كيف بدأت أزمة جماهير صلاح وماني؟ وما هي آخر تطوراتها؟

التعليقات()
Getty
استغل المشجعون المصريون مواقع التواصل الاجتماعي من أجل إدانة ساديو ماني بالأنانية معتقدين شعوره بالغيرة من نجاح محمد صلاح مع ليفربول

نجح ليفربول في تحقيق الفوز للمباراة الخامسة على التوالي على حساب مضيفه توتنهام في ملعب ويمبلي بنتيجة هدفين لهدف، بعد أن نجح فينالدوم - على غير العادة - في تسجيل الهدف الافتتاحي للقاء في الشوط الأول، قبل أن يضيف فيرمينو الهدف الثاني بعينين مفتوحتين، ويقلص البديل لاميلا الفارق لأصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة.

وشهدت هذه المواجهة فشل صلاح وماني في إحراز أية أهداف، قد يكون هذا طبيعياً لأنه برغم القدرة التهديفية العالية للثنائي من المنطقي أن يغيبا عن التسجيل في بعض المرات، ولكن الأنانية المُفرطة لكلا اللاعبين في هذه المباراة، والتفنن في إهدار الفرص السهلة بسبب رغبة السنغالي في التهديف برغم أن زميله المصري بدا أكثر من مرةٍ في وضعٍ أفضل منه - في حال مرر له الكرة - أدى إلى تعامل المصري معه بالمثل، مما أجبر كلوب على الانفعال في إحدى اللقطات بسبب عدم تمريره للكرة لماني.

وتصاعدت بعدها حدة الانتقادات الموجهة لأجنحة ليفربول بسبب الأداء الفردي، وتزيدات الشكوك حول بحثهما عن المجد الشخصي فقط لا غير على حساب مصلحة الفريق، وطموح السنغالي بتحقيق الحذاء الذهبي على غرار محمد صلاح، مما أغضب المشجعون المصريون وشجعهم على اتهام النجم السنغالي بالأنانية، ولكن كيف بدأ كل ذلك ؟


لماذا غضبت الجماهير المصرية من ماني ؟


يتمتع المشجعون المصريون بوفاءٍ كبيرٍ تجاه وطنهم وبطلهم الأبرز محمد صلاح، لذا لا تعتبر ردة فعلهم تجاه ماني مفاجئةً عندما اخترقوا الحساب الشخصي للاعب على إنستغرام من أجل إلقاء اللوم عليه وعلى تعنته تجاه زميله في الفريق في مباراة توتنهام.

بالعودة إلى شهر مايو الماضي وتحديداً نهائي دوري أبطال أوروبا بين ليفربول وريال مدريد، عندما تسبب المدافع الإسباني راموس بإصابة محمد صلاح في كتفه، بدا وكأن المشجعين المصريين مستعدون للدخول في حالة حرب مع قائد الملكي عندما زادت احتمالية وجود مواجهة بين مصر وإسبانيا في كأس العالم، ولكن لحسن حظ مدافع البلانكوس لم يتأهل الفراعنة للدور التالي، وغادروا من المونديال سريعاً.

ولازالت الجماهير المصرية مُحبطة من حقيقة رفض ماني للتمرير لصلاح في بعض المواقف التي كان يمكن له من خلالها التسجيل في مباراة السبيرز، وتفضيله للحل الفردي ومحاولة استغلال الفرص لنفسه فقط من أجل زيادة رصيده التهديفي، بعد بداية رائعة للموسم الحالي، ينافس بسببها على لقب الهداف، برغم أن الصراع علي هذه الجائزة لازال مبكر للغاية.

وظهر في هذه المباراة استياء محمد صلاح بشدة بسبب عدم قدرته على تسجيل أي هدف، وهو نفس الشعور الذي شاركه فيه الجمهور المصري، ليقرر قطع رأس ماني وجعله من الأضحية.

عقب المباراة كان السنغالي قد قام بنشر صورة له عقب الفوز على الفريق اللندني، ولكنها لم تمر مرور الكرام، حيث تم احتلال التعليقات من قبل المصريين المطالبين له بتمرير الكرة لصلاح مستقبلاً.

واشتعلت الأمور أكثر فأكثر وتخطت مجردها كونها تكنهات أو حماس مصري زائد عن الحد دفاعاً عن أسطورتهم، بعد أن أبدى فينالدوم إعجابه بإحدى التعليقات التي تؤيد أن ماني كان أنانياً بشدة في الثلث الأخير من الملعب، مما يضفي احساساً بأنها لم تعد ملاحظات سرية ولكن حتى لاعبي ليفربول تداركوا ما حدث بينهما.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

😁

A post shared by Sadio Mane (@sadiomaneofficiel) on


هل يوجد صراع بين صلاح وماني؟


ليست هذه هي المرة الأولى التي تثار فيها مثل هذه التكهنات بين اللاعبين، حيث لوحظ في الموسم الماضي أن ماني لم يكن سعيداً بابتعاده عن الأضواء بسبب انفجار محمد صلاح وتحطيمه للعديد والعديد من الأرقام القياسية، بالرغم أن السنغالي وبالأرقام كان قد لعب أفضل موسم له مع الريدز.

وبالطبع تم نفي كل تلك الأقاويل من قبل نجم أسود التيرانجا والفرعون ويورجن كلوب واتفق الجميع على أن العلاقة بينهما قوية بعكس كل ما أُشيع، وأُضيف أنها إحدى أسرار الموسم التهديفي الرائع للثلاثي الأمامي.

هذا الثنائي وبالإضافة إلى روبيرتو فيرمينو، لطالما كانوا متفاهمين بقوةٍ أمام المرمى ولذلك شكلوا شراكةً أقل ما يٌقال عنها مميتة، وهو ما ساهم في جعل خط هجوم ليفربول هو الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

ونفى يورجن كلوب كل الشائعات التي تُشير إلى أن هناك منافسة سلبية بين ثلاثي خط المقدمة، مشيراً إلى أن الشئ الأكثر أهمية هو مصلحة الفريق، ومساعدته على تحقيق الفوز.

وعندما تم سؤال محمد صلاح من قبل مجلة فرانس فوتبول عن علاقته بماني أجاب وقال: "نحن أصدقاء، إننا نتحدث كثيراً، نحن الثلاثة - بالإضافة لفيرمينو - دائماَ ما نكون بجوار بعضنا البعض ليس في الملعب فقط ولكن حتى في غرفة الملابس بعد نهاية المباريات."

اقرأ أيضاً.. سلجادو: صلاح لاعب نادر ومختلف وكلوب سيظهر أفضل ما لديه

وأضاف: "تجمعنا علاقةً وطيدةً لأننا لا نهتم بمن سيسجل أكثر عددٍ من الأهداف أو بمن سيحرز الهدف الأول في أي مباراة، الجميع يلعب لمصلحة الفريق، وكما ترى جميعنا يسجل الأهداف."

ويعد مشهد ماني وصلاح وهما يصليان قبل بداية أي لقاء وراكعان على الأرض باتجاه القِبلة هو أمراً شائعاً لكل المتابعين، وخاصةً أن ديانة الثنائي الأفريقي هي الإسلام.


هل يقدم محمد صلاح مستوى سئ هذا الموسم ؟


محمد صلاح ليفربول

برغم كل الادعاءات بأن بداية محمد صلاح للموسم الحالي باهتة للغاية، ولكن مقارنةً بالموسم الماضي بعد مرور خمس جولاتٍ أيضاً، نجد أن الفرعون المصري سجل عدد أهدافٍ أقل بمقدار هدفٍ واحدٍ فقط، بعد نفس العدد من المباريات في العام الماضي.

نجح صاحب الـ25 عاماً في تسجيل هدفين وصناعة اثنين آخرين في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، أقل بهدفٍ واحدٍ فقط، بعد أن كان قد سجل ثلاثة أهدافٍ بعد مرور خمس مباريات من عمر البريميرليج في النسخة الماضية.

لذلك لا يمكن القول بأن صلاح لم يستمر على نفس المستوى، ومن المُبكر جداً الحكم بأن أدائه في هذا الموسم أضعف من سابقه، لأنه في موسم 2017/2018 لم يبدأ بتسجيل الأهداف بغزارةٍ سوى بعد أشهر قليلة من البداية، لذا يعد الخوف والقلق من هبوط مستوى اللاعب وكأنه كان موسماً استثنائياً لن يتكرر، هو قطعاً نظرة سابقة لأوانها.

إغلاق