Erling Haaland Manchester City 2022-23Getty Images

الجانب المظلم لهالاند .. شبيه داروين نونيز الذي لا يراوغ ولا يمرر!

أرقام مرعبة وعدد لا يُصدق من الأهداف التي سجلها المهاجم النرويجي إرلينج هالاند مع مانشستر سيتي، لكن هناك جانبًا آخر أقل إشراقًا للنجم الشاب.

الغريزة التهديفية لهالاند لا يمكن محاولة التشكيك فيها، لأنه يسجل من أنصاف الفرص وأحرز 27 هدفًا في 22 مباراة بكل البطولات حتى الآن.

الناحية الرقمية تؤكد لنا أن صاحب الـ22 سنة سيكسر العديد من الأرقام القياسية بفريق المدرب بيب جوارديولا، ولكن ماذا عن التأثير الفعلي بخلاف الأهداف؟

لمسات محدودة

Erling Haaland Manchester City 2022-23Getty

لو قمنا بالنظر إلى أرقام هالاند بعيدًا عن الأهداف سنجده أنه قد يمرر 7 تمريرات فقط في مباراة كاملة مثلما حدث أمام كريستال بالاس، مما يعكس التأثير المحدود له في العموم وبالتحديد خارج منطقة الجزاء.

هالاند ليس متميزًا في المراوغات رغم سرعته الفائقة ولا يجيد الضغط على حامل الكرة لتحويل مسار الهجمة لصالح فريقه، وهي المهمة التي ظهرت بشكل ملحوظ في كرة القدم الحديثة على مدار السنوات الماضية.

ربما يكون التشبيه بالهولندي رود فان نستلروي هو الأفضل بالنسبة لحالة النجم النرويجي، حيث تميز أسطورة الطواحين ومانشستر يونايتد بكثرة أهدافه من أضعف الفرص وتميزه في الكرات الهوائية دون استغلال قدراته البدنية للالتحام والضغط على الخصم.

ولحسن حظ نستلروي وقتها أن هذه الخاصية لم تكن تحمل أولوية هائلة مثل الوقت الحالي، لذلك ستظهر عيوب هالاند بشكل واضح عندما لا يسجل الأهداف ويبتعد عن مناطق الخطورة.

الأمور تصبح أسوأ له عندما يلعب أمام دفاعات منظمة لا تتقدم كثيرًا في الهجوم ولا تترك مساحات خلفها يمكن للنرويجي استغلالها، وهو ما حدث في خسارة مانشستر سيتي من برينتفورد في نوفمبر الماضي.

كلمة السر .. جوارديولا

Pep Guardiola Manchester City 2022-23Getty Images

من المعروف عن المدرب الإسباني تفضيله للاعب الذي يجيد القيام بأكثر من دور واحد في الملعب مثل جواو كانسيلو وبرناردو سيلفا وغيرهما، لذلك فكرة اقتصار مهمة هالاند على تسجيل الأهداف لن تناسب عقلية جوارديولا على المدى الطويل.

النجم الشاب يمكنه الفتك بأي خصم يحاول مبادلة سيتي الهجوم مثلما حدث أمام مانشستر يونايتد في الديربي الذي انتهى بفوز ساحق لفريقه، لكن هناك بعض المباريات لا تشعر بأن هالاند يشارك في المباراة من الأساس لو لم يسجل أي أهداف.

لو قمنا بمقارنة هالاند بأهم المهاجمين في الدوري الإنجليزي مثل ماركوس راشفورد وجابرييل جيسوس وهاري كين، سنجد أن هناك بعض النواقص التي يجب عليه تحسينها، كما أنه يتشابه كثيرًا مع دراوين نونيز مهاجم ليفربول في بعض العيوب.

قلة التمريرات واللمسات في الملعب تبدو واضحة بشكل مرعب بالنسبة لهالاند، كما أنه لا يستخدم قدراته البدنية الهائلة في الضغط، حيث قام بافتكاك ناجح وحيد فقط طوال الموسم بالدوري الإنجليزي مقابل 16 لجيسوس الوافد الجديد في آرسنال.

التمريرات الناجحة لهالاند عددها 171 فقط، مقابل 290 لراشفورد و317 لجيسوس و289 لهاري كين، كما أنه قام بـ5 مراوغات فقط مقابل 21 لراشفورد و27 لجيسوس و15 لكين.

هذه الأرقام لا تقلل من هدف لأنه يتميز عن كل هؤلاء بالعملة الأهم لأي مهاجم وهي التهديف، ولكنها تأتي كدليل على أن اللاعب لا يزال أمامه مساحة للتطوير من نفسه ليسير على خطى أساطير اللعبة.

بيب جوارديولا كان على علم بنواقص هالاند جيدًا قبل التعاقد معه بكل تأكيد، ولذلك سيكون التحدي الأكبر أمامه بجعله أكثر تكاملًا من الوضع الحالي، ووقتها سيكون أكثر من مجرد سلاح فتاك أمام المرمى، بل سيصبح بمثابة الكابوس لكل الخصوم بكل جوانب الملعب.

إعلان
0