عماد متعب

اعتزال متعب – كنت تستحق نهاية أفضل تليق بقناص اللحظات الحاسمة


زهيرة عادل    فيسبوك تويتر

بعد إصرار وصمود بلغ ذروته في آخر عامين على تحدي الظروف والتهميش وإثبات خطأ وجهة نظر البعض، الذين طالبوه بالاعتزال، قرر عماد متعب؛ مهاجم الأهلي ومنتخب مصر، خلع قميص اللاعب أمس الإثنين، معلنا اعتزاله اللعب نهائيا، مجبرا على قراره.

"القرار الأنسب والأصح أن اعتزل، لأنني شعرت أنني لن أقدر على اللعب في مصر سوى للنادي الأهلي، القرار الأصعب في مسيرتي، لكن هذا هو الحال الآن"، قرر متعب الاعتزال بعد رفض الأهلي عودته مرة أخرى إلى صفوف الفريق، خاصة بعد قرار اتحاد الكرة بتقليص قوائم الفرق إلى 25 لاعبا بدلا من 30 لاعبا.

اعتزال متعب – نجوم الكرة يودعون القناص: التاريخ لن ينساك وتكفيك محبة الجميع

15 عاما قضاها القناص في صفوف الفريق الأول للمارد الأحمر، شكل خلالها مثلث رعب مع الثنائي المعتزل محمد أبو تريكة ومحمد بركات، تبحث عنه الجماهير في الأوقات الحرجة ولم يخيب ظنها به مرة واحدة، كان دائما على الموعد حتى في الفترات التي تم تهميش دوره بالفريق بها، وربما خير مثال هدفه في الكونفدرالية الأفريقية عام 2014 في مرمى سيوي سبورت الإيفواري، عندما نزل بديلا في الدقائق الأخيرة للقاء وظهر برأسية حاسمة في الدقيقة 95 و23 ثانية ليدخل دولاب بطولات القلعة الحمراء بطولة جديدة، لأول مرة يحصل عليها أي نادي مصر.

29 بطولة في رصيد ملك اللحظات الحاسمة، بواقع عشرة ألقاب دوري مصر، ثلاثة ألقاب كأس مصر، ست بطولات سوبر مصري، خمسة ألقاب دوري أبطال أفريقيا، أربعة كأس سوبر أفريقي، ولقب وحيد كونفدرالية أفريقية، بجانب برونزية كأس العالم للأندية اليابان 2006، بطولات سطرت تاريخ طويل من اللحظات السعيدة التي عاشها جمهور الأهلي بفضل رأسيات الهداف وأهدافه الحاسمة التي منحته لقب ملك الـ+90.

التهميش عانى منه  متعب في عهد الإسباني جاريدو وبيسيرو مرورا بالهولندي مارتن يول وعبد العزيز عبد الشافي وأخيرا حسام البدري، الذي كان الفصل الأسوأ في الرحلة.

اعتزال متعب – حسام البدري النقطة السوداء في مسيرة القناص بالملاعب

متعبsocial media

الفترة الأخيرة التي قضاها متعب في الملاعب كانت قاسية على القناص، ما بين دعوات تطالبه بإعلان الاعتزال احتراما لتاريخه وما قدمه، لعدم قدرته على العطاء مرة أخرى، وما بين تصريحات البدري وطريقته في معاملة أحد نجوم جيل 2005 الذهبي، التي لن نكون مبالغين إذا وصفناها بالمهينة، حتى اضطر للخروج لقضاء آخر ستة أشهر في عقده مع النادي معارا في صفوف التعاون السعودي، الذي لم يرحمه جماهيره أيضا، وكان يلاحقه بصافرات الاستهجان وقت مشاركته، اعتراضا على أدائه.

خروج متعب للإعارة حمل معه تمنيات جمهور القلعة الحمراء بعودته لمستواه المعهود حتى يحصل على فرصة المشاركة مع منتخب مصر في كاس العالم روسيا 2018، ليكون خير ختام لمسيرة متعب المُتعب، لكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن.

عودة ملك الـ+90 مرة أخرى إلى مصر ربما هي كانت المرحلة الأكثر قسوة في المسيرة، التساؤلات تلاحق البدري: هل ستوافق على عودة متعب إلى صفوف الفريق؟، لكن الجواب لم يكن يليق بقناص اللحظات الحاسمة: "سنرى حاجة الفريق لجهوده من عدمها ثم نحدد مصيره"، تمنى متعب لو أن الأهلي يمنحه فقط فرصة لموسم واحد حتى لو كان سيقضيه على مقاعد البدلاء أو حتى ستة أشهر مثلما فعل مع زميله السابق حسام غالي، لكي يختم مسيرته بين جدار البيت الذي ترعرع في صفوف ناشئيه إلا أن العودة أصبحت أصعب.

عماد متعب

أعلن متعب اعتزاله ضيفا في أحد البرامج الفضائية، ولم يخرج من الملعب ببطولة أو رافعا الرأس مثل وزملائه السابقين وائل جمعة ومحمد أبو تريكة ومحمد بركات، أعلن اعتزاله وهو لاعبا حرا رفض الأهلي عودته، بعدما رفض الاستجابة إلى مطالب محبيه بالاعتزاله عقب التتويج بالكونفدرالية، لتكون خير ختام.

متعب.. كنت تستحق نهاية أفضل تليق بقناص اللحظات الحاسمة، لكن تبقى كرة القدم غدارة إلا أنك وإن كنت قد فقدت التقدير في نهاية مسيرتك من المسئولين فبالتأكيد ستلقاه عندما تتقابل مع جمهور الأهلي، الذي بالفعل ساندتك في فترتك الصعبة عندما شاركت لعشر دقائق فقط أمام القطن الكاميرون، بختام دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا العام الماضي، وهزت تحيتهم لك أرجاء استاد برج العرب بالإسكندرية، ورسالة محمد أبو تريكة لك حملت الكثير:

إعلان
0