نجح الأهلي في تقديم أداء مقنع خلال الشوط الأول من مواجهة الزمالك وسجل هدفين بواسطة محمد شريف ضمنا له الفوز في المباراة المؤجلة من الجولة الرابعة من الدوري المصري، فيما لم يكن هدف محمود عبد الرازق شيكابالا كافيًا ليُنقذ فريقه من الخسارة.
الفوز رفع رصيد الأهلي للنقطة الـ30 فيما تجمد رصيد الزمالك عند النقطة الـ33 مع لعبه مباراتين إضافيتين، وفيما يلي أبرز النقاط الفنية عن اللقاء ..
الشوط الأول .. أهلي مذهل وزمالك الأقدام الناعمة
بدا واضحًا من بداية اللقاء أن الإعداد النفسي والذهني للمباراة كان مختلفًا من جانب المدربين، إذ يبدو أن بيتسو موسيماني طالب لاعبيه بالبحث عن الفوز منذ اللحظة الأولى فيما أوصى باتريس كارتيرون لاعبيه بالهدوء والحذر واللعب بنفس أسلوبه المفضل .. الدفاع والهجمات المرتدة السريعة.
الأهلي بدأ ضاغطًا منذ البداية وكاد أن يُسجل في الدقيقة الأولى، بل وأهدر فرصتين أخرتين في ظرف 10 دقائق، وكان ذلك بفضل مبادرته الهجومية وتراجع الزمالك المبالغ به جدًا لمناطقه الدفاعية والأهم غياب ضغطه القوي في وسط الملعب.
ضغط لاعبي الزمالك في الشوط الأول كان أشبه بضغط الأقدام الناعمة، إذ افتقد للشراسة والكثافة وقد منح ذلك الأهلي أفضلية واضحة في الوسط من حيث تمرير الكرة والتحرك في المساحات والاستلام والتسليم.




نجوم الأهلي أجادوا جدًا التحرك في المساحات وأنصاف المساحات خاصة في المساحة بين ثنائي وسط الزمالك وخط دفاعه، وقد لعب محمد مجدي أفشة وطاهر محمد طاهر وحسين الشحات ومحمد شريف جيدًا بين الخطوط وتبادلوا المراكز واقتحموا منطقة جزاء الأبيض جماعيًا بصورة مذهلة.
سلبية الأهلي الوحيدة في الشوط الأول هجوميًا هو تعامل لاعبيه بشيء من الرعونة في اللمسة الأخيرة خاصة حسين الشحات، فيما دفاعيًا كانت لقطة هدف شيكابالا.
الزمالك هجوميًا اعتمد على المجهود والمهارات الفردية للاعبيه خاصة أشرف بنشرقي وشيكابالا، وقد استطاع الأخير الوصول لهدف التعادل بتسديدة جميلة ... تلك اللقطة هي سلبية دفاع الأهلي الوحيدة، إذ يعلم الجميع أن تلك لقطة شيكا المميزة، الدخول للعمق والتسديد، ورغم ذلك منحوه كل الوقت والمساحة للتوغل والتسديد.
لا يمكن تجاهل المستوى السلبي لمدافعي الزمالك خلال الشوط الأول وخاصة حارس مرماه جنش .. الهدفان كان يُمكن له التصدي لهما وتحديدًا الهدف الثاني يتحمل مسؤوليته كاملة.
Ahly SC Twitterالشوط الثاني .. تراجع أحمر غريب وزمالك بنشرقي وفتوح
انقلب الوضع في الشوط الثاني ولا يُمكن تفسير السبب، تراجع الأهلي بشكل غريب لنصف ملعبه فيما تقدم الزمالك وبادر بالهجوم ... لا يُمكن تفسير تراجع الأحمر وإن كان بتعليمات من المدرب موسيماني أم استجابة لضغط الزمالك !!
عاب الأهلي في هذا الشوط غياب هجماته المرتدة السريعة الخطيرة رغم امتلاك الفريق أكثر من لاعب قادر على الخروج بالكرة جيدًا وتمريرها للأمام بإتقان، وكذلك عدد من الأجنحة السريعة صاحبة المهارة ... الأهلي لم يُهدد مرمى جنش بأي فرصة في الشوط الثاني، ذلك ما ينقص الجيل الحالي من الأحمر وما كان يُميز جيل مانويل جوزيه .. الهجمات المرتدة السريعة والشراسة الهجومية، ولو عدنا بالذاكرة إلى مباراة 6-1 لوجدنا أنها تقريبًا سارت بنفس السيناريو لكن الفارق كان في هجمات الأحمر المرتدة في الشوط الثاني.
الزمالك تقدم للهجوم في الشوط الثاني وذلك كان جيدًا للغاية، لكن السيئ هو ضعف المنظومة الهجومية واعتمادها على تحركات الجانب الأيسر وسط غياب كبير وغريب لنجم الوسط فرجاني ساسي وعناصر الجبهة اليُمنى.
هجمات الزمالك اعتمدت كثيرًا على تحركات أحمد فتوح وبنشرقي في الجانب الأيسر، مع جهد جيد من زيزو في البداية لكن مع غياب كامل لحازم إمام، ورغم تحركات سيف الدين الجزيري الجيدة بين مدافعي الأهلي في منطقة جزاء الأحمر إلا أن تلك الهجمات كانت في متناول الدفاع وعلي لطفي ولم تُسفر عن الخطورة سوى قليلًا جدًا.
علي لطفي لعب دورًا بارزًا في انتصار الأهلي وذلك من أهم مكاسب المباراة، إذ تصدى لركلة جزاء وفرصة أخرى في الوقت القاتل .. تألقه سيغير بالتأكيد من الأجواء التي سبقت القمة عند أي غياب مستقبلي لمحمد الشناوي.
أخيرًا، كان غريبًا ألا يتحسن أداء الأهلي بعد ضياع ركلة الجزاء ... إذ حافظ الفريق على توتره وتسرعه وعودته الدفاعية المبالغ بها.
