Goal.com
Canada v Morocco: Round of 16 - FIFA World Cup 2026Getty Images Sport

بنود وعقود رسمية تفرض تصويره.. كشف سر تكرار ظهور إنفانتينو أمام كاميرات كأس العالم!


بات ظهور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، على شاشات التلفزيون خلال مباريات بطولة كأس العالم لعام 2026، مشهدًا مألوفًا ومتكررًا يتساءل الكثير من المشجعين عن سر توقيته ودوافعه. 

ففي كل مواجهة تقريبًا، وقبل حلول فترة الاستراحة الأولى لتناول المياه، تقطع الكاميرات مجريات اللعب لتسليط الضوء على رئيس المنظمة الدولية في مقصورة كبار الشخصيات. 

وكشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة "ذا أتلتيك" عن الكواليس التي تقف وراء هذا الإجراء، مبينة أنه ليس خيارًا شخصيًا لشبكات البث المحلية، بل التزام تعاقدي صارم تديره جهة إنتاجية محددة.

  • بروتوكول لقطة الشخصيات الهامة

    ترجع جذور هذه الممارسة إلى بطولة كأس العالم الماضية في قطر لعام 2022، حيث تم الكشف حينها عن توجيه رسائل بريد إلكتروني واضحة لأطقم التصوير لضمان إبراز حضور إنفانتينو خلال المباريات، مع وضع تعليمات مشددة تمنع إظهاره وهو يتصفح هاتفه المحمول. 

    وفي المونديال الحالي، تم إبرام اتفاق تعاقدي يلزم المخرجين بعرض ما يُعرف بـ "لقطة كبار الشخصيات" مرة واحدة على الأقل في كل شوط من المباراة. 

    ويهدف هذا الإجراء لتسليط الضوء على الضيوف رفيعي المستوى مثل رؤساء الدول، نجوم المجتمع، ومسؤولي الاتحادات القارية المتواجدين في المقصورة، وهو ما يبرر التركيز المستمر على إنفانتينو أو الشخصيات المرافقة له، مثل ولي عهد النرويج الأمير هاكون الذي ظهر بجانبه مؤخرًا.


  • إعلان
  • الشركة المنتجة والسيطرة على إشارة البث العالمية


    لا تملك القنوات الرياضية العالمية الناقلة للمونديال، مثل شبكة "فوكس سبورتس" الأمريكية أو هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أي سلطة اختيار أو تحكم في لقطات المخرجين المعروضة لإنفانتينو. 

    وتعود مسؤولية إنتاج الإشارة التلفزيونية الموحدة إلى شركة متخصصة وتتوزع ملكية هذه الشركة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم بنسبة 49%، والشركة الأم "إنفرونت" التي تمتلك الحصة الأكبر وتعود ملكيتها لمجموعة "واندا" الصينية الشهيرة. 

    وتفرض العقود المبرمة على كافة القنوات الحاصلة على حقوق البث إعادة نقل وتمرير الصورة المنتجة من هذه الشركة دون أي تعديل في سياق العرض التلفزيوني.


  • مقارنة مع الدوريات المحلية وحسابات المعركة الانتخابية المقبلة


    تعد هذه السياسة الترويجية للمسؤولين استثناءً واضحًا لا يُطبق في المنافسات الكروية الكبرى الأخرى. 

    فعلى سبيل المثال، لا تفرض رابطة الدوري الإنجليزي أي التزامات لإظهار رئيسها التنفيذي ريتشارد ماسترز في المباريات. 

    كما أن رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفرين يقتصر ظهوره التلفزيوني البارز عادة على نهائي دوري أبطال أوروبا. 

    تكتسب هذه الحملة الترويجية المستمرة لإنفانتينو أهمية قصوى مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية للفيفا لعام 2027، حيث يسعى المسؤول السويسري البالغ من العمر 56 عامًا للترشح لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2031، مستندًا إلى غياب أي منافس حقيقي وتأييد ثلاثة اتحادات قارية كبرى لترشحه.


  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • صراعات جانبية ومقترحات التوسع لمونديال الـ 64 منتخبًا

    تأتي هذه التحركات الإدارية بالتزامن مع حالة من عدم الرضا تبديها بعض الدول المشاركة حيال أسلوب إدارة الفيفا للملفات الانضباطية والتحكيمية، إلى جانب الموقف المرن تجاه قرارات الإدارة الأمريكية التي تسببت في حرمان مشجعي بعض الدول من السفر لمتابعة مباريات بلدانهم. 

    ورغم هذه التحفظات، أعلن إنفانتينو رسميًا أن الاتحاد الدولي يتجه لدراسة مقترح جاد لزيادة عدد المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم إلى 64 منتخبًا بدءًا من نسخة عام 2030، وذلك عقب تقييمه الإيجابي للنجاح التكتيكي والتسويقي الكبير الذي حققته تجربة الـ 48 منتخبًا في النسخة الحالية.