Goal.com
مباشر
محمد لطيف - فتحي نصير

أساطير مصرية منسية | إصابة لعينة لكنها قدمت لنا أصغر كشافي النجوم

يعلم الجميع أن الكرة المصرية مليئة بالأساطير، الذين أمتعونا داخل الملعب بمهاراتهم وإمكانياتهم وسرعاتهم وترويضهم للكرة، لكن ما لا يعلمه الكثيرون أن هناك رجلًا خفي وراء عدد كبير من هذه الأساطير، رجل حرمته الإصابة اللعينة من أن يكون أسطورة كلاعب، فقرر أن يكون أسطورة في اكتشاف المواهب..

حلقة جديدة يقدمها لكم جول GOAL  ضمن سلسلة "أساطير مصرية منسية"، حتى نعطي كل ذي حقٍ حقه، فالكرة المصرية تزخر بالأساطير المنسية، وليس أساطيرها فقط من تتردد أسماؤهم على الألسنة في الإعلام.

اقرأ أيضًا .. أساطير مصرية منسية | من اتهموه بالسحر لمهارته الكبيرة وحيلته في القمة

حلقتنا الليلة عن فتحي نصير، أصغر مدرب كرة قدم في تاريخ مصر..

في زمنٍ كان به الطب الرياضي متأخرًا، إصابة قد تبدو بسيطة لنا في هذه الأيام، كانت كفيلة لنهاية مسيرة الكثير من اللاعبين في ذاك الزمان، لكن هناك من ضربته الإصابة فابتعد ولم يحقق بعدها أي شيء في الكرة المصرية، وهناك فتحي نصير، الذي ولد عام 1948، وبدأ مسيره في صفوف أشبال النادي الأهلي ثم إلى فرق الناشئين بالقلعة الحمراء، لكن لم ترحم الإصابة ابن الـ19 عامًا آنذاك، فتعرض لقطع في غضروف الركبة عام 1967، وهي إصابة خطيرة للغاية وقتها، فعلاجها يحتاج إلى عامٍ أو أكثر، وربما تتجدد في فترة قصيرة، لتأخر الطب حينها، هنا كانت النقطة الفاصلة في حياة نصير..

بعد استشارة عدة أطباء، لم يجد عبده صالح الوحش؛ المدير الفني للفريق الأول للشياطين الحمر، نفسه إلا وهو ينصح نصير بالاعتزال والاتجاه إلى مجال التدريب، أصيب الأخير بصدمة، فكيف يتم مطالبة لاعب يستهل مشواره في ملاعب الساحرة المستديرة بالاعتزال هكذا؟، لكن يبدو أنه اقتنع بعدها، فالظروف الطبية أكبر منه.

قرار الاعتزال اتخذه نصير، وربما كان يفكر وقتها بأن مسيرة النجاحات التي كان يخطط لها مع الشياطين الحمر انتهت قبل أن تطأ قدماه صفوف الفريق الأول حتى، لكن ما لم يكن يعلمه هناك نجاحات بطريقة أخرى تنتظره.

بدأ فتحي نصير مسيرته في مجال التدريب مدربًا لناشئي القلعة الحمراء، تحت قيادة مصطفى حسين أبو الأشبال، وهو في عمر الـ21 أصبح مدربًا لفريق الشباب، ليكون أصغر مدرب في تاريخ الكرة المصرية.

فتحي نصير

إصابة صاحب الـ72 عامًا حاليًا، جعلت منه حريصًا على مساعدة المواهب للخروج للنور، فقد كان صاحب عين صائبة، انتقت الكثير من المواهب من بين الآلاف، غالبيتهم أصبحوا أساطيرًا نتحدث عنهم اليوم؛ كمحمود الخطيب؛ مصطفى عبده؛ مصطفى يونس، فاروق جعفر، محمود الخواجة، ثابت البطل، عبد العزيز عبد الشافي، إكرامي الوحش وغيرهم.

نصير كذلك هو صاحب أكبر فوز في مباريات قمة الشباب بين الأهلي والزمالك، إذ قاد المارد الأحمر للفوز على الفارس الأبيض بنتيجة 7-1، في لقاء تعرف به الجمهور على الأسطورة الخطيب، وأيضًا هو المدرب المصري الوحيد الذي تولى القيادة الفنية للأهلي ومنتخب مصر في وقتٍ واحد، بالإضافة إلى عمله كمستشار فني للاتحاد المصري لكرة القدم قبل سنوات، وخبيرًا فنيًا بالاتحاد العماني لكرة القدم، قبل أن يوجه له الأخير الشكر في مايو 2018.

قصة فتحي نصير ملهمة للكثيرين ممن تقف أمامهم الظروف، فإما أن تسلك طريقًا آخر تبحث به عن تحقيق النجاحات، وإما أن تظل أسيرًا لشماعة الظروف.

إعلان
0