Goal.com
Lamine Yamal Spain 2:1Getty/GOAL

من إحراج الألمان لعلم فلسطين: إلى لامين يامال .. "كش ملك" أغرتك ولم تتعلم من درس ريال مدريد!

إذا ما افترضنا أن الاستفزازات في عالم كرة القدم، تمثل "البهارات" التي تضفي نكهة للطعام، فإننا لن نجد طاهيًا أفضل من النجم الإسباني لامين يامال، الذي بات أشهر من يخطف الأضواء، برسائله الاستفزازية وتصرفاته المثيرة للجدل.

ما يمكن قوله إن مدرب الفريق الخصم، لن يجد وسيلة لتحفيز لاعبيه، أفضل من رسائل لامين يامال، والذي أشعل بدوره، التحدي أمام فرنسا، قبل قمة إسبانيا، في نصف نهائي كأس العالم 2026.

حديثه أمام فرنسا، ليس الأول، بل إن عادته "الاستفزازية" باتت عادة، كفيلة بأن تدخله في تحديات شخصية، إما أن يخرج منها منتصرًا أو يكون عرضة لردود الخصم داخل الملعب.

لماذا نقول ذلك على يامال؟ لأن وقائع صاحب الـ19 عامًا، التي سنذكرها في النقاط التالية، خير شاهدة على "قدرته" الفائقة على استفزاز الخصوم..

  • Lamine Yamal Adrien Rabiot Spain France Euro 2024Getty

    من كش ملك إلى "خوف" فرنسا

    "إن كان هناك من يستحق الخوف، فهو فرنسا"، كلمات كفيلة بأن يضعها ديدييه ديشان في غرفة الملابس أمام لاعبيه، من أجل الرد على لامين يامال الذي أطلق تلك التصريحات النارية.

    حديث يامال قد يبدو منطقيًا - نوعًا ما -، بعدما نجح المنتخب الإسباني في "إقصاء" فرنسا مرتين، خلال العامين الماضيين، وكانا في الدور نصف النهائي أيضًا، سواءً في بطولة اليورو 2024، أو دوري الأمم الأوروبية 2025، في قمة الـ(5-4) المثيرة.

    ويبدو أن يامال لم ينس ما حدث معه في كأس أمم أوروبا، قبل عامين، حينما تحدث عن واقعة أدريان رابيو، بقوله لـ"COPE"، إن أصدقاءه عادة ما يرسلون له أشياء قبل المباريات، سواءً جيدة أو سيئة، لأنهم يدركون أن هذا الأمر يحفزه، حيث ذكروه بما قاله رابيو".

    وكان وسط ميدان المنتخب الفرنسي قد تحدث قبلها عن يامال، بقوله "إذا أراد أن يلعب نهائي اليورو مع إسبانيا، فعليه أن يلعب ضدنا بصورة أفضل، سنضغط عليه كي لا يشعر بالراحة".

    الطريف في الأمر أن رد يامال جاء في الميدان، وبعد انتصار إسبانيا، نشر صورة عبر إنستجرام، لقطعة الملك في الشطرنج، معلقًا "تحرك في صمت.. تحدث فقط عندما يحين الوقت لتقول (كش ملك)".

    ولكن، يبدو أن يامال تعجّل ولم يستمع إلى نصيحته هو، وفضّل استفزاز الفرنسيين قبل قمة المونديال، فيما جاء رد مدافع "الديوك"، إبراهيما كوناتي، بقوله "لم نسمع ما يُقال، لا داعي للخوف من أحد، يجب أن نبقى متواضعين ولا نسقط في الفخ، خاصة في تلك المرحلة، بإمكانه (يامال) أن يقول ما يشاء، ونحن سنحاول أن نستعد بأفضل طريقة ممكنة، وبعد نهاية المباراة، سنرى من فاز في النهاية".

  • إعلان
  • Merino Spain GermanyGetty Images

    "عديم الخبرة" الذي أحرج الألمان

    لن نتحرك كثيرًا من اليورو، بل علينا أن نذكر واقعة أخرى، حينما قرر استفزاز المنتخب الألماني، بقوله إنه كان يتمنى التسجيل في مباراة جورجيا (في دور الـ16)، ولكنه سيحتفظ بذلك لمباراة "المانشافت".

    وكان يوليان ناجلسمان، مدرب ألمانيا آنذاك، قد انتقد لامين يامال، حيث وصفه بـ"عديم الخبرة"، إلا أن كلمة الانتصار كانت من نصيب نجم برشلونة ورفاقه، بعدما تخطوا عقبة الألمان، بهدفين مقابل هدف، في ربع نهائي كأس أمم أوروبا.

