أسباب تجعل مستقبل ليفربول مشرقًا حتى لو فشل هذا الموسم

التعليقات()
Luis Suarez Jurgen Klopp Liverpool
Getty/Goal
ليفربول سيكون واثقًا من الاستمرار في المنافسة، بغض النظر عما سيحدث في اليوم الأخير هذا الموسم

بعد أن حقق عودة تاريخية أمام برشلونة وضعته في نهائي دوري أبطال أوروبا، يأمل ليفربول بمعجزة أخرى، لكن هذه المرة بين أقدام لاعبي برايتون في مواجهة مانشستر سيتي في اليوم الأخير من البريميرليج.

مما لا شك فيه فإن الفشل في نيل اللقب هذا الموسم سيكون خيبة أمل لليفربول بالنظر لأنه يمتلك رصيد أفضل من رصيد أبطال سابقين للبطولة، وبعد أن خسروا مباراة واحدة فقط في الدوري. عالم قاسي في الوقع.

ولكن مهما حدث في أنفيلد، أو في آمكس، فيمكن لأنصار ليفربول أن يشعروا بالسعادة في نهاية الموسم، ليس فقط لأن لديهم نهائي دوري أبطال أوروبا ينتظرونه في الأول من يونيو، لكن لأن هناك مستقبل مشرق بانتظار هذا الفريق.

البعض يعتقد أن هذه أنسب فرصة لليفربول لتحقيق اللقب، وأسبابهم أن فرق ليفربول التي نافست قبل ذلك على لقب البريميرليج فشلت في الاستمرارية وتفككت.

لكن هذه المرة لا يبدو أن ليفربول سينهار، فقد تم إعداد الفريق داخل وخارج الملعب ليواصل المنافسة لسنوات عديدة.

Brendan Rodgers Luis Suarez Liverpool 2013

هذا ليس عام 2014، عندما غادر لويس سواريز وانهار الفريق من بعده بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالبطولة. ليفربول اليوم لا يعتمد على عبقرية لاعب واحد ليُحقق الانتصارات.

وأبرز دليل ما حدث أمام برشلونة، ففي غياب اثنين من ركائز هجومه «محمد صلاح، روبرتو فيرمينو» سجل ليفربول 4 أهداف ووصل للنهائي.

لم يعد ليفربول أيضًا هذا الفريق الذي يستعير لاعبين من تشيلسي أو فالنسيا أو يقوم بصفقات متوسطة الجودة، لن يكون هناك تعاقدات مثل ماريو بالوتيلي أو ريكي لامبيرت.

أيضًا هذا ليس عام 2009، عندما نافس ليفربول الرائع في ذلك الوقت تحت قيادة رافا بينيتيز على لقب البريميرليج، لكن في عضون أسابيع تم بيع تشابي ألونسو، ودخل ليفربول في أزمة حادة جعلت بينيتيز يرحل هو الآخر في غضون عام تاركًا النادي يغرق تحت وطأة ديون ملاكه.

ليفربول تعلم من دروس الماضي جيدًا، النادي مستقر ماليًا ويُحقق الأرباح، وليس بحاجة لبيع أهم عناصره، إضافة إلى أنه يتطور بشكل واضح مع كلوب الذي وصل لأكثر من نهائي، حتى وإن خسرهم لكنه جعل بأن ليفربول رقمًا صعبًا بمقدوره تحقيق بطولات غائبة عنه منذ 2012.

Mohamed Salah Jurgen Klopp Virgil van Dijk Liverpool 2018-19

نجح ليفربول في تكوين فريق رفيع المستوى، وهو ثالث أقل فريق في معدل الأعمار بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز (26.7 عامًا)، كما يرتبط نجومه بعقود طويلة الأجل.

حتى مع شائعات رحيل بعض النجوم مثل محمد صلاح أو ساديو ماني، لكن جمهور ليفربول يتسلح بالثقة في قدرة ناديهم على الاحتفاظ بهم. فالنادي بحسب تعبير كلوب أصبح مقصدًا لكبار اللاعبين، وليس «سوبر ماركت».

هذا معناه أن ليفربول مستمر بنفس العناصر والتي ستخدمه على المدى الطويل.

لكن هذا ليس معناه أن فريق ليفربول مكتمل، فهناك نواقص على النادي إكمالها، وهذه المرة أيضًا لن يكون الفريق بحاجة لتغييرات شاملة أو انتدابات كثيرة، فقط صفقات جديدة محدودة تعطي العمق للفريق وتحسن بعض الثغرات ستكون كفيلة بجعل ليفربول أكثر قوة في الموسم المقبل.

 مشكلة ليفربول الأساسية كانت في نقص الخيارات على الدكة، لكنه بشكل عام يحتاج إلى 3 لاعبين في المقام الأول. قلب مدافع جيد مع فان دايك، حارس مرمى احتياطي جيد، بدلاء للأظهرة، ولاعب رقم 10 إن كان متاحًا.

الإشارة الأخرى الجيدة أنه بخلاف أن ليفربول يمتلك بين صفوفه خيرة الشباب مثل أفضل ظهير أيمن في العالم حاليًا ألكسندر أرنولد (20 عامًا)، هناك توقعات بأن يحقق ريان بروستر، المهاجم البالغ من العمر 19 عامًا، تأثيرًا كبيرًا في الأشهر القادمة. وقد يلعب كورتيس جونز وكي جانا هوفر، 18 و 17 على التوالي، أدوار في الفريق الأول في الموسم المقبل

كل هذا مع وجود بعض اللاعبين المعارين الذين تطوروا بشكل رائع، وعلى رأسهم الجناح الشاب هاري ويلسون، المتألق مع ديربي كاونتي هذا الموسم، ويستعد لخوض مباريات البلاي أوف المؤهلة للدوري الإنجليزي الممتاز، والذي يمتاز بقدراته الكبيرة في تنفيذ الركلات الحرة المباشرة وسجل منها الكثير من الأهداف، في وقت يُعاني ليفربول أصلاً من عدم قدرته على الاستفادة من الركلات الحرة، وبالتالي هو يمتلك إضافة جديدة قادر على تقديمها مع ليفربول.

إغلاق