"لدينا مشكلة كبيرة في حراسة المرمى منذ هروب عصام الحضري"، "شريف إكرامي لا يصلح لحراسة عرين القلعة الحمراء"، "حراسة المرمى مشكلة كبيرة في الكرة المصرية بشكل عام"، هكذا كانت تدور النقاشات الكروية في الأهلي قبل سنوات، لكن حاليًا لا صوت يعلو فوق صوت توجيه التحيات إلى البلجيكي ميشيل يانكون؛ مدرب حراس المرمى بالقلعة الحمراء..
الأداء الذي ظهر به علي لطفي؛ الحارس الثاني للشياطين الحمر، خلال القمة الأخيرة أمام الزمالك، بث طمأنينة لم يسبق أنا عاشها جمهور الشياطين الحمر منذ زمن بعيد، أن يكون بالفريق حارسين مرمى مميزين، كلاهما قادر على قيادة سفينة الفريق لبر الأمان.
اقرأ أيضًا | تحليل | زمالك الأقدام الناعمة، ونقطة تفوق جوزيه على موسيماني
قبل القمة، كان الحديث في اتجاه واحد، سيغيب محمد الشناوي؛ الحارس الأساسي؟، إذًا القلق يسود، فكان الرد من لطفي في اللقاء، بتصديه لأكثر من فرصة خطيرة، بجانب تصديه لضربة جزاء، سددها المدافع محمود علاء، غيرت من مجرى المباراة.
فماذا فعل يانكون في حراس الأهلي؟، نعم!، سيقول أحدهم من قبله كان الشناوي أفضل حارس مرمى في مصر وأول مصري يحصل لقب الأفضل في كأس العالم 2018 خلال مواجهة أوروجواي، وكان يقدم مستويات مميزة، لكن لا ننسى أنه كان لديه مشكلة كبيرة في التعامل مع الكرات العرضية، ومع يانكون اختفت هذه المشكلة تقريبًا، بالإضافة إلى تطوره بشكل كبير في ضربات الجزاء.




دعونا نستعرض بالأرقام الفروقات بين أداء الشناوي ولطفي قبل بانكون وبعده..
ميشيل يانكون عمل بالقلعة الحمراء في سبتمبر 2019، ضمن الجهاز الفني للسويسري رينيه فايلر، لكن ورغم رحيل الأخير إلا أن مجلس محمود الخطيب تمسك ببقاء مدرب حراس المرمى، وكانت رغبة مشتركة من الطرفين، وربما هو أحد أفضل القرارات التي اتخذتها الإدارة الحالية.
al ahly websiteأرقام الشناوي:
قبل سبتمبر 2019، شارك الشناوي في 49 مباراة بالدوري المصري خلال ثلاثة مواسم، استقبل خلالها 26 هدفًا، وحافظ على نظافة شباكه في 28 لقاء، فيما تصدى لضربتي جزاء، واستقبل 6 أهداف من جزائيات.
أما منذ قدوم يانكون، أي في موسم ونصف، خاض الشناوي في الدوري المصري 40 مباراة، استقبل خلالها 11 هدفًا فقط، وخرج بشباك نظيفة في 30 لقاء، وواجه 3 ضربات جزاء، تصدى لاثنتين واستقبل واحدة، فيما تصدى لـ38 فرصة.
تُظهر هذه الأرقام تطور الشناوي في التعامل مع الفرص، ففي السابق كان يستقبل 0.5 هدف في كل مباراة، ومع المدرب البلجيكي أصبح يستقبل 0.2 هدف في المباراة الواحدة، وبعدما كان يستقبل 6 جزائيات ويتصدى لاثنتين، صار يجيد التعامل مع مثل هذه الكرات، والتي نجح منها مؤخرًا في حصد لقب كأس مصر أمام طلائع الجيش، والمركز الثالث في كأس العالم للأندية أمام بالميراس البرازيلي.
goalأرقام علي لطفي:
بالنظر إلى أرقام لطفي قبل المدرب البلجيكي، فخلال موسم ونصف، خاض 5 مباريات، واستقبل 5 أهداف، وخرج بشباك نظيفة في 3 لقاءات، وواجه ضربة جزاء وحيدة، سكنت مرماه.
أما مع ميشيل يانكون، وخلال موسم ونصف، شارك في 6 لقاءات، وسكن شباكه 3 أهداف، ولم يستقبل أي هدف خلال 3 مباريات أخرى، فيما واجه ضربة جزاء وحيدة، نجح في التصدي لها، وأنقذ مرماه من 19 فرصة محققة.
أرقام لطفي تُبين بشكل واضح تطوره مع يانكون، في السابق خمس مباريات بخمسة أهداف، والآن ست مباريات بثلاثة أهداف، بجانب رد الفعل الرائع الذي يظهره في عديد الفرص والثبات الانفعالي الكبير له في التعامل مع الكرات المختلفة.
goalمطلب ضروري:
ما فعله يانكون فشل به الكثيرون ممن سبقوه، في السنوات الأخيرة كان الزمالك هو المعروف بحراس مرماه المميزين سواء الأول أو الثاني أو حتى الثالث، لكن كان الأهلي في مرحلة متأخرة، الاعتماد بشكل كامل على شريف إكرامي، وسط انتقادات كثيرة له، حتى دخل الشناوي وأزاحه من مكانه، فكانت البشرى بإمكانية الاعتماد عليه دون أي قلق، والآن دخل معه في المنافسة علي لطفي، الذي ألمح يانكون في تصريحات للموقع الرسمي للأهلي أنه سيعتمد عليه في المستقبل، لكن هناك مطلب ضروري حاليًا..
ما تم التأكد منه بعد لقاء القمة هو ضرورة اعتماد الأهلي على الشناوي ولطفي بالتبادل، ولا داعٍ للاعتماد على حارس واحد في كل المباريات، واستبعاده لا يكون إلا لإصابة أو توقف، فمن مصلحة الشياطين الحمر في ظل كثرة البطولات وضغط المباريات أن يضمن ثبات مستوى حراس مرماه، ووقتها سيقدم للكرة المصرية حارس جديد قادر على المنافسة على مقعده في منتخب مصر.
