Griezmann, Mbappé et GiroudGetty

أولاً جيرو والآن جريزمان؟ تضحيات ديشان المونديالية لتحقيق المجد!

لا، لسنا هنا للحديث عن الرجل في منتصف الصورة، فكيليان مبابي حصل على كفايته من الإشادة، ولن نتحدث أيضاً عن ذلك على يساره، فأوليفييه جيرو الذي أصبح الهداف التاريخي نال كفايته من المديح بعد لقاء أستراليا.

نحن هنا للحديث عن أنطوان جريزمان، اللاعب الذي ظن البعض أن مسيرته قد انتهت بعد انتقال وفترة إخفاق في برشلونة، ثم عودة إلى أتلتيكو مدريد حتى الآن لم تحقق المطلوب، إذ فشل في استعادة مستواه وحاسته التهديفية مع فريق دييجو سيميوني المنهار هذا الموسم.

ولكن يبدو أن مدرب الديوك ديدييه ديشان وجد الحل السحري لإعادة "جريزو" مرة أخرى لمستواه الذي جعله قبل سنوات من أبرز اللاعبين حول العالم، وحجر زاوية أساسي في تشكيل فرنسا المتوج بالمونديال في روسيا.

كبش فداء من أجل المجد

في 2018، اعتمد ديشان على جيرو كمهاجم صريح، ولكن ليس للتسجيل كأي رأس حربة طبيعي، ولكن للعب دور المحطة ومساعدة مبابي والبقية على الانطلاق في المرتدات، الطريقة التي حققت نجاحاً باهراً رغم أن ضحيتها كان جيرو نفسه الذي في مشوار الفريق للقب لم يسجل رغم كونه على الأقل بلغة المسميات هو المسؤول.

قرر مدرب فرنسا تقديم كبش فداء جديد من أجل دوران عجلة المنتخب، وهذه المرة كان بتغيير مركز جريزمان من مهاجم مساند كما هو المعتاد للاعب خط وسط ثالث، أو بمعنى أصح صانع ألعاب متأخر.

Antoine Griezmann fact embed onlyGetty/Pressbox

أصبح لاعب أتلتيكو مدريد هو القلب النابض لفرنسا، من تابع مباراة أستراليا ثم الدنمارك لاحظ ذلك سواء بتحركاته المستمرة في جميع أرجاء الملعب، وفي مركز متأخر عن المعتاد، ولكن بمجهود وافر، ورؤية ثاقبة ومهارة في التمرير لا يملكه الكثيرون في تشكيل بطل العالم.

Antoine Griezmann numbers vs Denmark embed onlyGetty/pressbox

حتى على المستوى الدفاعي رغم كونه ليس تخصصه وبنيته الجسدية الصغيرة، ولكن أجاد جريزمان، فمثلاً ضد المنتخب الدنماركي البدني فاز بستة التحامات من ستة، وقام بقطع الكرة في مناسبتين خطرتين.

اختراع ديشان لم يعد بالنفع فقط على اللاعب، ولكن على المنتخب ككل، فخلق ممولاً لسرعات مبابي وعثمان ديمبيلي، وصنع حالة من التجديد احتاجها الفريق للهرب من شبح البطل الذي طارده قبل البطولة.

قد يكون جيرو لم يحصل على حقه كفاية ونال على العكس الكثير من النقد والسخرية في 2018 بسبب تضحيته، ولكن في 2022 الأكيد أن جريزمان حتى الآن يحصل على الثناء الذي يستحقه، وسيزيد الأمر إذا قاد الفريق للحفاظ على لقبه، وديشان نفسه سيسكت كل منتقديه ومن نعتوه بالمدرب صاحب الفكر المتحجر.

إعلان
0