تبدو فرص مشاركة فابيان رويز وبيدري جنبا إلى جنب مع رودري واردة كما حدث في مواجهة الرأس الأخضر. يعتبر خط الوسط هو نقطة التفوق الواضحة لإسبانيا على حساب فرنسا والاعتماد على ثلاثة لاعبين بهذه الجودة التقنية العالية سيمنح الماتادور فرصة ذهبية لاحتكار الكرة وهو السلاح الأبرز وربما الوحيد لتحييد خطورة الرباعي الهجومي المدمر لكتيبة ديدييه ديشان.
لكن هذا الخيار التكتيكي قد يجبر المدرب على التضحية بداني أولمو الذي أثبت جدارته في مركز صانع الألعاب منذ حجز مكانه الأساسي في الأدوار الإقصائية رغم حاجته لتطوير لمسته الأخيرة.
يؤمن دي لا فوينتي بأن بيدري يمتلك موهبة خاصة ويفضل توظيفه بالقرب من منطقة جزاء الخصم حيث يمكنه إحداث فوضى بفضل تمويهاته وتمريراته السريعة. كما أشاد بقدرة لاعبه على خلق أجواء إيجابية دائمة سواء كان في قمة مستواه أم لا.
ويبدو أن المدرب الإسباني يميل لسيناريو استبدال فابيان ببيدري في الشوط الثاني عندما يصاب المنافس بالإرهاق وتظهر المساحات في الملعب. وعلق على ذلك بعد موقعة بلجيكا قائلا: "يمكن لبيدري أن يستفيد من المجهود البدني الذي يبذله فابيان في بداية اللقاء فالأمر يعتمد على العمل الجماعي في النهاية".
تعتبر الروح الجماعية ونكران الذات من أبرز نقاط القوة في الجيل الإسباني الحالي ورغم غرابة مناقشة موقف لاعب بحجم بيدري إلا أن خيارات دي لا فوينتي تبدو منطقية تماما في ظل هذه الكوكبة المذهلة من النجوم.
واختتم المدرب تصريحاته قائلا: "لقد أظهرت فرنسا إمكانيات استثنائية وخارقة للعادة لكننا نمتلك قدرات مشابهة وأعتقد أن المباراة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات. سنحتاج للاعبين يتمتعون بطاقة متجددة وحيوية كبيرة وسيتعين علينا تقديم أفضل نسخة ممكنة من أنفسنا". ويبقى السؤال معلقا حول ما إذا كانت هذه النسخة الأفضل ستشهد ظهور بيدري المعتاد بقميص برشلونة أم لا.