Ferran Torresgetty

لأهداف سياسية "كتالونية" .. تعرض جدارية "البطل" فيران توريس للتخريب في برشلونة

استيقظ سكان مدينة برشلونة الإسبانية، على مشهد صادم لعشاق كرة القدم، بعد تعرض جدارية فنية مخصصة للنجم فيران توريس، لاعب برشلونة ومنتخب إسبانيا، للتخريب المتعمد.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من تحول مهاجم البلوجرانا إلى بطل قومي في إسبانيا، إثر تسجيله هدف التتويج بلقب كأس العالم 2026 في شباك المنتخب الأرجنتيني خلال المباراة النهائية التي أقيمت الأحد الماضي على ملعب "ميتلايف" بولاية نيوجيرسي في الولايات المتحدة الأمريكية.

  • الاعتداء على العمل الفني

    تعرضت اللوحة الجدارية التي رسمها الفنان الحضري الشهير "تي في بوي" تكريمًا للاعب فيران توريس، بطل نهائي كأس العالم الأخير، للتخريب خلال الساعات الماضية، حيث قام مجهولون بتغطية العمل الفني بالطلاء الأبيض بالكامل.

    وكان الفنان قد أنجز هذا العمل في حي جراسيا الشعبي بمدينة برشلونة، وتحديدًا في شارع إسكوريال بالقرب من ساحة جوانيك، لتخليد اللحظة التاريخية التي منح فيها توريس اللقب العالمي لإسبانيا، إلا أن العمل لم يصمد طويلاً أمام موجة الغضب التي اجتاحت بعض الفئات المحتجة.

    الجدارية الأصلية كانت تُظهر نجم نادي برشلونة بقميص المنتخب الإسباني وهو يقبل كأس العالم، في إشارة إلى هدفه القاتل في مرمى المنتخب الأرجنتيني.

    وقد أكدت التقارير الواردة من موقع الحادث لصحيفة "موندو ديبورتيفو"، أنه تم طمس معالم اللوحة الجدارية صباح اليوم الأربعاء، وذلك بعد ساعات فقط من الانتهاء من رسمها، وظهرت على بقايا الجدارية كتابات مناهضة للوحدة الإسبانية ومطالبات بالاعتراف بالمنتخبات الرياضية الكتالونية.


  • إعلان
  • FBL-WC-2026-SPAIN-GRAFFITIAFP

    احتفالات "اجعل إسبانيا عظيمة مجدداً"

    وأوضحت التقارير، أن التخريب لم يكن وليد الصدفة، بل جاء وسط حالة من الجدل السياسي والرياضي الذي صاحب تتويج "الماتادور" بكأس العالم، فقد سجل فيران توريس هدف الفوز التاريخي في الدقيقة 106 من الشوط الإضافي في ملعب نيوجيرسي، لكنه أثار عاصفة من الانتقادات خلال مسيرة الاحتفالات في مدريد.

    وظهر توريس وهو يرتدي قبعة حمراء تحمل شعار "اجعل إسبانيا عظيمة مجددًا"، وهو اقتباس مباشر من شعار حملة دونالد ترامب الانتخابية، مما منح الاحتفال صبغة سياسية قوبلت بردود فعل متباينة في الأوساط الكتالونية والإسبانية بشكل عام.

    وبينما اعتبر البعض أن القبعة مجرد دعابة أو إشارة لمكان إقامة النهائي في الولايات المتحدة، رأى آخرون فيها رسائل سياسية موجهة ضد الحكومة الإسبانية الحالية أو انحيازًا لتيارات معينة.

    وصرح رسام الجدارية عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، بأنه سيواصل الرسم ولن ترهبه التهديدات التي تلقاها، مؤكدًا أن الفن يجب أن يبقى بعيدًا عن الصراعات السياسية الضيقة.

    ويذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق وتعرضت جدارية أخرى للنجمين ليونيل ميسي ولامين يامال قامت برسمها مجموعة "فأس الألوان" للتخريب في برشلونة أيضًا قبل أيام قليلة.

  • اتهامات تلاحق ممتلكات توريس

    لم تتوقف حدة التوتر عند حدود الملاعب والجدران، بل امتدت لتشمل اتهامات مالية وعقارية وجهت لتوريس، حيث قام ألبرتو إيبانييز، النائب عن ائتلاف "سومار"، بنشر معلومات تدعي أن شركة فيران توريس تعمل كـ "صندوق استثماري يستغل الأصول المتعثرة" وقامت بشراء عشرات المنازل في فالنسيا بغرض المضاربة العقارية.

    ومع ذلك، أوضحت المصادر المقربة من اللاعب أن هذه الادعاءات لا تعكس الواقع، مشيرة إلى أن الممتلكات الأساسية لشركة اللاعب هي مبنى تجاري بجوار ملعب ميستايا مخصص للمكاتب الإدارية وليس للسكن الشخصي.

    وتشير البيانات الرسمية والمقربون من توريس إلى أنه يمتلك حاليًا أربعة منازل فقط: مقر إقامته في برشلونة، عقارين في فالنسيا، ومنزلًا لقضاء العطلات، بالإضافة إلى قطعة أرض يخطط للبناء عليها مستقبلًا.

    وكانت مجلة "فوربس" قد ذكرت أن المهاجم الإسباني يمتلك 20 عقارًا موزعة بين فالنسيا وكتالونيا، وهو ما استند إليه النائب البرلماني في حملته للمطالبة بإصلاحات قانونية تمنع الشركات التي يملكها الرياضيون والمستثمرون من الاستحواذ على العقارات السكنية للمضاربة، مما زاد من الضغوط الشعبية والسياسية على نجم برشلونة.

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • Cucurella(C)Getty Images

    أزمة كوكوريلا مع الأرجنتين

    وبعيدًا عن جدل فيران توريس، لم يسلم زميله مارك كوكوريلا، المنضم حديثًا لريال مدريد، من سهام النقد الأرجنتيني بعد الاحتفالات، بعدما قام المدافع باختيار أغنية "مالبيك" للفنانين الأرجنتينيين "دوكي" و"بيزاراب" للاحتفال فوق المنصة في ساحة سيبيليس بمدريد.

    واعتبرت بعض وسائل الإعلام الأرجنتينية مثل صحيفة "تيك سبورتس" أن اختيار أغنية لفنانين من الأرجنتين تتحدث كلماتها عن التفوق والاحتفال بالبطولة، بمثابة سخرية متعمدة من منتخب راقصي التانجو، الذي خسر النهائي أمام الإسبان، وهو ما زاد من وطأة التراشق الإعلامي بين الطرفين.