تحقيق خاص | "شخصية البطل" التي أعادت الهلال وتراجع النصر "أمر طبيعي"!

التعليقات()
النصر - الهلال - هيون هيونج مين - سلمان الفرج
لماذا عاد الزعيم بعد كبوة آسيا؟ ولماذا تراجع العالمي لهذه الدرجة؟

خروج آسيوي، بداية متذبذبة في الدوري السعودي، صفقات جديدة، هكذا كان مشهد الهلال والنصر منذ عودة النشاط الرياضي في المملكة العربية السعودية، فالهلال بعد استبعاده من دوري أبطال آسيا بسبب تفشي فيروس كورونا في بعثة الفريق، بدأ بداية متذبذبة في الدوري السعودي بسبب عدم الجاهزية الفنية للاعبيه إلا أنه استطاع الوصول إلى نهائي كأس الملك والحصول على صدارة الدوري بعد مرور 5 جولات من بدايته.

أما النصر، لأول مرة في تاريخ الفريق يخسر في 4 مباريات من أصل 5 لعبها في الدوري السعودي، إذ عانى في بعض المباريات بسبب غياب لاعبيه الأساسيين، على إثر إصابتهم بفيروس كورونا، ويتواجد في المركز 15 بعد مرور 5 جولات من المسابقة. 

اقرأ أيضًا | دورينا الأغلى "5" | أخطاء قاتلة واستمرار تعثر الاتحاد وسلبية النصر

النسخة العربية من موقع "جول GOAL"  تواصلت مع عدد من النقاد والإعلاميين، للحديث عن  كيفية تجاوز الزعيم أزمة استبعاده من دوري أبطال آسيا 2020 بسبب تفشي فيروس كورونا داخل بعثة الفريق، وأيضًا أسباب البداية السيئة لفريق النصر في الدوري السعودي، وكيف يستطيع العالمي تجاوز هذه البداية؟ وعن مدى تأثير نتيجة مباراة الفريقين في الدوري على نتيجة المباراة النهائية من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين..

البداية كانت مع الناقد بدر الحقباني، حيث قال : "بدأ الهلال والنصر نفس البداية المتذبذبة ولكن الهلال حقق الأهم وهو النتائج، بينما النصر لم يحققها، حيث أن النصر لم تُمنح له الراحة الكافية لكونه شارك في دوري أبطال آسيا حتى دور الـ4، قبل أن يخرج على يد برسبوليس الإيراني، نفس الأمر تكرر مع الهلال لم يصل للجاهزية الكاملة إلا في الجولة الرابعة أمام الاتفاق، حيث عانى في الجولات الـ3 الأولى".

المؤرخ الرياضي إبراهيم اليحيى، يقول إن ثقة الهلاليين؛ إدارة وجهاز فني ولاعبين في أنفسهم ساهم بشكل كبير في أن الفريق يجتاز كبوة دوري أبطال آسيا مما ساهم بوصول الفريق إلى نهائي كأس الملك والتربع على عرش صدارة الدوري السعودي. 

الهلال - جوميس

أما الناقد بندر الراشد والإعلامي نايف المطيري كل منهما أضاف: "هذا هو الهلال، وهذه هي شخصية البطل التي نتحدث عنها دائما والتي هي موجودة في الهلال منذ تأسيسه وجعلته يتجاوز كبوة دوري أبطال آسيا بنجاح".

الناقد الرياضي عبدالله العبيد يرى أن هناك سببان ساهما في تجاوز الهلال لأزمة دوري أبطال آسيا، الأول "داخلي" وهو عمل إدارة الهلال التي تعمل دائما على استقرار الفريق وتوفير سبل الراحة له مما يجعله قادرًا على تجاوز أي كبوة تحصل له، والسبب الآخر " خارجي" ويتعلق بظهور ومستويات الفرق الاخرى حيث لم يقترب أو يتطور فريق في الدوري بذات النسبة التي تأثر بها الزعيم.

بالانتقال إلى أسباب البداية السيئة لفريق النصر في الدوري السعودي، وكيف يستطيع العالمي تجاوز هذه البداية؛ يقول الراشد: "شخصيًا امتدحت النصر خلال تعاقداته الأخيرة، وكذلك امتدحت استثمارات الإدارة النصراوية مؤخراً، ولكن بكل تأكيد هناك أخطاء كبيرة في إدارة كرة القدم تتحملها إدارة النادي والمشرف على كرة القدم، ولكن وسط هذه الأخطاء الإدارية وكذلك الفنية المتكررة في الفريق النصراوي، إلا أن الفريق سيكون منافس قوي للهلال على نهائي كأس الملك، وكذلك على مستوى الدوري والمنافسات المقبلة". 

بينما يؤكد العبيد أن عدم وضوح الرؤية والهدف لدى الإدارة هما السبب وراء التراجع، فالأهداف والقرارات الاستراتيجية تتغير في السنة الأخيرة بسرعة لا تستطيع أي منظومة تحملها، مشيرًا إلى أن أكبر دليل على ذلك هو عدد اللاعبين الذين تم تغييرهم والتردد في القرارات بشأن بعض المحترفين. 

الهلال - النصر - حمد الله -هيون سو جانج

على جانب آخر، يعتقد المطيري أن تعثر النصر أمر طبيعي خصوصًا في ظل الانتدابات الكبيرة والكثيرة التي أبرمتها الإدارة، واستعجال البحث عن النتائج الإيجابية أمر يشكل الضغط على الإدارة التي تثق أن توليفة الفريق الحالية إذا انسجمت ستحقق الأهداف المرجوة من التعاقد معها سواءً العناصر المحلية أو الأجنبية، مضيفًا: "تجاوز النصر للنتائج السلبية لن يأخذ وقتًا طويلًا وسنرى الانتصارات المتتالية قريبًا".

وعن نتيجة الفريقين في المباراة الدورية الأخيرة وتأثيرها على المباراة النهائية، يقول الحقباني إن الفريقين لعبا المباراة وهما يفكران في نهائي الكأس، والدليل إراحة الفريقين لعدد من العناصر الأساسية؛ حمدالله وأمرابط من النصر، وكذلك سالم الدوسري من الهلال.

إبراهيم اليحيى يشير إلى أن نتيجة لقاء الدوري ينبغي أن تؤثر إيجابًا على الهلال، ولكنها تبقى مباراة كأس لها حساباتها و ظروفها.

أما نايف المطيري فإنه لا يرى أي تأثير للمباراة الدورية على النهائي، بل سيشهد لقاء الكأس مواجهة مختلفة عن تلك التي كانت في الديربي وسيكون أكثر ندية بين الفريقين.

بندر الراشد يزيدنا: "الأهم في كرة القدم تحقيق الإنجازات، وبكل تأكيد أن طموح الفريقين هو تحقيق هذا الإنجاز، الهلال حقق نتيجة إيجابية خلال المباراة الدورية الماضية، ومن خلالها بث الاطمئنان لدى عشاقه على جاهزية الفريق للمواجهات المقبل، وتحديدًا مواجهة النهائي المرتقب، وفيما يخص النصر أعتقد أنه سيقدم مباراة مختلفة وأجمل من المباراة الماضية التي خسرها بهدفين دون مقابل أمام الهلال".

بينما عبد الله العبيد يختتم: "التأثير ليس شرطًا أن يكون سلبيًا على خاسر الديربي الأول وإيجابي للفائز، فقد تمثل ضغوطات عكسية على كل معسكر، لذلك أعتقد أن النهائي سيبدأ حسمه من العمل الإداري بنسبة 70%، ولن يبقى للملعب سوى نسبة بسيطة تعتمد على أحداث المباراة".

إغلاق