدله التهديفي الحالي قد ينتهي به الحال هدافاً لليجا، وإن نجى بيل من شرور الإصابات سيكون النجم الأول لمدريد حتى رحيله أو اعتزاله، كل الشواهد مبشرة في منظومة جولين لوبيتيجي الجديدة، ولكن حتى يقابل الملكي خصماً كبيراً يمحي به آثار الخسارة الأولى أمام أتلتيكو مدريد، لا يوجد سوى الشواهد بلا ضمانات.

إعلان
0