  • Vinicius Junior Lamine Yamal Real Madrid BarcelonaGetty

    لم يتعلم من درس الريال؟

    ليس كل مرة ستخرج منتصرًا، كان على يامال أن يعي هذا الأمر جيدًا، وليس هناك ما هو أهم من درس ريال مدريد، الذي لم يتوانَ نجم برشلونة، عن استفزازه قبل الكلاسيكو.

    تصريح لن يُنسى في كل مرة يخوض فيها لامين مواجهة ضد ريال مدريد، حينما وصف الميرينجي بأنه يستفيد من التحكيم، بعبارته "هم يسرقون ثم يشتكون".

    هذه الرسالة كانت كفيلة بإشعال غضب لاعبي الريال، والذين فازوا على برشلونة، وقتها، بنتيجة (2-1)، ما دفع فينيسيوس جونيور وكارفخال، للدخول في مشادة كلامية مع يامال، بعد الكلاسيكو، حيث قالا له "أنت تتحدث كثيرًا، تحدث الآن".

    صحيح أن هذا الأمر لم يدفع يامال للتراجع، حيث اتبع سياسة "من يضحك أخيرًا، يضحك كثيرًا"، حينما احتفل بتتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني، في الموسم الماضي، بإظهار قميص مدون عليه عبارة "الحمد لله أني لست من المدريدستا"، ولكن كان يجب عليه أن يتعلم من درس الكلاسيكو، بأنه ليس كل مرة تستفز فيها خصمك تخرج منتصرًا.

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • Australia v Egypt: Round of 32 - FIFA World Cup 2026Getty Images Sport

    سبق حسام حسن في واقعة علم فلسطين

    ليس كل الاستفزاز سيئًا، ولعل يامال كان محظوظًا بأنه سبق الاحتفال الذي قدمه المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، برفع علم فلسطين، بعد الفوز على أستراليا في دور الـ32 من كأس العالم.

    هذا التصرف الذي دفع عددًا من المصريين، للافتراض بأن كتيبة حسام حسن، تعرضت لمؤامرة، تمثلت في القرارات التحكيمية التي أقصت الفراعنة من قمة الأرجنتين في دور الـ16، بسبب حرصه على دعم القضية الفلسطينية.

    يامال سبق واقعة حسام حسن، وقام برفع علم فلسطين في حافلة برشلونة، أثناء الاحتفال بلقب الليجا، وهي الصورة التي أثارت جدلًا واسعًا، دفعت المدير الفني لبرشلونة، هانزي فليك، للتعليق بقوله "عادة لا أحب هذا النوع من الأمور، ولكني تحدثت معه، إذا أراد القيام بذلك فهو قراره الشخصي، فهو يبلغ 18 عامًا".

    تلك الصورة عادت لتكون محور الحديث خلال الساعات الماضية، بين التذكير بهذا النجم الشاب الذي رفع علم فلسطين في احتفالات برشلونة، والردّ على ما قيل بشأن "مؤامرة" إخراج مصر بسبب تلك الواقعة، في الوقت الذي تأهل فيه يامال ورفاقه إلى نصف النهائي.

  • كلمة أخيرة..

    رغم صغر سنه، إلا أن لامين يامال بات حديث العالم، ليس فقط بسبب موهبته التي جعلته في وصافة ترتيب سباق الكرة الذهبية لعام 2025، ولكن أيضًا بسبب عشقه الدخول في جدال مع الآخرين، بتصريحات استفزازية، تجعله دائمًا محل استهداف من الخصم، من أجل تعطيله في أرض الميدان.

    ورغم أن يامال أثبت بأن هذه الاستفزازات عادة ما تجعله أكثر تحفيزًا، إلا أنه يجب أن يتعلم من درس الريال، خاصة وأن منتخب فرنسا، سيكون متحفزًا بدوره للثأر من هزيمتي اليورو ودوري الأمم، وعازمًا على تحقيق ختام مثالي لرحلة ديدييه ديشان الأسطورية.

    ومع أنه تحدث بعفوية عن المنافس الذي يتمناه في نهائي كأس العالم، بقوله "ليونيل ميسي"، إلا أن تلك التصريحات قد تؤخذ أيضًا على محمل التحدي، سواءً لمنتخب فرنسا من أجل عدم السماح للإسبان بالعبور إلى النهائي، أو لإنجلترا باللعب على الإطاحة بالأرجنتين قبل النهائي.

    هل سينجح يامال في إثارة غضب خصومه، وتشتيت تركيزهم في نصف نهائي المونديال؟ أم سيخرج من المعركة بسيناريو الكلاسيكو؟ سنرى ذلك.