بقلم مصعب صلاح تابعوه على تويتر
الصراعات السياسية تمتد في أوقات كثيرة للدخول في مجالات أخرى مرتبطة بالشعوب، ولا يوجد ما هو أبرز من علاقة السياسة بكرة القدم.
من رفع شعارات مطالبة بالانفصال في كتالونيا أثناء مباريات برشلونة، والهتاف ضد أنظمة سياسية في دول مختلفة من أولتراس أندية عريقة، تظهر السياسة في كرة القدم.
ورحلتنا اليوم تتعلق بكأس العالم وحرب ضروس بين انجلترا والأرجنتين على جزر الفوكلاند انعكس تأثيرها على ملاعب كرة القدم.
ما هي القصة؟ وماذا حدث في مونديال 1986؟
جزر الفوكلاند
Gettyفي عام 1833 طردت فرقة مدفعية بريطانية القوات الأرجنتينية المسيطرة على جزيرة الفوكلاند ( أو مالفيناس) وأعلنت خضوع الجزيرة للتاج الملكي.
هذه الحرب كانت بداية الشرارة التي أشعلت الأزمة بين شعبي الأرجنتين والإنجليز، حتى وصل الأمر لكرة القدم، فادعى الإنجليز أنهم من علموا الدولة اللاتينية فنون كرة القدم وكانوا سببًا في دخول هذه الرياضة البلاد.
وفي مونديال 1966، التقى المنتخبان في مباراة شهدت الكثير من الأزمات والخلاف والشجار من لاعبي التانجو من الحكم والبلد المضيف قبل أن يخسر التانجو بهدف نظيف ويودع البطولة.
وفي 1982، قامت حرب معروفة في التاريخ باسم "حرب الفوكلاند" بين القوات البريطانية والأرجنتينية استمرت بين أبريل إلى يونيو وانتهت في الأخير بخسارة القوات الأرجنتينة واستمرار هيمنة الإنجليز على الجزيرة.
الحرب تنتقل للمونديال
Gettyفي عام الحرب ذاتها، نظمت إسبانيا كأس العالم، وحاولت القرعة إبعاد منتخبي انجلترا والأرجنتين عن بعضها وعزلهما في بلدين مختلفين، ولكن ذلك لم يمنع الشغب.
وبالفعل اشتغلت الأزمات بينهما كثيرًا حتى وصل الأمر لتبادل إطلاق النيران في أحد المدن الإسبانية.
وفي 1986، وبعد أربع أعوام من انتهاء الحرب، اشتعلت مواجهة بين انجلترا والأرجنتين في ربع النهائي وانتهت بانتصار الألبيسيليستي بهدفين لهدف، الأول بلمسة يد شهيرة عرفت باسم "يد الرب" والثانية المراوغة الأعظم لماردونا وهدف القرن.
الأزمة تنتهي؟
رغم أن الخلافات بين الأرجنتين وانجلترا لازالت قائمة على حقوقهم في جزر الفوكلاند حتى الآن، إلا أنّ هذا الخلاف انتهى في كرة القدم.
المنتخبان تواجها في كأس العالم 1998، وانتهت المباراة بالتعادل بهدفين لمثلهما قبل أن تبتسم ركلات الجزاء إلى التانجو.
وتواجها مرة أخرى في كأس العالم 2002 وانتصرت انجلترا بهدف نظيف في دور المجموعات.
