Goal.com
Trust in Tuchel GFXGetty/GOAL

إنجلترا ضد فرنسا | توخيل نجى من أسوأ كوابيسه.. ولهذا لا يحب إيفان توني!

في أمسية استثنائية على ملعب هارد روك بميامي، كتب منتخبا إنجلترا وفرنسا خاتمة صاخبة لمشاركتهما في مونديال 2026، حيث انتهت مواجهة تحديد المركز الثالث بنتيجة جنونية بلغت ستة أهداف مقابل أربعة لصالح الأسود الثلاثة. 

هذه النتيجة لم تكن مجرد رقم في سجلات البطولة، بل كانت بمثابة ملحمة تهديفية عكست تهاونًا دفاعيًا متبادلًا، ووضعت المدرب الألماني توماس توخيل في قلب إعصار من التساؤلات حول مستقبله. 

الانتصار الذي كان من المفترض أن يكون احتفاليًا، تحول لتوخيل إلى طوق نجاة هش، بعد أن كادت هفوات الشوط الثاني أن تطيح به وتنهي حقبته في وقت كان فيه الاتحاد الإنجليزي يراقب كل ثانية من هذه المواجهة الحرجة.


  • Thomas Tuchel Englandgetty

    الهروب من مقصلة الإقالة وتبخر حلم المونديال القادم

    عاش توماس توخيل على خط التماس أسوأ كوابيسه الكروية على الإطلاق، حيث كانت المباراة تسير نحو إعادة كربونية قاسية لما حدث أمام الأرجنتين في نصف النهائي عندما فرط الفريق في تقدمه ليخسر بنتيجة هدفين لهدف في الدقائق الأخيرة بسبب التراجع الدفاعي المبالغ فيه. 

    وفي مواجهة فرنسا، تقدم الأسود الثلاثة برباعية نظيفة في الشوط الأول، لكن الفريق انهار بشكل مفاجئ في الشوط الثاني واستقبل أربعة أهداف كادت تعصف باللقاء لولا تسجيل هدفين إضافيين حسما الأمور بصعوبة بالغة. 

    ولو اكتملت الانتفاضة الفرنسية ونجح الديوك في قلب الطاولة، لكانت مقصلة الإقالة جاهزة فورًا من قِبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ولتمت الإطاحة بالمدرب الألماني دون أي اعتبار لعقده الممتد أو خططه لبناء جيل يستعد لخوض منافسات يورو 2028 ومونديال 2030، حيث كانت بعض الأصوات تطالب بالفعل بالتعاقد مع بيب جوارديولا لقيادة هذه المجموعة الموهوبة وتفادي الجبن التكتيكي لتوخيل.


  • إعلان
  • imago-sport-1080161927.jpgCraig Mercer

    حقيقة إيفان توني والأداء المخيب الذي أنصف قناعات المدرب

    على الجانب الآخر، منحت هذه المباراة توخيل صك البراءة العملي أمام الجماهير والإعلام بشأن المهاجم إيفان توني، الذي طالبت الأصوات بإشراكه أساسيًا كبديل للقائد هاري كين. 

    ودخل توني اللقاء كلاعب أساسي لأول مرة، لكنه قدم مستوًى مخيبًا لآمال الجميع، وظهر معزولًا تمامًا عن خطوط اللعب وعاجزًا عن مجاراة النسق البدني العالي لمدافعي فرنسا. 

    ولم يسجل توني أي بصمة هجومية واضحة، ولم تتجاوز تمريراته الصحيحة بضع تمريرات طوال الدقائق التي لعبها، مما جعل المنظومة الهجومية تفقد مرونتها المعتادة في الضغط العكسي والتحرك السريع خلف الأظهرة.

    هذا الأداء الباهت أثبت بوضوح صحة وجهة نظر توخيل السابقة، وأكد أن توني لا يصلح ليكون المهاجم الأساسي في المباريات الكبرى معقدة التكتيك، بل هو مجرد أداة طوارئ تُستخدم في الدقائق الأخيرة أو لتنفيذ ركلات الجزاء، وهو السبب الرئيسي وراء إبقائه على مقاعد البدلاء طوال البطولة.


  • imago-sport-1080225184.jpgZUMA Press Wire

    بيت القصيد

    انتصار إنجلترا بنتيجة ستة أهداف مقابل أربعة وحصد الميدالية البرونزية لم يكن مجرد نجاح رقمي، بل كان بمثابة جرس إنذار أخير لتوماس توخيل لكي يعيد النظر في طريقته التي كادت تكلفه وظيفته ومستقبله بالكامل مع الأسود الثلاثة. 

    لقد نجى المدرب الألماني من مقصلة الإقالة بفضل النجاعة الهجومية للاعبي إنجلترا وليس بسبب خططه في الشوط الثاني، وفي الوقت نفسه، أغلق هذا اللقاء تمامًا ملف المطالبة بإيفان توني كقائد لخط الهجوم الإنجليزي بعد أن كشف المستطيل الأخضر الفجوة الكبيرة بين صخب الجماهير وواقع التكتيك في المستويات العليا لكأس العالم.


  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل