Iniesta, Yamal and Spain GFXGOAL

منتخب برشلونة بطلًا للعالم: عفوًا.. لا ترددوا الكذبة وتصدقوها فـ"سيناريو إسبانيا 2010 لم يتكرر رغم هدف فيران توريس"!

خلف شاشات التحليل، ومنصات التواصل الاجتماعي؛ يحاول البعض إعادة إنتاج رواية قديمة، وهي "إسبانيا 2026 عبارة عن (منتخب برشلونة)".

منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم الذي توّج بلقب بطولة كأس العالم 2026، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا؛ يضم في صفوفه "8 نجوم برشلونيين"، دفعة واحدة.

وهذا يذكرنا بجيل إسبانيا الذهبي؛ الذي توّج بثنائية أمم أوروبا ولقب كأس العالم، في الفترة من 2008 إلى 2012.

نعم.. جيل إسبانيا الذهبي وقتها، كان يضم عددًا كبيرًا من نجوم برشلونة؛ الذين ساعدوا المنتخب الوطني في التتويج بأمم أوروبا 2008 و2012، بالإضافة إلى كأس العالم 2010.

وآنذاك.. كان يُطلق على الفريق الإسباني بأنه "منتخب برشلونة"؛ وهو الأمر الذي يرى البعض أنه يتكرر مع الجيل الحالي، الذي تحصل على أمم أوروبا 2024 ثم كأس العالم 2026.

إلا أننا سنستعرض من ناحيتنا، خلال السطور القادمة من تقريرنا؛ كيف تُعتبر رواية "إسبانيا 2026 بمثابة (منتخب برشلونة)" غير حقيقية، بالمقارنة مع جيل 2010 تحديدًا..

  • TOPSHOT-FBL-WC2010-MATCH64-NED-ESPAFP

    جيل 2010.. إسبانيا هي "منتخب برشلونة" بالفعل!

    في البداية.. إذا نظرنا إلى الجيل الذهبي لمنتخب إسبانيا الأول لكرة القدم، الذي حقق ثنائية أمم أوروبا 2008 و2012، بالإضافة إلى لقب كأس العالم 2010؛ سنجد أنه كان قائمًا على نجوم برشلونة بصفةٍ عامة، وذلك على النحو التالي:

    * قلب الدفاع: كارليس بويول وجيرارد بيكيه.

    * وسط الميدان: سيرخيو بوسكيتس، تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا.

    * خط الهجوم: بيدرو رودريجيز، دافيد فيا.

    وأيضًا.. انضم إلى هؤلاء؛ الظهير الأيسر جوردي ألبا الذي شارك في أمم أوروبا 2012، إلى جانب سيسك فابريجاس الذي أعاده برشلونة لصفوفه في 2011.

    كما كان المنتخب الإسباني، يضم الحارس البرشلوني فيكتور فالديز باستمرار؛ حتى ولو لم يشارك في المباريات، بسبب تواجد الأسطورة إيكر كاسياس وقتها.

    ولم يقتصر تواجد هؤلاء النجوم، في صفوف الجيل الذهبي للمنتخب الإسباني، على مجرد المشاركة في المباريات فقط؛ بل كان لهم تأثيرًا كبيرًا للغاية، في التتويج بالثلاثية التاريخية.

    نعم.. يكفي القول إن إنييستا قدّم كأس عالم تاريخية، في نسخة جنوب إفريقيا 2010، سواء عندما كان يلعب كـ"وسط ميدان" أو على "الجناح"؛ بل أنه سجل هدف انتصار إسبانيا التاريخي (1-0) على هولندا، في المباراة النهائية.

    ولا ننسى ثنائية بويول وبيكيه الدفاعية الصلبة، بجوار سيرخيو راموس بالطبع؛ والتي حطمت جميع هجمات المنافسين، وجعلت المنتخب الإسباني يخرج بعديد "الشباك النظيفة".

