Goal.com
Lautaro Martinez gfx (Goal only)Goal Ar Gemini

أن تصل متأخرا .. لاوتارو "أمريكا" يحقق حلم الحذاء ويداعب الأمنية المستحيلة

"لاوتارو أنت الحياة"، تلك كانت كلمات بابلو جيرات معلق أحد القنوات التلفازية الأرجنتينية على هدف لاوتارو مارتينيز القاتل للأرجنتين ضد إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، جملة لم تكن لتخرج من فم أي مشجع للألبيسيلستي قبل أربعة أعوام في مونديال قطر رغم مساهمته وقتها في التتويج بالكأس الذهبية.

تحول كبير في حظوظ قائد إنتر وهدافه مع كأس العالم يحدث في النسخة الحالية عقب خيبات الأمل في 2022 حين فشل في هز الشباك، والآن، الحديث تغير وتحول لاوتارو إلى بطل قومي أرجنتيني، وتوقفت حملات السخرية.



  • Lautaro Martinez Argentina Netherlands 2022 World CupGetty

    قطر 2022 .. معاناة وسخرية وتتويج

    أبرز مساهمات لاوتارو في مشوار الأرجنتين نحو اللقب العالمي كانت تسجيل ركلة الترجيح الحاسمة بربع النهائي ضد هولندا، وهو الذي يملك سجلًا رديئًا مع ركلات الجزاء.

    في قطر، عانى لاوتارو لهز الشباك أو حتى تقديم المستوى المعهود، وبعد أن بدأ البطولة أساسيًا، فقد مركزه لصالح خوليان ألفاريز الذي تألق وأصبح من يزامل ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا في هجوم التانجو، وتحول لاوتارو إلى مادة للسخرية بسبب إضاعته لأسهل الكرات، وأبرزها رأسية في الأوقات الإضافية للنهائي ضد فرنسا كانت كفيلة بتفادي ركلات الترجيح من الأساس.

    لاحقًا، كشف لاوتارو عن لعبه المونديال مصابًا على مستوى الكاحل وخوضه البطولة بالأكمل تحت تأثير المسكنات والحقن للعب لحاجته لجراحة كانت لتغيبه عن البطولة، مؤكدًا أنه لعب تحت الألم ما جعله لا يظهر بالشكل اللائق، معترفًا بأنه ليس سعيدًا بمستواه الشخصي رغم سعادة التتويج، لتبقى غصة في حلق اللاعب الذي يعد من الأبرز في جيل سكالوني، بل وهداف تلك الحقبة.

  • إعلان
  • أمريكا 2026 .. دموع وشهد

    أربعة أعوام عقب قطر، خلالها استمر لاوتارو في توطيد مكانته كأحد أفضل مهاجمي العصر الحالي، قاد إنتر لنهائي دوري أبطال، حقق الدوري الإيطالي مرتين وفاز بهداف السيري آ في المناسبتين وترشح للكرة الذهبية بل وطالب البعض أن يكون فائزًا بها في 2024 عندما قاد الأرجنتين للكوبا أمريكا بأهدافه، ولكن بقيت كأس العالم تنغص لاوتارو.

    دخل "التورو" مونديال 2026 كبطل مع إنتر وهداف للدوري الإيطالي ولكن مركزه ليس محسومًا بجوار ميسي رغم تراجع مستوى ألفاريز، ولذا شبح قطر بدأ في الظهور، وهذه المرة لا يوجد إصابة لتكون مبررًا.

    مباراتان ضد الجزائر والنمسا دون هز للشباك وبدا أن ألفاريز في طريقه لاستعادة مركزه الأساسي، حتى جاءت مباراة الأردن وهز لاوتارو الشباك من علامة الجزاء واحتفل بطريقة معبرة أظهرت حجم الضغط النفسي الذي يعاني منه مع الأرجنتين في كأس العالم، ولكن حقًا، هذا الهدف أزاح عن كاهله الكثير لأن تحولًا ظهر في المباريات التالية.


    صحيح كان بديلًا ضد مصر وإنجلترا، ولكن دخول نجم إنتر قلب المعطيات وكان عنصرًا هامًا في عودة الأرجنتين، ساهم في هدف تعادل ميسي وصنع هدف إنزو ضد الفراعنة، وأمام الأسود الثلاثة سجل الهدف القاتل وقبلها ختم الثلاثية ضد سويسرا بربع النهائي، ليلعب دور الحاسم.



    دموع لاوتارو عقب مباراة إنجلترا لخصت الموقف: "أحلم بتلك اللحظة من زمن، منذ تلك اللحظة عندما أهداني والدي أول حذاء في حياتي وبدأت لعب الكرة"، تشعر وأن لاوتارو كان كل تلك السنوات منذ نهائي قطر فقط يستعد لتلك اللحظة، لحظة أن يكون حاسمًا لبلاده في المونديال، وليس مجرد عضو في الكتيبة، لأن تلك هي شخصيته، قائد في إنتر وليس مجرد نجم أو هداف، وفي الأرجنتين لا يريد أن يكتفي بأن يكون شريك ميسي في الهجوم، بل لاعب رئيسي في إنجازات الفريق.



  • أمنية مستحيلة؟

    عندما حل لاوتارو سابعًا في ترتيب الكرة الذهبية في 2024 لم يكن الأرجنتيني راضيًا وقال إنه توقع أن يحتل مركزًا أفضل، وجمهور إنتر بالتحديد طالب دومًا بتقدير أكبر لقائدهم الذي كان حاضرًا دومًا في أهم المباريات، ومن ينسى لعبه مصابًا في إياب نصف نهائي الأبطال ضد برشلونة وهزه الشباك وحصوله على ركلة جزاء، أو أهدافه في الديربي ضد ميلانو، وثنائيته ضد روما الموسم المنصرم عقب العودة من الإصابة لحسم السكوديتو للنيراتزوري.



    هي أمنية مستحيلة من جماهير إنتر أن يُتوج لاوتارو بالكرة الذهبية هذا الموسم حتى ولو كان المشهد ضبابيًا ولا يوجد مرشح بارز حتى الآن للقب الفردي، وإن كان موسم لاوتارو على صعيد النادي والمنتخب يمنحه مكانًا على الأقل في قائمة المرشحين النهائية وتواجد في حفل باريس المرموق ليرسخ مكانته كأحد أهم لاعبي جيله، ومن يدري، هدف حاسم آخر في النهائي قد يرفع أصوات جمهور إنتر، ومعهم حتى الأرجنتينيون، من أجل تقدير أكثر للاوتارو في الساحة العالمية!



  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل