Goal.com
Hansi Flick GOAL ONLYGoal AR

فلسفة صارمة وجسد لا يرحم: نجوم برشلونة يدفعون الثمن.. كأس العالم 2026 يكشف الجانب المظلم لـ"ثورة هانزي فليك"

في الوقت الذي اتجهت فيه أنظار العالم، صوب ملاعب مونديال 2026 الصاخبة؛ وقف نجوم العملاق الكتالوني برشلونة على حافة الهاوية، لأسباب بدنية وتكتيكية.

نعم.. الأسلوب الخططي الشرس والضغط العالي المستمر، الذي فرضه المدير الفني الألماني هانزي فليك في برشلونة؛ يبدو اليوم وكأنه "الفاتورة الباهظة" التي يدفعها اللاعبون، مع منتخبات بلادهم.

والحقيقة أن 10 نجوم برشلونيين، وصلوا إلى نصف نهائي بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا؛ لكن هُناك الكثير من علامات الاستفهام رغم ذلك، بشأن حالاتهم البدنية ومستواهم الفني.

وجميع نجوم العالم شاركوا في النسخة المونديالية الحالية، بعد موسم شاق للغاية؛ إلا أن لاعبي برشلونة تحديدًا، وصلوا إلى هذا العرس الكروي في حالة بدنية صعبة.

ونحن سنحاول أن نستعرض من ناحيتنا، خلال السطور القادمة من تقريرنا؛ كيف دفع نجوم برشلونة ثمن أسلوب فليك الخططي والبدني، في بطولة كأس العالم 2026..

  • BarcelonaGetty Images

    كأس العالم.. برشلونة يواصل هيمنته الكبيرة في السنوات الأخيرة!

    في البداية.. يجب الإشارة إلى أن العملاق الكتالوني برشلونة، واصل تمثّيله القوي في بطولة كأس العالم، وهذه المرة في نسخة عام 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا؛ وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: تقديم 14 لاعبًا من صفوف برشلونة، إلى بطولة كأس العالم 2026.

    * ثانيًا: وصول 10 لاعبين من صفوف برشلونة، إلى نصف نهائي بطولة كأس العالم 2026.

    * ثالثًا: تواجد لاعب برشلوني - على الأقل - في نهائي بطولة كأس العالم، منذ نسخة 2010 وحتى 2026.

    ومن بين نجوم برشلونة العشرة، الذين وصلوا إلى نصف نهائي كأس العالم، ثمانية في منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم؛ بالإضافة إلى الظهير الفرنسي جول كوندي، والجناح الإنجليزي المنضم مؤخرًا إلى الفريق أنتوني جوردون.

    وانتصر المنتخب الإسباني (2-0) ضد فرنسا، ليحجز بطاقة التأهُل إلى المباراة النهائية؛ في انتظار الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين، المقررة مساء اليوم الأربعاء.

    أي أن برشلونة سيتواجد في النهائي المونديالي، بـ8 لاعبين على الأقل؛ هم: "جوان جارسيا، باو كوبارسي، إريك جارسيا، بيدري جونزاليس، بابلو جافي، داني أولمو، لامين يامال وفيران توريس".

  • إعلان
  • hansi-flick(C)Getty Images

    معاناة بدنية.. نجوم برشلونة يدفعون ثمن أسلوب هانزي فليك الشاق

    بعد ما ذكرناه في السطور الماضية؛ دعونا نتحدث عن المستوى العام لنجوم العملاق الكتالوني برشلونة في بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.

    المستوى العام لنجوم برشلونة، في النسخة المونديالية الحالية؛ يُمكن تقسيمه إلى 3 مجموعات مختلفة، على النحو التالي:

    * أولًا: مُعاناة بدنية كبيرة لعدد من اللاعبين.

    * ثانيًا: تأثُر بعض اللاعبين بتغيّر الأسلوب التكتيكي.

    * ثالثًا: ظهور البعض على فترات مع تألُق اسم وحيد فقط.

    وبالتركيز على النقطة الأولى؛ دعونا نُشير إلى أن الكثير من نجوم برشلونة دخلوا كأس العالم 2026، وهم غير جاهزين بدنيًا 100%.

    على رأس هؤلاء النجوم؛ الجوهرة الإسبانية لامين يامال، بالإضافة إلى البرازيلي رافينيا دياز والهولندي فرينكي دي يونج والأوروجوياني رونالد أراوخو.

    يامال مثلًا؛ تعرض لإصابة عضلية في الشهر والنصف الأخير من الموسم الرياضي الماضي، ما جعله يدخل كأس العالم 2026 وهو ليس جاهزًا بدنيًا وفنيًا بالشكل الكافي.

    أما رافينيا فقد عانى من كثير الإصابات، خلال الموسم الرياضي الماضي 2025-2026، مثل دي يونج وحتى أراوخو؛ رغم أن الأخير لم يكن عنصرًا أساسيًا، في تشكيل فريق برشلونة الأول لكرة القدم.

    ولذا.. وجدنا رافينيا ودي يونج يقدّما بطولة كأس عالم سيئة للغاية، حتى تعرضهما للإصابة مجددًا؛ بينما لم يشارك أراوخو في أي دقيقة لعب، مع منتخب أوروجواي الأول لكرة القدم.

    وبخصوص يامال؛ فهو ساعد منتخب إسبانيا للوصول إلى نهائي بطولة كأس العالم 2026 بالفعل، ولكنه لم يبهرنا كعادته.

    وسبب وصول هؤلاء النجوم البرشلونيين، إلى النسخة المونديالية الحالية، بهذه الحالة البدنية المتردية؛ يعود إلى الآتي:

    * أولًا: أسلوب لعب المدير الفني الألماني لنادي برشلونة هانزي فليك؛ والذي يعتمد على الركض باستمرار والضغط العالي.

    * ثانيًا: طريقة عمل الجهاز البدني لنادي برشلونة؛ والتي أثارت غضب نجوم الفريق الأول أنفسهم.

    ولاحتواء غضب اللاعبين وفليك؛ قامت الإدارة البرشلونية بتغييرات كبيرة في الجهاز البدني للفريق الأول، حيث تعاقدت مع المعد الألماني بنيامين كوخيل بدلًا من الإسباني خوليو توس.

  • Hansi FlickGetty Images

    التكتيك الصارم.. هانزي فليك "حجم" من أسلوب بعض نجوم برشلونة

    لم ينتهِ حديثنا عند ما سبق.. فنحن سنتطرق الآن بالتفصيل، إلى النقطة الثانية التي طرحناها في سطورنا الماضية؛ وهي تأثُر بعض نجوم العملاق الكتالوني برشلونة بتغيّر الأسلوب التكتيكي، بين النادي والمنتخب الوطني.

    مثلًا.. متوسط الميدان الإسباني الشاب بيدري جونزاليس؛ يُعد أحد أهم نجوم برشلونة، بل العنصر الرئيس في طريقة لعب المدير الفني الألماني هانزي فليك.

    نعم.. منظومة لعب فليك في برشلونة، قائمة في الأساس على بيدري؛ وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: التحكم في رتم اللعب؛ من خلال الوقوف على الكرة في خط الوسط، أو تسريع بناء الهجمات.

    * ثانيًا: تخليص برشلونة من ضغط الخصوم؛ من خلال السيطرة على الكرة، والخروج بها بين الخطوط.

    ومن أجل ذلك؛ جعل فليك من بيدري "لاعب وسط مُتأخر"، ما أفقده بعض الأدوار الهجومية المهمة.

    ولاعب مثل بيدري أساسًا، يستطيع القيام بدور صانع الألعاب بطريقة رائعة، نظرًا لقراءته الممتازة للملعب وتحركات زملائه؛ ولكنه اعتاد الآن على أدوار أخرى، أكثر تحفظًا.

    هذه الأدوار الجديدة، أثرت على أهميته في صفوف منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم، في بطولة كأس العالم 2026؛ وذلك للآتي:

    * أولًا: منتخب إسبانيا يمتلك بالفعل لاعبًا يجيد بناء اللعب والخروج من ضغط الخصم؛ وهو متوسط الميدان رودري.

    * ثانيًا: منتخب إسبانيا يحتاج من لاعب الوسط الذي يكون بجوار رودري؛ أن يلعب بشكلٍ متقدم أكثر بعيدًا عن أدوار بناء اللعب.

    هُنا.. أصبحت أدوار بيدري تختلف عن برشلونة تمامًا؛ فهو مطالب في إسبانيا بأن يكون أقرب لمرمى الخصم، أو أن يكون أشبه بصانع ألعاب "رقم 10" في بعض الأحيان.

    وكما ذكرنا.. بيدري يمتلك كل المقومات ليقوم بدور متوسط الميدان المتقدم أو صانع اللعب، ولكنه يبدو أنه تخلى عن ذلك بعد أن وجد نفسه في طريقة لعب "فليك برشلونة"؛ الأمر الذي جعله يفقد أهميته مع الماتدور، تدريجيًا.

    لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا الأول لكرة القدم، أصبح يُفضل الاعتماد في مبارياتٍ عديدة، على متوسط ميدان أكثر تقدمًا بجوار رودري - وهو في هذه الحالة فابيان رويز -؛ على أن يشغل داني أولمو، مركز صانع الألعاب الصريح "رقم 10".

    بمعنى.. بيدري لم يتألق في بطولة كأس العالم 2026؛ بسبب تكتيك فليك في برشلونة الذي تعود عليه بشكلٍ كبير، بالإضافة إلى المُعاناة البدنية الناتجة عن أسلوب الضغط العالي طوال الموسم.

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • Spain v Belgium: Quarter Final - FIFA World Cup 2026Getty Images Sport

    باو كوبارسي.. نجم برشلونة الأكثر تألقًا في كأس العالم 2026 ولكن!

    أخيرًا.. لا يُمكن ختام تقريرنا إلا بالحديث عن المدافع الإسباني الشاب باو كوبارسي؛ الذي يقدّم بطولة كأس عالم مبهرة، وذلك في أول مشاركة تاريخية له.

    كوبارسي البالغ من العمر 19 سنة؛ يُعد أفضل مدافع في بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.

    وبسبب ثنائية كوبارسي مع المدافع المخضرم إيمريك لابورت؛ لم يستقبل المنتخب الإسباني سوى هدفًا وحيدًا فقط، في 6 مباريات مونديالية حتى الآن.

    والمثير في الأمر أن البعض أخذ يشكك في كوبارسي، خلال مباريات عديدة مع العملاق الكتالوني برشلونة؛ إلا أن اللاعب رد على الجميع، في بطولة كأس العالم 2026.

    ولذا.. نستطيع القول إن منظومة الألماني هانزي فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، ظلمت الكثير من مدافعي الفريق الأول؛ وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: اللعب بـ"طريقة الدفاع المتقدم"؛ ما يترك فراغات كبيرة في الخط الخلفي.

    * ثانيًا: مطالبة المدافعين بقطع مساحات واسعة فوق أرضية الملعب؛ مع التغطية على الظهيرين.

    وهذا ما يجعل برشلونة يستقبل الكثير من الأهداف، مع إلقاء اللوم على كوبارسي في كثير من الأحيان؛ عكس ما شاهدناه في منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم، خلال بطولة كأس العالم 2026.

    في إسبانيا.. يلعب المدير الفني لويس دي لا فوينتي بواقعية أكثر، بدون المبالغة في التقدم للأمام، بالإضافة إلى تواجد ظهيرين دفاعيين - خاصة مارك كوكوريلا على الطرف الأيسر -؛ وهو ما جعل إمكانات كوبارسي، تبرز بشكلٍ أكبر.

    وبالطبع.. كل ما ذكرناه ليس عيبًا أو لومًا في فليك؛ فهذا المدير الفني الألماني أعاد برشلونة لمنصات التتويج والسيطرة المحلية، بعد فترة معاناة.

    كما أن أسلوب فليك، جعلنا نسترجع جزءًا كبيرًا من متعة برشلونة الضائعة؛ إلا أننا نتحدث هُنا عن تأثُر كثير من اللاعبين بدنيًا وتكتيكيًا، من ذلك.

    والمهم في الأول والأخير بالنسبة لجمهور برشلونة، في كل أنحاء العالم؛ هو أن يستعيد هؤلاء اللاعبين عافيتهم التكتيكية والبدنية، عندما يعودون للفريق مجددًا.