    ليس هذا فقط.. بويول نفسه سجل هدف إسبانيا الوحيد، في نصف نهائي كأس العالم 2010؛ وذلك في شباك المنتخب الألماني العنيد.

    أما تشافي فكان رئة منتخب إسبانيا، والمحرك الفعلي لطريقة اللعب؛ بينما برز بوسكيتس كونه أفضل لاعب ارتكاز في العالم، آنذاك.

  • إعلان
  • Spain v France: Semi-Final - UEFA EURO 2024Getty Images Sport

    أمم أوروبا 2024.. التألُق لم يقتصر على لامين يامال ونجوم برشلونة

    وعلى جانب آخر.. إذا نظرنا إلى جيل منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم "الحالي"، تحت قيادة المدير الفني الوطني لويس دي لا فوينتي؛ سنجد التالي:

    * أولًا: أكبر عدد من لاعبي منتخب إسبانيا؛ هم نجوم برشلونة.

    * ثانيًا: التأثير الفعلي في المباريات؛ لا يقتصر على نجوم برشلونة فحسب.

    مثلًا.. المنتخب الإسباني الذي توّج بلقب كأس أمم أوروبا 2024، شهد تألُقًا كبيرًا للغاية من جوهرة برشلونة لامين يامال؛ الذي أثبت نفسه كواحد من أفضل نجوم العالم، على الإطلاق.

    أيضًا.. شاهدنا تألُق كبير للنجم داني أولمو، الذي كان يلعب وقتها في صفوف فريق لايبزيج الألماني؛ قبل العودة إلى ناديه الأصلي برشلونة، عقب انتهاء البطولة الأوروبية.

    غير ذلك؛ كان هُناك تنوع في النجوم الذين أثبتوا أنفسهم بقوة خلال بطولة كأس أمم أوروبا 2024، على النحو التالي:

    * أتلتيك بيلباو الإسباني: الحارس أوناي سيمون والجناح نيكو ويليامز.

    * مانشستر سيتي الإنجليزي: متوسط الميدان رودري.

    * باريس سان جيرمان الفرنسي: فابيان رويز.

    * النصر السعودي: إيمريك لابورت.

    وشكل ويليامز ثنائية هجومية مبهرة مع يامال؛ بينما تحصل رودري على جائزة أفضل لاعب في العالم "الكرة الذهبية" 2024، بفضل إبداعه في أمم أوروبا ومع السيتزنس بالطبع.

    بينما لابورت؛ فرغم موسمه الصعب مع النصر في 2023-2024 آنذاك، إلا أنه أعاد اكتشاف نفسه في أمم أوروبا من جديد.

  • FBL-WC-2026-MATCH101-FRA-ESPAFP

    مونديال 2026.. تأثير نجوم برشلونة "ضعيف" رغم هدف توريس القاتل!

    ومن أمم أوروبا 2024، سننتقل إلى بطولة كأس العالم 2026؛ حيث سنجد أن منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم يضم 8 نجوم من برشلونة، على النحو التالي:

    * حراسة المرمى: جوان جارسيا.

    * خط الدفاع: باو كوبارسي وإريك جارسيا.

    * خط الوسط: بيدري جونزاليس، بابلو جافي وداني أولمو.

    * خط الهجوم: لامين يامال وفيران توريس.

    و"من هؤلاء النجوم.. كم لاعب تألق فعليًا؟!"؛ الإجابة واحد فقط وهو المدافع باو كوبارسي "19 سنة"، والذي توج بجائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم 2026.

    كوبارسي قدّم بطولة كأس عالم مبهرة، في نسخة الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا 2026؛ حيث أوقف العديد من المهاجمين أصحاب الأسماء الرنانة، خاصة في الأدوار الإقصائية.

    ومن ناحيته.. أظهر أولمو مستويات رائعة في بعض المباريات؛ بينما ظل تأثير يامال قليلًا نسبيًا، وذلك بسبب دخوله كأس العالم 2026 وهو غير جاهز بدنيًا وفنيًا بنسبة 100%.

    أما المهاجم فيران توريس الذي تعرض لانتقادات عنيفة، طوال بطولة كأس العالم 2026؛ فقد أنصفه القدر في الليلة الختامية، بتسجيل هدف الفوز (1-0) ضد الأرجنتين.

    هذا الهدف منح الإسبان، اللقب المونديالي الثاني عبر التاريخ؛ وذلك بعد نسخة 2010 في جنوب إفريقيا، بقيادة نجوم كانوا الأفضل على الإطلاق في عصرهم.

    وبخلاف ذلك؛ لم يقدّم باقي نجوم برشلونة أي شيء يذكر، وسط تألُق الكثير من اللاعبين الآخرين كالتالي:

    * إيمريك لابورت: مدافع أتلتيك بيلباو الإسباني حاليًا؛ شكل ثنائية دفاعية مبهرة بجانب كوبارسي.

    * بيدرو بورو: ظهير أيمن توتنهام هوتسبير الإنجليزي؛ أثبت موهبته الكبيرة "دفاعيًا وهجوميًا".

    * مارك كوكوريلا: الظهير الأيسر المنضم إلى ريال مدريد الإسباني صيف العام الحالي؛ أكد أنه أحد أفضل اللاعبين في مركزه "دفاعيًا"، مع بعض التطور الهجومي أيضًا.

    * رودري: متوسط ميدان مانشستر سيتي الإنجليزي؛ تخلص من لعنة الإصابات وأعاد تقديم أفضل نسخة منه.

    * ميكيل أويارزابال: مهاجم ريال سوسييداد الإسباني؛ الذي يُعد أفضل هدافي إسبانيا في بطولة كأس العالم 2026.

    كما كان للنجم ميكيل ميرينو، متوسط ميدان نادي آرسنال الإنجليزي؛ تأثيرًا كبيرًا للغاية بـ"أهدافه القاتلة"، بعد نزوله كبديل.

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • spain Getty Images

    كلمة أخيرة.. الجيل الإسباني الحالي ليس "منتخب برشلونة" فقط

    كل ما ذكرناه في السطور الماضية من تقريرنا؛ يثبت حقيقة لا يُمكن التغافل عنها أبدًا، وهي على النحو التالي:

    * جيل إسبانيا من 2008 إلى 2012: اعتمد بشكلٍ كبير للغاية على نجوم برشلونة؛ الذين كانوا المحرك الرئيس لطريقة اللعب، والعامل الأساسي في تحقيق الانتصارات.

    * جيل إسبانيا من 2024 إلى 2026: اعتمد على التنوع في طريقة اللعب؛ حيث كان يستطيع تحقيق الانتصارات، مع وبدون تألُق وإبداع نجوم برشلونة.

    ليس معنى ذلك أن نجوم برشلونة، لم يكن لهم تأثير في لقبي أمم أوروبا 2024 وكأس العالم 2026؛ بل على العكس تمامًا، فنحن شاهدنا على مدار البطولتين دورًا كبيرًا من باو كوبارسي وداني أولمو ولامين يامال وحتى هدف فيران توريس القاتل.

    لكننا نتحدث بصفةٍ عامة، أن غياب نجوم برشلونة عن جيل إسبانيا من 2008 إلى 2012؛ كان سيضعف هذا المنتخب بشكلٍ كبير للغاية، بدرجة أنه لم يكن ليحقق ثنائية أمم أوروبا ولقب كأس العالم.

    أما الآن.. حسم مباريات إسبانيا والتألُق، ليس محصورًا على نجوم برشلونة فحسب؛ بل نجد في كل لقاء إبداعًا من لاعبين آخرين، أيضًا.

    وبالتالي.. القول إن جيل إسبانيا من 2008 إلى 2012 هو "منتخب برشلونة"، قد يكون أمرًا حقيقيًا؛ بينما ترديد هذه المقولة على الفريق الحالي، فيه شيئًا من المبالغة.