Goal.com
مباشر
UEFA VAR Champions League 2019UEFA/Getty

التكنولوجيا في دوري أبطال أوروبا - هل أنهى الفيديو أخطاء التحكيم؟


مصعب صلاح تابعوه على تويتر

الحديث عن تقنية حكم الفيديو المساعدة أو استخدام وسائل التكنولوجيا في كرة القدم ليس جديدًا، كل بطولة وكل موسم وكل يوم نطرق للأمر ذاته.

الفيديو لن يكون منصفًا في أعين الجمهور طالما لم يحقق لفرقهم العدالة فمع أول خطأ تحكيمي استُخدم فيه الـ VAR ستجد صيحات استهجان تطالب بإلغاء الأمر شكلًا وموضوعًا بل حتى رئيس الاتحاد الأوروبي السابق ميشيل بلاتيني خرج وانتقد الفيديو لمجرد تسببه في ركلة جزاء على باريس سان جيرمان أمام مانشستر يونايتد أطاحت بالفريق الفرنسي خارج التشامبيونزليج.

الجدل الدائر لن يتوقف مطلقًا حتى لو في المستقبل قرروا الاستعانة بآلات للتحكيم في المباريات لأن الجمهور لا يقبل أي هامش للخاطيء مهما بدا صغيرًا أو كبيرًا وهو الأمر المستحيل تحقيقه.

ولكن في أول تطبيق لتقنية حكم الفيديو المساعد في بطولة دوري أبطال أوروبا كانت هناك عدة شواهد تجعل الأمر بحاجة للتحسن كثيرًا في المستقبل.


الشاشات لا تعمل


Carlos del Cerro Grande Schalke Manchester City 20022019

في مباراة شالكه ومانشستر سيتي في ذهاب ثمن النهائي احتسب حكم الفيديو ركلة جزاء لأصحاب الأرض بعد أن لمست الكرة يد أوتامندي والتي لم يراها حكم الساحة للوهلة الأولى.

يبدو أنّ الحكمين اختلفا حول أحقية ضربة جزاء وهنا كان من الطبيعي أن يتوجه الإسباني كارلوس لو سيرا لمشاهدة اللقطة عبر الشاشة ولكنّها لم تكن تعمل ولم يتمكن من رؤية الكرة ليقرر الاستماع لنصيحة حكم الفيديو ويحتسب ركلة جزاء.

لا يمكن الجزم بأن القرار كان صحيحًا أو خاطئًا، كما أنّ المباراة انتهت لصالح مانشستر سيتي وهو أيضًا من تأهل لربع النهائي ولكن أزمة الشاشات لا يجب أن تحدث خاصة وأن الدوري الألماني يستخدم التقنية منذ سنوات.

المشكلة الأكبر أنّ الأمر تكرر في إياب الدور ذاته بمباراة برشلونة وليون في "كامب نو" واحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح لويس سواريز في لقطة مثيرة للجدل.

وبعد اللجوء للـ VAR عادت أزمة العطل الفني للظهور ليفشل الحكم في رؤية اللقطة بشكل واضح ويحتسب بالفعل ركلة جزاء يسجلها ليونيل ميسي في مباراة انتهت بخماسية لهدف لصالح البلوجرانا.

هذه المشكلة يجب أن تنتهي في الأدوار المقبلة خاصة وأنّ الصراع يزداد سخونة والمواجهات لا تتحمل أي أخطاء.


الكاميرا ليست في المكان المناسب


Real Madrid Ajax VAR

لقطة أخرى راجعها الحكم مرارًا وتكرارًا قبل اتخاذ قرار أثار الجدل وذلك في مباراة ريال مدريد وأياكس في "سانتياجو برنابيو".

الهدف الثالث الذي أحرزه تاديتش جاء بعد شبهة خروج الكرة رمية تماس ولكن حكم الراية لم يحتسبها وبعد اللجوء للفيديو تبين وجود عدة زوايا مختلفة واحدة تؤكد والأخرى تنفيها.

 في البيان الرسمي الذي أصدره الاتحاد أكد أنّ حكم الفيديو كان محتارًا وحكم الراية هو الوحيد الذي وقف في المكان الصحيح لأنه لا توجد كاميرا موازية لخط التماس أو حتى رأسية عليه.

بعد كل هذا الجدل أصبح القرار بيد حكم الراية فقط ولم يكن للتقنية أي دور، مما يعني ضرورة الاهتمام بوضع كاميرات على الخطوط للتأكد من خروج الكرة في مثل هذه المواقف.


مجرد بداية


VAR AJAX REAL MADRID CHAMPIONS LEAGUEGETTY IMAGES

أول تجربة لحكم الفيديو المساعد في دوري أبطال أوروبا لم تكن مثالية ولكنّها على الأقل أنصفت البعض وساهمت في قلب الطاولة كما حدث في مباراة مانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان.

العيوب التقنية التي ظهرت تجبر الويفا على تحسين الوضع في الفترة المقبلة حتى تنخفض نسبة الأخطاء بصورة أفضل وتضمن نزاهة أكبر في التحكيم.

لا يجب أيضًا تجاهل أن تقنية خط المرمى سارت أسرع وظهر ذلك في احتساب هدف يوفنتوس الثاني ضد أتلتيكو مدريد فلم يحتاج الحكم لوقت طويل قبل إطلاق الصافرة والتأكد من تجاوز الكرة خط المرمى.

أخطاء التحكيم لن تنتهي بصورة قاطعة بعد استخدام التقنية ولكنها على الاقل انخفضت ومع التطور والخبرة في التعامل مع هذه الأمور سوف تصبح أفضل دون شك.

إعلان
0