أربعة أعوام عقب قطر، خلالها استمر لاوتارو في توطيد مكانته كأحد أفضل مهاجمي العصر الحالي، قاد إنتر لنهائي دوري أبطال، حقق الدوري الإيطالي مرتين وفاز بهداف السيري آ في المناسبتين وترشح للكرة الذهبية بل وطالب البعض أن يكون فائزًا بها في 2024 عندما قاد الأرجنتين للكوبا أمريكا بأهدافه، ولكن بقيت كأس العالم تنغص لاوتارو.
دخل "التورو" مونديال 2026 كبطل مع إنتر وهداف للدوري الإيطالي ولكن مركزه ليس محسومًا بجوار ميسي رغم تراجع مستوى ألفاريز، ولذا شبح قطر بدأ في الظهور، وهذه المرة لا يوجد إصابة لتكون مبررًا.
مباراتان ضد الجزائر والنمسا دون هز للشباك وبدا أن ألفاريز في طريقه لاستعادة مركزه الأساسي، حتى جاءت مباراة الأردن وهز لاوتارو الشباك من علامة الجزاء واحتفل بطريقة معبرة أظهرت حجم الضغط النفسي الذي يعاني منه مع الأرجنتين في كأس العالم، ولكن حقًا، هذا الهدف أزاح عن كاهله الكثير لأن تحولًا ظهر في المباريات التالية.
صحيح كان بديلًا ضد مصر وإنجلترا، ولكن دخول نجم إنتر قلب المعطيات وكان عنصرًا هامًا في عودة الأرجنتين، ساهم في هدف تعادل ميسي وصنع هدف إنزو ضد الفراعنة، وأمام الأسود الثلاثة سجل الهدف القاتل وقبلها ختم الثلاثية ضد سويسرا بربع النهائي، ليلعب دور الحاسم.
دموع لاوتارو عقب مباراة إنجلترا لخصت الموقف: "أحلم بتلك اللحظة من زمن، منذ تلك اللحظة عندما أهداني والدي أول حذاء في حياتي وبدأت لعب الكرة"، تشعر وأن لاوتارو كان كل تلك السنوات منذ نهائي قطر فقط يستعد لتلك اللحظة، لحظة أن يكون حاسمًا لبلاده في المونديال، وليس مجرد عضو في الكتيبة، لأن تلك هي شخصيته، قائد في إنتر وليس مجرد نجم أو هداف، وفي الأرجنتين لا يريد أن يكتفي بأن يكون شريك ميسي في الهجوم، بل لاعب رئيسي في إنجازات الفريق.