Goal.com
France ratings GFXGOAL

منتخب بلا فرنسيين .. الكذبة التي صدقها الجميع عن الديوك وقرروا تجاهلها مع "نصف قائمة إنجلترا"!

كعادة أي بطولة كبرى يظهر الحديث عن منتخب فرنسا، كفريق "تم تجنسيه" من أجل وضع الديوك على أعتاب منصات التتويج، في الوقت الذي يغيب فيه أبناء البلد عن الصورة ويظهرون بصورة أقل بكثير.

بداية من الحارس مايك ماينان وحتى المهاجم كيليان مبابي، سيطرة كاملة لأصحاب البشرة السمراء في صفوف الفريق، لنصبح أمام نفس الموقف الذي نشهده في أي بطولة يورو أو كأس عالم.

الديوك وصلوا إلى نصف النهائي لمواجهة إسبانيا، ووفقًا للكثيرين هم الفريق الأفضل والأمتع بنسخة كأس العالم الحالية 2026، بسبب الشراسة الهجومية للفريق وقدراته الدفاعية المتوازنة.

ولكن مع كل تفوق فرنسي يظهر التشكيك والتركيز على الديوك فقط عندما يتعلق الأمر بأصول لاعبيها، مع تجاهل منتخبات أخرى لديها نفس الظاهرة، وبالتحديد إنجلترا التي تمثل الطرف الآخر من نصف النهائي مع الأرجنتين..


  • COMBO-FBL-WC-2026-MATCH101-FRA-ESPAFP

    منتخب بلا فرنسيين

    قنبلة فجرها رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي، تسببت في إشعال الجدل قبل مواجهة الفريقين في نصف نهائي المونديال، بعدما وصف منتخب الديوك بأنه فريق "من دون فرنسيين".

    القصة بدأت بمقال رأي نشره راخوي عبر صحيفة "إل ديباتي"، من أجل تهنئة إسبانيا بالوصول إلى هذه المرحلة من المونديال، موجهًا سهام الانتقاد والهجوم نحو الديوك "دون أي مبرر".

    وتحدث راخوي عن بعض الأمور الفنية التي تخص فرنسا، مثل ضرورة الانتباه لكيليان مبابي الذي يتصدر قائمة الهدافين مع ليونيل ميسي بـ8 أهداف، وبجواره عثمان ديمبيلي ومايكل أوليسي، واللذان يعتبران من نجوم المسابقة مع نجم ريال مدريد.

    تصريح راخوي أثار ضجة واسعة وموجة من الغضب، ليرد عليه بيدرو سانشيز رئيس الوزراء الحالي لإسبانيا، قائلًا إن كلماته كانت عنصرية ومعادية للأجانب ولا تشرف البلاد.

    وأما وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، فعلق قائلًا:"تصريحات مثيرة للشفقة، الرد سيأتي في نصف نهائي كأس العالم".


  • إعلان
  • FBL-WC-2026-TRAINING-FRAAFP

    ورقة سياسية ساذجة

    بعد تلك المشاحنات التي تسبب فيها رئيس الوزراء السابق لإسبانيا، وما تبعها من تفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومحاولات لتصدر "التريند"، فنحن أمام حقيقة واضحة وصريحة، وهي أن قضية تجنيس اللاعبين الفرنسيين أصبحت قصة مملة ومجرد ورقة سياسية يتم استخدامها لمحاولة إضعاف الفريق والتشكيك في انتماء لاعبيه.

    فرنسا تعتبر من أعلى المنتخبات من ناحية الاستمرارية والمنافسة على البطولات في الفترة الأخيرة :" وصيفة نهائي يورو 2016، بطلة كأس العالم 2018، وصيفة نهائي مونديال 2022 والآن في نصف النهائي".

    صحيفة "لو موند" الفرنسية تطرقت إلى هذه القضية مؤخرًا، قائلة إن التنوع الذي يتمتع به الفريق لا يجب أن يُستخدم كورقة سياسية للتشكيك في هوية اللاعبين، رغم حمل أغلبيتهم للجنسية بشكل كامل دون أي ازدواج، مع نشأتهم في البلاد منذ الصغر وحتى احتراف كرة القدم.

    لغة الأرقام لا تكذب، 23 لاعبًا من أصل 26 في منتخب فرنسا وُلدوا في البلاد وترعوعوا في مدنها وتدرجوا بمختلف المراحل السنية بداخلها، ولم يقم أحد بتجنيسهم بعد ظهور موهبتهم بشكل لافت.

    وتأتي الاستثناءات في كل من مايكل أوليسي "وُلد في لندن"، بريس سامبا "الكونغو" وماركوس تورام الذي ولد في مدينة بارما الإيطالية عندما كان يلعب والده ليليان هناك.

    المقصود هنا على سبيل المثال .. عثمان ديمبيلي صاحب الأصول الموريتانية، لم تشاهده فرنسا في سن 14 أو 15 سنة عند ظهور موهبته وقامت بتجنيسه، بل وُلد بها في مدينة فيرنون بمنطقة نورماندي.

    ولذلك، يجب أن نمنح هذه الدولة حقها في تنمية المواهب ورعايتها حتى الوصول إلى أفضل المستويات الممكنة، حيث شارك 99 لاعبًا مولودًا في فرنسا بكأس العالم 2026، ومنهم 23 فقط لعبوا للديوك وفقًا لما أكدته صحيفة "جارديان" البريطانية، مما يعكس مدى قدرتها الإنتاجية على تقديم المواهب البارزة.

  • England v Croatia: Group L - FIFA World Cup 2026Getty Images Sport

    ماذا عن إنجلترا؟

    المثير للدهشة، أن الجميع يتحدث عن فرنسا باعتبارها "التريند" الأكثر تداولًا، والقضية التي تحصل على أكبر قدر من الاهتمام مقارنة بباقي المنتخبات الأخرى التي يحدث بها نفس الشيء.

    ولو تحدثنا عن منتخب إنجلترا المتواجد أيضًا في نصف نهائي 2026، سنجد أن الأسود الثلاثة لديه العديد من اللاعبين أصحاب الأصول الأجنبية بشكل لافت لا يتحدث عنه أحد!

    - مارك جيهي : وُلد في كوت ديفوار ووالداه من هناك

    جود بيلينجهام : والده إنجليزي ووالدته من أصول إفريقية

    جريل كوانساه : أصول غانية

    ريس جيمس : والده من الدومينيكان ووالدته من إنجلترا

    تينو ليفرامينتو : البرتغال واسكتلندا

    مورجان روجرز : جامايكا

    بوكايو ساكا ونوني مادويكي وإيبرتشي إيزي : أصول نيجيرية وعائلاتهم من هناك

    أنتوني جوردن وديكلان رايس: أصول أيرلندية

    إزري كونسا: أنتيجوا

    كوبي ماينو : غانا

    إذن هناك 13 لاعبًا "نصف الفريق" من أصول مختلفة غير الإنجليزية في منتخب الأسود الثلاثة، ولا أحد "تقريبًا" يتحدث عن هذا الأمر ويحاول استخدامه ضد إنجلترا، وهذا أمر مفهوم في حد ذاته، لأن البلاد تتمتع بتنوع هائل وتقبل كبير للثقافات المختلفة بداخلها، بطريقة تجعلك لا تشعر بأن تلك الأسماء من أصول مختلفة.

    ولكن من غير المفهوم عدم معاملة فرنسا بنفس الطريقة، لأن الديوك لا تواجههم أي مشكلة تخص تقبل التنوع أو الانسجام داخل الفريق، وهذا ما نراه بوضوح داخل وخارج الملعب!


  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل