الأخبار المباريات
فقرات ومقالات

المنشطات في الكرة السعودية .. قنبلة تفجر الماضي في وجه الحاضر!

9:45 م غرينتش+2 25‏/1‏/2023
Saleh Al-Saqri  -  Ibrahim Suwayed - stimulants
حصار سعودي وخليجي، تواطؤ أم خلل عام؟!

ليس هناك دخان من دون نار أو ربما الكلمات خانت صاحبها، لكن كيف تخون الكلمة صاحبها في ملف كهذا؟!، قد يكون سوء تقدير للموقف؟، ربما!

لكن المؤكد في كل ذلك أن ملف المنشطات في ماضي الكرة السعودية قضية تتفجر بين الحين والآخر ثم تهدأ الأجواء بعدها دون إطلاع الجمهور على الحقائق سواء بالنفي أو الإثبات، وبعد فترة ومن جديد يخرج طرف آخر لينبش في الماضي نفسه، وهكذا تدور الأيام بالسيناريو نفسه في كل مرة..

عودة دوري روشن السعودي.. تابعه على شاهد

مؤكد أن مثل هذه الملفات شائكة للغاية، خاصةً أن المنشطات كفيلة لإنهاء مسيرة نجوم بأكملها بحكم أنها العدو الأول لأي رياضي، لكن توجيه الاتهامات لقدامى لاعبي السعودية في هذا الملف بدا وكأنه أسهل ما يكون!

حصار السعوديين ما بين اعترافات واتهامات

مؤخرًا خرج صالح الصقري؛ لاعب اتحاد جدة والمنتخب السعودي الأسبق، متهمًا زملائه خلال مسيرته في الملاعب بإدعاء الإصابات عند علمهم بوجود اختبار للمنشطات بعد الحصص التدريبية.

نعم! خرج بعدها واعتذر، أما عن المبرر فـ"طبيعة البرنامج الكوميدية" هي مبرره، أراد إضحاك الجماهير فكان الضحية هو ناديه ومن صنع اسمه!، لكن لا مشلكة، فقد اعتذر، وإن كان الاعتذار في مثل هذه المواقف كعدمه إلا أنه بادر، بعكس سابقيه، فمن أقاموا الدنيا ولم يقعدوها على الصقري، نسوا أو ربما تناسوا عن عمد، من أطلقوا تصريحات من قبل ولم يتراجعوا عنها حتى..

قبل أسابيع قليلة من تصريح الصقري، اعترف إبراهيم سويد؛ لاعب الأهلي الأسبق، كذلك بتعاطيه المنشطات قبل مواجهة الهلال، في نهائي كأس المؤسس عام 1999م، بعدما منحها له صديقه، مقنعًا إياه بأنه تمكنه من لعب أربع جولات متتالية دون إجهاد.

وقبلهما اعترف كذلك الكويتي جاسم الهويدي؛ لاعب الهلال الأسبق، بانتشار تعاطي المنشطات بين لاعبي الفرق الخليجية في فترة من الفترات، وإن كان قد تعاطاها خلال فترته مع الشباب الإماراتي، وليس مع الزعيم السعودي.

أما الطامة الكبرى فكانت في أبريل 2022، حينما انتشرت الاتهامات التي وجهها لاعبا المنتخب الكويتي السابقان خالد الشليمي وأحمد موسى، للاعبي المنتخب السعودي بشكل عام في فترة التسعينات، مؤكدين أنه بالفعل ثبتت إيجابية عينة أحدهم، دون الكشف عن اسمه، بل ولم يكتفيا بلاعبي الأخضر، إنما وجهوا سهامهما كذلك نحو لاعبي الهلال والشباب.

تواطؤ أم خلل عام؟!

التصريحات التي خرجت والتي من المنتظر أن تخرج أيضًا خلال السنوات المقبلة عن هذا الملف في الكرة السعودية، إما أن تنظر إليها من جانب واحد وهو الجانب الأسهل ألا وهو كيل الاتهامات والتشكيك في لاعبي الأخضر والأندية السعودية أو أن تنظر للموضوع نظرة أشمل من ذلك..

الحديث عن المنشطات في التسعينات وأوائل الألفية الثانية بشكل عام لم يكن بخطورة الوضع الحالي، حاليًا تناول دواء لحاجة ماسة يحتوي على منشط محظور دوليًا دون إذن قانوني من الاتحاد الدولي "فيفا"، يعرضك للإيقاف مؤقتًا وربما مدى الحياة.

أما في أوائل الألفية الثانية وما قبلها فلم تكن القيود كما هي حاليًا، وأكبر دليل على ذلك أنه منذ عام 2010 وحتى وقتنا هذا تم إيقاف 27 لاعبًا سعوديًا من قبل لجنة الرقابة على المنشطات المحلية منهم نجم المنتخب السعودي والاتحاد الأسبق محمد نور، رغم أنه كان بإمكان اللجنة التستر على نجم بهذا الجحم، كي لا تشوه صورة الكرة السعودية.

خروج اللاعبين السعوديين باعترافاتهم أو توجيه الاتهامات لهم من مختلف الجنسيات الخليجية، لا يعني أن المنشطات اقتصرت قط على السعوديين في الماضي، إنما مؤكد أنها انتشر في مختلف بلدان العالم سواء العربية أو الأوروبية في فترة من الفترات، بينما الفارق هو أن هناك من نبش في هذا الملف، وهنالك من ظل متكتمًا عليه!