Yamal 2-1GOAL

يامال شبع وميسي شبح: لم تحقق كل شيء يا معجزة إسبانيا .. وقائد الأرجنتين يخسر الرهان أمام مبابي!

من طبق الاستحمام الصغير إلى الملعب الفسيح، أمام أنظار 82 ألف متفرج، نشب تحدّ من نوع خاص بين الخبرة والنظام، أمام مهارة الشباب، هكذا اتجهت الأنظار إلى ليونيل ميسي ولامين يامال، في نهائي كأس العالم 2026، بين الأرجنتين وإسبانيا.

إسبانيا بطل كأس العالم 2026، للمرة الثانية في تاريخه، بعد 2010، وتبقى لعنة حامل اللقب حاضرة، فبعد البرازيل (1994-1998) وفرنسا (2018-2022)، يأتي المنتخب الأرجنتيني، ليكرر لعنة خسارة البطل، لنهائي النسخة التالية، بهدف نظيف حمل توقيع فيران توريس، في الدقيقة 106.

هدف إسباني "مع الرأفة"، نعم، ليس فقط للسيطرة الإسبانية الكاملة على مجريات اللعب، وإنما بسبب هدفين، تم إلغاؤهما، عن طريق نيكو ويليامز وفيران توريس.

مباراة أكملها المنتخب الأرجنتيني بعشرة لاعبين، منذ الدقيقة 90+3، قبل اللجوء للوقت الإضافي، بعد طرد إنزو فيرنانديز، للإنذار الثاني، كما تعرض المدافع ليساندرو مارتينيز للإصابة.

وفيما يلي، تستعرض النسخة العربية من موقع GOAL، أبرز النقاط حول ما قدم لامين يامال وليونيل ميسي، في نهائي مونديال 2026..

  • يامال "شبع" وميسي "شبح"

    وتحقق حلم لامين يامال، الذي أعرب عنه في وقت سابق، بأن يقابل ليونيل ميسي في المباراة النهائية، ولكن 20 لاعبًا فصلوا بينهما، في أرض الميدان، النصف الأحمر كان يضغط، والآخر "السماوي" لعب بخشونة تحت شعار "الجرينتا"، من أجل تأمين الجدار الدفاعي، وفي الخلف إيميليانو مارتينيز، يقدم أفضل مبارياته في البطولة.

    يامال حاله كحال المنتخب الإسباني، كان يحتاج فقط إلى اللمسة الأخيرة، إلا أنه أجبر على التواجد في الجناح الأيسر، في ظل الرقابة "المُحكمة"، التي صعّبت عليه مهمة الدخول في العمق، إلا في بعض اللقطات النادرة.

    أما عن ليونيل ميسي، فبالإمكان القول إنه خاض أسوأ مبارياته في كأس العالم، حيث كان أشبه بـ"الشبح" الذي لم يقدم أي حلول تكتيكية، سواءً في الصناعة أو في محاولاته للتراجع إلى الخلف، من أجل بناء الفرص.

    دي لافوينتي لعبها بذكاء، التركيز على الجانب الأيمن، وضرب عصفورين بحجر واحد، البناء من جهة يامال، وإبعاد الكرة عن جهة ليونيل ميسي، في الوقت الذي أظهر فيه "لابولجا" معاناة بدنية واضحة، فكان باختصار "في جيب الدفاع".

    ورغم كبح سرعات يامال، وحصره في الجهة اليمنى، إلا أن ذلك لم يمنعه أيضًا من تقديم بعض اللقطات الأخيرة، حيث شارك في لعبة التمريرات، والكرات العرضية التي انتهت بهدف فيران توريس.

  • إعلان
  • Messi 2016

    ملعب الدموع ولعنة الرهان

    الخسارة كانت منطقية يا ميسي، فبدون تألق إيميليانو مارتينيز، وبعض المسافات البسيطة، لربما كانت النتيجة أكبر، وأنت الذي تعطّلت في أهم مباراة، ولم تنشط إلا بعد الهدف، وكأنك ظننت أن سيناريو كل مباراة، منذ بدء الأدوار الإقصائية، بأن تعود في النتيجة، سيكون ممكنًا أن كتيبة دي لافوينتي، التي أحكمت سيطرتها على الوسط، تألقت دفاعيًا وهجوميًا.

    لتدرك الحقيقة يا ميسي، أنت لم تسدد على المرمى، إلا في الدقيقة 115، ولم تنفع خشونتك التي اعتاد عليها زملاؤك في الأرجنتين، بتسديدتك في رأس ميرينو، في إيقاف طوفان "لاروخا"، لتتجدد معاناتك في الملعب الذي شهد دموعك، قبل عشر سنوات، عندما خسرت في نهائي كوبا أمريكا 2016، ويعيش عشاق المراهنات، كابوس "لعنة دريك"، المغني الذي اعتاد أن يراهن على الحصان الخاسر.

    "قانون فينيسيوس" لم يسعفك، عندما طالبت بطرد مارك كوكوريلا لإخفاء فمه، وكأن إسبانيا جاءت لتقول لك، مهما مارست من ألاعيبك، فنحن الفائزون، وقد حدث.

  • Lamine YamalGetty Images

    يامال فعل كل شيء!

    إذا كان ليونيل ميسي قد أكمل أسطورته وأكمل ثنائية كوبا أمريكا وكأس العالم، في 2022، حينما كان عمره 35 عامًا، فنحن الآن أمام "الشاب" لامين يامال، الذي حقق ثنائيته مع إسبانيا، بين كأس أمم أوروبا (اليورو) وكأس العالم، في عمر الـ19.

    يامال قالها: أريد أن أفوز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا في عام 2026، وتحقق النصف الأهم، فها هو الموهبة التي خرجت من نبع برشلونة، قبل بضع سنوات فقط، استطاع أن يصبح بطل أوروبا والعالم قبل بلوغ العشرين من عمره.

    وهنا، يأتي الاختبار الصعب في حياة لامين يامال، فقد حقق ما عجز عنه الأساطير في هذه السن الصغيرة، وحفر اسمه في تاريخ ملوك اللعبة، فهل يواصل يامال رحلته بنفس القوة والعزيمة؟ أم يتجه نحو التراخي وتتراجع أسهمه؟

    رسالة إلى لامين يامال، لا يزال أمامك الاختبار الصعب، مع برشلونة، فالعالم في انتظار تتويجك بدوري أبطال أوروبا، وفوزه بالكرة الذهبية، ورغم أنك لم تقدم أفضل ما لديك في هذه البطولة، ولكن لا يزال المستقبل أمامك كي تختم اللعبة كما فعل ميسي.

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • Lionel MessiGetty Images

    في ليلة واحدة .. ميسي خسر كل شيء

    ويمكن القول إن ليونيل ميسي خسر 3 أشياء في ليلة واحدة؛ لقب كأس العالم، وجائزة الحذاء الذهبي، ولقب الهداف التاريخي في المونديال.

    كيليان مبابي هو المستفيد الأكبر من تألق الإسبان، فقد حرم ميسي من فرصة ذهبية للفوز بالحذاء الذهبي لأول مرة، بعدما اكتفى "لابولجا" بـ8 أهداف في نسخة 2026، كما حافظ الفرنسي على صدارته للهدافين التاريخيين، بـ22 هدفًا.

    على الورق، ميسي تخطى مارادونا تاريخيًا، بلقب ونهائيين، في الوقت الذي حمل فيه الأسطورة الراحلة لقب 1986 وفضية 1990، ولكن لا يزال قائد إنتر ميامي، بعيدًا عن إنجاز الأسطورة بيليه، الذي حقق بطولتين متتاليتين.