الإنهيار البدني وأزمة إدارة الشوط الثاني .. لهذا سقط برشلونة أمام إشبيلية

آخر تحديث
Getty

لا تسير الأمور دائمًا على النحو المطلوب، أزمات برشلونة مستمرة لكن تحتاج إلى إدارة عقلانية نوعًا ما لكن حينما ترى الخطأ ولا تحاول تصحيحه فهذه مسؤولية المدرب.

برشلونة سقط أمام إشبيلية في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا بثنائية نظيفة لتصبح مسألة تأهله معقدة للغاية، لكن الأسوأ هو طريقة إدارة رونالد كومان للمواجهة أمام فريق لم يكن الأخطر.

بدأ كومان بأفضل تشكيل متاح بوجود فيربو على الرواق الأيمن لتعويض المصابين، وأومتيتي مع أوسكار في العمق الدفاعي وألبا على اليسار، أمامهم الثلاثي بوسكيتس وبيدري ودي يونج ثم جريزمان وميسي وديمبيلي في الهجوم.

أما جولين لوبيتيجي فلعب برسم 4-2-3-1 المعتاد، دون تغييرات تُذكر، فقط شارك أليخاندرو جوميز بديلًا لأوكامبوس المصاب.

مع بداية الدقائق ظهر أن الإرهاق البدني أصاب برشلونة وإشبيلية لكن البلوجرانا كان أسوأ خاصة في حالة فقدان الكرة، ظهر الأداء باهتًا والتحركات بطيئة وصعوبة في استعادة الكرة وبدا الفريق الأندلسي في نزهة حينما يتعلق الأمر بإخراج الكرة من مناطقه.

هدف إشبيلية الأول انعكاس لفلسفة اتبعها لوبيتيجي منذ فترة وليس مجرد ضربة حظ، فحتى أول فرصة لأصحاب الأرض كانت من كوندي المدافع أيضًا.

الفكرة هي بترحيل اللعب حال الهجوم مستغلًا مهارة وذكاء كوندي هجوميًا ويعيد فيرناندو وجوردان للقيام بالأدوار الدفاعية وتعويض تقدمه، ونجح اللاعب بالفعل في التسجيل.

برشلونة لم يُظهر أي رد فعل، وبدا الفريق عاجز حتى على نقل الكرة، ويبدو أن إشبيلية استمتع بذلك فلم يحاول استغلال السقوط البدني وربما لأنه بدوره يعاني بدنيًا.

ورغم وجود أزمة وبالأخص في وسط الملعب، لكن كومان لم يقم بأي تغيير سوى في آخر 10 دقائق من المباراة، صحيح تحسن برشلونة نوعًا ما في الشوط الثاني، لكن يبدو أنّ السبب وراء ذلك إيمان لوبيتيجي بأن الحل الأمثل في هذه الوضيعة ضرب البلوجرانا بالمرتدات.

لم يحاول كومان المخاطرة ويبدو أنّه ارتضى التأخر بهدف نظيف على أمل العودة في كامب نو، وحينما جاء الهدف الثاني أخرج أومتيتي وأشرك ترينكاو قبل دقيقتين من النهاية فقط ومع احتساب الوقت الضائع فهي 6 دقائق.

الفكرة أنّ إشبيلية لم يكن منيعًا دفاعيًا وظهر ذلك في توغلات ميسي وديمبيلي الهجومية، لكن برشلونة نفسه لم يكن قادرًا على صناعة الفارق.

يُلام على كومان عدم إجراء أي تبديل حتى الدقائق الأخير، فما الضرر من نزول ريكي بوتش بديلًا لبيدري مع انطلاق الشوط الثاني؟ ولماذا تأخر ترينكاو حتى الدقيقة 88؟ ولماذا أتم ديمبيلي المباراة للنهاية وهو عاجز عن تقديم أي شيء؟

صحيح لا يزال هناك عودة في 3 مارس المقبل وربما تتغير الكثير من الأمور قبل هذا اللقاء، لكن من السهل أن يسجل أي منافس في برشلونة، وحتى الهدف الثاني نسخة قريبة من هدف سولدادو في ربع النهائي والخطأ المكرر من أومتيتي ومنظومة الضغط.

برشلونة بحاجة لتكرار إنجاز 2019 والعودة التاريخية، لكن بالمشهد الذي حدث في سانشيز بزخوان فمن الصعب التكهن بذلك!