الأخبار النتائج المباشرة
أرسنال

إيمري، كالسمكة التي لا تتنفس خارج إسبانيا!

9:52 م غرينتش+2 4‏/12‏/2019
Unai Emery Arsenal
الأزمة التي سيكون على المدرب الإسباني التخلص منها لإعادة بناء سمعته

أدى سوء النتائج والعروض في آرسنال إلى الإطاحة بالمدير الفني الإسباني أوناي إيمري من منصبه، ليخسر منصبه للمرة الثانية مع أحد أندية النخبة الأوروبية في غضون عام ونصف العام.

يبقى السؤال ما هو مستقبل أوناي إيمري؟ المدرب الذي صنع اسمع مع إشبيلية أحد أندية الفئة الثانية في أوروبا بالفوز بالبطولة الأوروبية الثانية -الدوري الأوروبي- لكنه مع أندية النخبة لم يُحقق الشيء المنتظر لا مع باريس سان جيرمان أو آرسنال.

لم تكن بطولة الدوري الأوروبي هدفًا أو شيئًا بيرًا لأندية القمة الأوروبية، ولم تساعد بعض المدربين في الفرق الكبيرة حتى على البقاء مثل رافا بينيتيز التي توج بها مع تشيلسي وماوريسيو ساري الأمر نفسه ومورينيو في مانشستر يونايتد. وفي موسمين مع باريس سان جيرمان حقق الدوري مرة واحدة فقط، وخسره في أخرى لصالح موناكو.

للإجابة عن سؤال حول مستقبله وما إن كان قد انتهى تدريبيًا مع أندية القمة الأوروبية، فالبداية يجب وضع اليد على المشاكل التي يُعاني منها إيمري كمدرب في الأندية الكبرى.

قبل الحديث عن المشاكل الفنية له كمدرب، فإلشيء الذي قد يصعب عودة إيمري لتدريب أندية المستوى الأول في أوروبا هو شخصيته وعدم قدرته على التعامل مع النجوم، أو حتى إخراج أفضل ما لدى لاعبيه أو حتى تحفيزهم، لدرجة أن باريس انهار بمنتهى السهولة في ليلة الريمونتادا الشهيرة في الكامب نو 6/1.

بالحديث عن فترته مع باريس سان جيرمان حيث تعرض لانتقادات لاذعة تتهمه بعدم قدرته على استغلال قدرات النجم البرازيلي نيمار، وتوظيفها من أجل مصلحة الفريق.

وفي آرسنال لم يكن إيمري قادرًا على التواصل بشكل جيد مع اللاعبين بحسب لاعب الفريق السابق ستيفان ليشتشتاينر.

دخل في أزمات مع مسعود أوزيل واستبعده من حساباته، شوهد ألكساندر لاكازيت وهو يشارك في ما بدا وكأنه خلاف ساخن مع إيمري خلال الشوط الثاني ضد ساوثامبتون، في حين شوهد كيران تيرني وهو يطالب مدربه السابق "بالهدوء" خلال التعادل 1/1 مع الذئاب في بداية نوفمبر.

بالإضافة إلى ذلك، اعترف بوكايو ساكا بأنه عانى لفهم تعليمات من إيمري.

وقال ليشتشتاينر "مع اللاعبين الكبار ليس لديه علاقة لإخراج المزيد منهم والحصول على أفضل العروض".

وبالمناسبة ليشتشتاينر ليس اللاعب الوحيد الذي يتحدث عن هذا الأمر، فجوليان دراكسلر الذي لعب تحت قيادته في باريس سان جيرمان، قال الشيء نفسه الأسبوع الماضي في حديث لموقع جول حين قال "تحت قيادة أوناي إيمري، أدركت أن اللعب في الخارج كان مختلفًا".

أضاف "أنا أعتبره مدربًا جيدًا للغاية، لكن التواصل معه لم يكن بهذه السهولة في بعض الأحيان".

المشكلة هنا تتعلق أيضًا باللغة، فإيمري لا يجيد اللغة الإنجليزية، لذلك ربما نفهم أنه عانى مع 3 أندية خارج إسبانيا!

عدم قدرة إيمري على التواصل مع اللاعبين الكبار، ربما تعني أنه سيكون من الصعب عليه العودة لإدارة أندية القمة، وقد يضطر للعودة للتدريب في إسبانيا مع أحد أندية المستوى الثاني على أمل بناء سمعته من جديد.

الأمر الآخر أن إيمري لديه سجل سيء جدًا ضد الأندية الكبيرة كمدرب، وهذه نقطة أيضًا تقوض فكرة استقدامه من أي نادٍ كبير على الأقل في هذه المرحلة. خاصة عندما تُقال من ناديين في هذه الفترة القصيرة.

الشيء الآخر أنه يتأثر بالانتقادات وبسببها يلجأ للكثير من التغييرات.

 فقد دفع إيمري بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي في 13 مباراة من المباريات الـ38، التي لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، الموسم الماضي، لكن الخطة كانت واضحة هذا الموسم بالاعتماد على أربعة مدافعين في الخط الخلفي، حتى آخر مباراتين، عندما قرر فجأة الاعتماد على ثلاثة مدافعين مرة أخرى.

وعلى الرغم من أنه من غير المنطقي أن يصر المدير الفني على اللعب بطريقة لم تحقق النجاح المطلوب، فإن تغيير إيمري لطريقة اللعب كل فترة بسبب سوء النتائج كان يعني أن المدير الفني الإسباني بات في مهب الريح.

فكرة التغييرات المستمرة إن دلت على شيء تدل على أن إيمري لم يعد يثق كثيرًا في نفسه ولا في الطريقة المثالية لإخراج أفضل ما لدى لاعبيه أو يكسب ثقتهم.. وهذا الشيء أيضًا قد يجعل مسيرته مع أندية النخبة قد انتهت.